المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعوة عامة للاضراب بمصر وااردن ولبنان


ahmed hasn
23-04-2008, 07:51 PM
تخطت دعوة نشطاء مصريين على الإنترنت إلى إضراب عام يوم الأحد 4-5-2008 حدود مصر، لتنتقل عدواها إلى كل من الأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة، مع ترقب انضمام دول عربية أخرى؛ إيذانا بـ"التغيير القادم من الشرق"، وميلاد "شرق أوسط كبير"، بسواعد وأفكار شباب في العشرينات من عمرهم، لا بوجهة النظر الأمريكية في المنطقة، أو بحسابات وموائمات الأنظمة الحاكمة، بحسب وصف بعض هؤلاء النشطاء.

ففي الأردن دشن "أكبر تجمع شبابي أردني" على الإنترنت مجموعة عبر موقع "فيس بوك" الاجتماعي الشهير أطلقوا عليها اسم: "إضراب النشامي والرجالة 4 آيار".

وتقول الدعوة: "لعيون الأردن، ولعيون مصر، تضامنا مع أنفسنا ومع أشقائنا المضربين في مصر، دعونا نضرب في الأردن 4 مايو المقبل، لا حزبية ولا سياسية، شعبية شعبية شعبية".

وحددت آلية التحرك العملي بـ"إضراب عام عن العمل وعن الخروج من المنازل حتى الساعة 11:00 صباحا".

وأوضحت الدعوة: "لا ندعو لمظاهرات ولا اعتصامات، ولكن ندعو إلى شكل بسيط وسلمي وحضاري للتعبير عن القهر والظلم الذي يعيشه ما يزيد على 4 ملايين أردني على الأقل"، حسب إحصائيات الحكومة الأردنية الرسمية.

طالع أيضا:
"المناضلون الإلكترونيون".."الطريق الثالث" بمصر
مصر.. "المحلة" ترفع شعار: "هي فوضى"
السابع من مايو.. إضراب عام في لبنان

ولم تختلف المطالب الاجتماعية التي رفعها الشباب الأردني الداعي للإضراب عن مطالب نظرائهم في مصر، وهي أن "تبذل الحكومة جهودا حقيقية للحد من ارتفاع الأسعار، وتثبيت أسعار الغاز والكهرباء، ووقف بيع ممتلكات الوطن، وإنصاف موظفي القطاع الخاص، ووضع ضوابط قانونية ملزمة للشركات لرفع رواتبهم".

وختم أصحاب الحملة دعوتهم بالقول: "لا تقل: لن ننجح، جرب أولا، لا تخف؛ فزمن الخوف قد انتهى، النتائج الكبيرة تبدأ من أفعال وأفكار صغيرة".

وفي استجابة سريعة لدعوتهم شارك أكثر من ستة آلاف شاب أردني في المجموعة في أقل من 24 ساعة.

وتداول الشباب الأردني عبر رسائلهم في المجموعة وسائل نشر الدعوة للإضراب، كما ناقشوا فيما بينهم أفكارا عملية لإنجاح الإضراب.

في حين آثر آخرون توجيه رسائل إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مباشرة وبأسمائهم، فقال عبود آل علي في رسالته: "إلى جلالة الملك: حكومات غائبة، وتجار احترفوا زيادة الأسعار، وشعب يئن، هو ليس في عبدون ودير غبار، إنه في كل قرية وشارع على امتداد الوطن سيدي ضاقت به الحياة".

وأضاف: "طال الغلاء سيدي كافة مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية في وطننا الحبيب، وأصبح دخل المواطن بالكاد يكفيه أسبوعا من الشهر، ونعلم سيدي أنك تدرك حجم ذلك وتوعز للحكومة بكل ما يلزم للتخفيف على المواطن، ولكن الحكومات المتعاقبة، وأخص الحكومة الحالية سيدي تتجاهل من خلال الأرقام التي تقدمها الحقائق على الأرض، وتبني دراساتها على وقائع لا تتعلق لا من قريب أو بعيد بواقعنا الأردني".

ويقول مضرب أردني آخر: "رأيت شعبي يموت من الجوع، ورأيت زعمائي يموتون تخمة، العبد يعمل ويزداد فقرا، والحاكم يغتني ويزداد غنى، وعود كاذبة، حياة بائسة والحكم علينا بالإعدام.. لم نعد عبيدا للحكام.. نحن أحرار".

ومضى قائلا: "الخائفون لا يصنعون الحرية، المترددون لن تقوى أيديهم المرتعشة على البناء".

وكانت شخصيات عامة بالأردن قد طالبت يوم السبت الماضي الملك عبد الله والحكومة باتخاذ خطوات مؤثرة في طريق كبح جماح الأسعار، محذرين من أن استمرار تصاعد الغلاء قد يؤدي إلى "اضمحلال الطبقة الوسطى".

وشدد زكي بني أرشيد الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية للإخوان المسلمين، وأبرز أحزاب المعارضة بالمملكة، على أهمية التدارك الفوري والسريع لأزمة الأسعار؛ لأن الوضع في الأردن أضحى على وشك الانفجار، وأرجع الأزمة إلى سياسات الحكومات المتعاقبة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

لكن في مقابل هذه المجموعة، وكعادة دعوات الإضراب عبر الـ"فيس بوك"، ظهرت مجموعة مضادة تحمل اسم "إحنا كلنا أردنية" شارك فيها نحو 200 عضو.

وتقول دعوة تلك المجموعة التي أطلقها شخص يدعى حمزة: "كلنا ضد الإضراب، إحنا بنعتز ببلدنا، وجئنا لنبين ولاءنا وانتماءنا للأردن".

"الشرق الأوسط الجديد"

ومن الشباب الأردني المتضامن مع إضراب 4 مايو بمصر، إلى الشباب الفلسطيني الذين أعلنوا بدورهم عن رغبتهم في تشكيل تحالف مصري أردني فلسطيني.

ودشن هؤلاء مجموعة تحمل اسم "وحدة النضال الشعبي (مصر والأردن وفلسطين)، وقالوا: "إن التغيير قادم من الشرق: مصر والأردن وفلسطين، لو أضربنا جميعا في وجه حاكمنا وحكوماتنا سيتشكل فعلا الشرق الأوسط الجديد" بتعريفهم هم لا بوجهة النظر الأمريكية.

وتساءل الفلسطيني محمد شارب: "عندما نتحدث عن الأردن ومصر وفلسطين فنحن نتحدث عن قلب الوطن العربي، فهل نرى تحركًا شبابيًّا جديدًا يحرك الضمير العربي النائم منذ زمن؟ هل سيعلو صوت الشارع وصوت الشباب؟ هل نتوقع نجاح التحرك الشبابي في الأردن؟ وهل تتوقع انضمام بلاد عربية أخرى لقائمة 6 أبريل و4 مايو؟".

وفي مصر اتفق شباب عبر الـ"فيس بوك" على عدة إجراءات لدعم إضراب 4 مايو، والذي يوافق عيد ميلاد الرئيس مبارك الـ80، من بينها ارتداء السواد وإطفاء الأنوار وكتابة عبارة: "لا لمبارك، لا للفساد" على العملات الورقية.