الرازى المصري
21-04-2008, 07:25 PM
موعد مع القمر
إنه منتصف الشهر العربى –اليوم الرابع عشر من شهر ربيع الآخر- بعد ثلث ساعة من منتصف الليل ، قررت أن أحظى بقسط من الراحة من مذاكرة التشريح lower limb بالطبع التشريح لا يصيب بالملل ، كما أنى لست ممن يطيلون الجلوس على الكرسى لأشعر به ، لكنى أردت أن أناجى القمر و هو يتكبد السماء فى تمامه ، نعم و لا غرو فى هذا ؛ فهذه الدقائق المعودة لا يمكنك أن تظفر بها سوى 12 مرة فى السنة. ما أجمل هذا الشعور! ما أبدع هذا الصنع الربانى !تبارك الله و تعالى و تجلت قدرته للعابدين و أنا على ذلك من الشاهدين ، و لكن عجباً للقمر هذا ، دعك من الجمود العقلى الذى أقر بأن القمر أصبح غير مناسب للبهاء منذ أن وطأت قدما (نيل أرمسترنج) سطحه ، و كأن المادية لم تترك حتى للخيال مجالاً إلا و كبلت بالقيود أرجله ، و حرمت الغواصين من الوصول لقاعه ، فسيظل القمر منبع الجمال الذى نبحث عنه طيلة عمرنا و لا ننفك عن التنقيب عن آثاره. لكن يبدو أن القمر قد استجاب لصراخات هذه الشرذمة ، حتى أنه ليكاد يفرض تلك المادية فى نفوس من تلجأ أرواحهم إليه ، لم أدر ما مراده من هذا الطفل البكاء الذى أوحى إلىّ به حين وقعت عيناى عليه فى هذا اليوم ؟1 هل يكون أحد اطفال العراق أو فلسطين ، و أنه يبكى لأنه فى حاجة إلىّ بينما أنا لا أزال أرضخ لشهواتى ؟! أو قد يكون بكاؤه رثاءًا لحالى و كأنه قد تناسى بحالتى التى يرثى لها مأساته الأصلية ، و أمسى يبكى على حالى و حال شباب الأمة ممن هم هالة على مجتمعاتهم ؟1أو عله أحد أطفال المستشفيات ممن يتقلبون فى أسرة المرض ينتظرون يد العون منى بينما أنا بعيد كل البعد عن مذاكرتى و دراستى وعن تذكر حالهم ليكون دافعاً لى؟!لا تسألنى من هو .فأنا.......................لست أدرى.
أشحت بوجهى عنه ، لعل عيناى قد خجلا من طول التحديق فيه و هو لا يزال غارقاً فى دموعه ، بينما قلبى جلمود صخر يأبى حتى أن يزيدعدد ضرباته ، ثم عدت لأنظر إليه و لكنه لم يعد هذا الطفل الذى كان من ثوان قليلة ، لقد استبدل القمر شيخأً هرما بهذا الطفل البكاء ، لا ليس هرما ؛ فأنا ل أرى سوى وجهه ، أرى وجهه الأسمر ولحيته البيضاء الثلجية وهذه الطاقية البيضاء التى تعلو دماغه ، وهو لا ينفك عن الحديث إلىّ ، لا أشعر فى حركة شفتيه باللوم بقدر ما أشعر فيها بالنصح و التوجيه ، ترى من يكون هذا الرجل .أكاد أبصر الحكمة تخرج من بين شدقيه ، و اتنسم اللطف بين ثنايا حديثه الشيق ، لكن فجأة أين الرجل الحكيم ؟! أين ذهب ؟! لا تسألنى من هو ؛ فأنا........................لست أدرى.
لست أدرى ، و لا أدرى حتى متى سأظل لست أدرى.............................لست أدرى.
إنه منتصف الشهر العربى –اليوم الرابع عشر من شهر ربيع الآخر- بعد ثلث ساعة من منتصف الليل ، قررت أن أحظى بقسط من الراحة من مذاكرة التشريح lower limb بالطبع التشريح لا يصيب بالملل ، كما أنى لست ممن يطيلون الجلوس على الكرسى لأشعر به ، لكنى أردت أن أناجى القمر و هو يتكبد السماء فى تمامه ، نعم و لا غرو فى هذا ؛ فهذه الدقائق المعودة لا يمكنك أن تظفر بها سوى 12 مرة فى السنة. ما أجمل هذا الشعور! ما أبدع هذا الصنع الربانى !تبارك الله و تعالى و تجلت قدرته للعابدين و أنا على ذلك من الشاهدين ، و لكن عجباً للقمر هذا ، دعك من الجمود العقلى الذى أقر بأن القمر أصبح غير مناسب للبهاء منذ أن وطأت قدما (نيل أرمسترنج) سطحه ، و كأن المادية لم تترك حتى للخيال مجالاً إلا و كبلت بالقيود أرجله ، و حرمت الغواصين من الوصول لقاعه ، فسيظل القمر منبع الجمال الذى نبحث عنه طيلة عمرنا و لا ننفك عن التنقيب عن آثاره. لكن يبدو أن القمر قد استجاب لصراخات هذه الشرذمة ، حتى أنه ليكاد يفرض تلك المادية فى نفوس من تلجأ أرواحهم إليه ، لم أدر ما مراده من هذا الطفل البكاء الذى أوحى إلىّ به حين وقعت عيناى عليه فى هذا اليوم ؟1 هل يكون أحد اطفال العراق أو فلسطين ، و أنه يبكى لأنه فى حاجة إلىّ بينما أنا لا أزال أرضخ لشهواتى ؟! أو قد يكون بكاؤه رثاءًا لحالى و كأنه قد تناسى بحالتى التى يرثى لها مأساته الأصلية ، و أمسى يبكى على حالى و حال شباب الأمة ممن هم هالة على مجتمعاتهم ؟1أو عله أحد أطفال المستشفيات ممن يتقلبون فى أسرة المرض ينتظرون يد العون منى بينما أنا بعيد كل البعد عن مذاكرتى و دراستى وعن تذكر حالهم ليكون دافعاً لى؟!لا تسألنى من هو .فأنا.......................لست أدرى.
أشحت بوجهى عنه ، لعل عيناى قد خجلا من طول التحديق فيه و هو لا يزال غارقاً فى دموعه ، بينما قلبى جلمود صخر يأبى حتى أن يزيدعدد ضرباته ، ثم عدت لأنظر إليه و لكنه لم يعد هذا الطفل الذى كان من ثوان قليلة ، لقد استبدل القمر شيخأً هرما بهذا الطفل البكاء ، لا ليس هرما ؛ فأنا ل أرى سوى وجهه ، أرى وجهه الأسمر ولحيته البيضاء الثلجية وهذه الطاقية البيضاء التى تعلو دماغه ، وهو لا ينفك عن الحديث إلىّ ، لا أشعر فى حركة شفتيه باللوم بقدر ما أشعر فيها بالنصح و التوجيه ، ترى من يكون هذا الرجل .أكاد أبصر الحكمة تخرج من بين شدقيه ، و اتنسم اللطف بين ثنايا حديثه الشيق ، لكن فجأة أين الرجل الحكيم ؟! أين ذهب ؟! لا تسألنى من هو ؛ فأنا........................لست أدرى.
لست أدرى ، و لا أدرى حتى متى سأظل لست أدرى.............................لست أدرى.