dr_ecrivain
08-02-2008, 11:49 AM
الحلقة الاولى
حلقات من الواقع الخيالى أو الخيال الواقعى
ليلة شتاء
فى ليلة شتوية شديدة البرودة عدت الى المنزل فى ساعة متأخرة من الليل فرأيت أن أجلس لأتصفح النت وأدردش مع أصدقائى على برنامج " ياهو مسنجر" فلم أجد أحدا من أصدقائى أونلاين
ففتحت بعض المواقع بدأت أقرأ فيها عن أخبار مصر التى غدت لا تسر عدوا أو حبيبا
ثم استوقفنى موضوع عن المطرب عمرو دياب وكيف أن شباب النت منتظر بفارغ الصبر ألبومه الجديد الذى تأخر موعد صدوره وكيف أن هناك حالة من الغضب بسبب ذاك التأخير ....
وقلت فى نفسى ما العوامل التى جعلت من عمرو دياب بطلا قوميا ,وكيف وصل إلى قلوب الملايين بل واستحوذ عليها, وبدأت الاسئلة تتدافع فى رأسى الواحد تلو الاخر حتى دخل صديقى على الياهو - وكنت الم ألتقى به منذ فترة طويلة- ففرحت بمجيئه ليخرجنى من دوامة الأسئلة التى هى بلا إجابة
فكتبت له : عاش من شافك أخبارك أيه يا راجل؟
قال : أهلا يأحمد أزيك ......واحشنى جدأ
-أنت أوحش
وكعادتى على الشات أحب الهزار كثيرا والتعليق الساخر فتحدثت معه كثيرا إلى أن قال لى:مش تبارك لى .......أنا خلاص هتخرج أهو وأنت لسة طالب
فقلت له : مبروك يا سيدى
فلم تعجبه نبرة الهدوء فى كلامى , فأراد أن يستفزنى ويوضح لى أنه سيتخرج فيما أنا لازالت طالبا
فقال :يعنى أنا هشتغل وإنت لسة بتقف فى الطابور وبتحيى العلم
فقلت له : ياباشا مبروك بس انت اتشطر واشتغل
-ده لازم اشتغل يا أحمد خلاص مفيش وقت اضيعه
فقلت ساخرا: مفيش وقت ليه؟ خلاص خلص استنى كدة يمكن يجيبوا تانى....
-لا ياخفة أخوك بقى مرتبط ولازم نشتغل عشان نتم
- ألف ألف ألف مبروك يا باشا يعنى انت كدة فرحتنى مرتين مرة بالتخرج ومرة بالخطوبة
-والله يا أحمد لسة مش خطوبة أوى قراءة فاتحة بس لسة
-ياعم ربنا يتمم بخير.....هى معاك فى الكلية؟
-لا.......دى فى صيدلة
-أمال عرفتها منين؟
-معايا فى العمارة
-طيب كويس والله يعنى عارفها كويس
-أه الحمد لله دى كويسة فعلا
-طيب جميل ربنا يتمم بخير
-بس يا أحمد فى مشكلة بسيطة
-إيه خير؟
-حاسس أنها حاسة من مش مهتم بيها
-وأنت ليه مش مهتم بيها؟
-يعنى
-يعنى إيه؟
-أصلها مش أول واحدة أحبها
-هههههههههههههههههههههههههههههه....أمال رقم كام يا روميو؟
-رقم 2
-وليه رقم 2 مش المفروض أن فيه رقم واحد؟
-رقم واحد دى كنت بحبها أوى وكانت معايا فى الكلية وكنت فعلا مختارها بمزاجى وهى كمان كانت بتحبنى أوى
-الله ..طيب أيه اللى حصل؟...طلعت مش كويسة؟
-لا هى كويسة أوى
-عجبى طيب ليه مكملتش؟...إيه وداك لغيرها؟
-مفيش فى أيدينا حاجة
-هههههههههههههههه ...أيديكم مقطوعة يعنى؟
-لأ
-أمال ماتت؟ هههههههههههههههههه مثلا ؟
-أه
صمت
-أنا متأسف مقصدش .......إنا لله وإنا إليه راجعون ........ده ماتت فجأة ؟
-لأ جالها لوكيميا وماتت
-لا إله إلا الله .....طيب وبعدين انت عملت ايه؟
-طبعا اتصدمت جدا ومش قادر أنساها
-اممممممممممممممممممممم....بس هى الدنيا كدة .........والأيام هتداوى الأحزان
-بس أنا مقدرتش أخرج بسهولة من المحنة دى
-وبعدين عملت إيه ؟
-ارتبطت بواحدة تانية اللى قرأت معاها الفاتحة
-يعنى مش بتحبها
-بحبها بس هى بتحبنى أكتر ومن قبل كدة كمان وأنا مكنتش واخد بالى وكمان بحب الأولى
-بس ده حرام ....إنت بتحب واحدة ماتت .....وكمان مكنتش خطيبتك ....دى هى اللى خطيبتك ....وإنت كدة بتقتلها أحيانا تعلق الإنسان بالسراب يجعله لايرى الواقع ولو فضلت تبص للوهم لبعيد مش هتشوف اللى تحت رجيلك
-ما أنا عارف بس مش بإيدى
-مفيش حاجة اسمها مش بإيدك
-بس الأولى دى أنا قضيت معاها أحلى أيام عمرى وكنا بنخرج ونروح الكلية سوا وكنت بحبها فعلا
-مش هرجع الماضى و أقولك إن ده كان غلط طبعا .....غفر الله لنا جميعا
-بس أنا لسة بروح أزور قبرها
-أيه أصله ده ...إنت غاوى تعذب نفسك وتعذب البت معاك؟
-أنا كمان ساعات باخدها ونروح نزورها ونقرأ لها الفاتحة
-بقولك أيه فى حل واحد للمشكلة دى
-أيه ألحقنى بيه
-ندفنك جنبها
-إنت بتهزر إنت كمان؟...والله إنت فايق
-والله اللى إنت بتعمله ده هو التراجيديا المضحكة بعينها.....راجع نفسك هتلاقى إن اللى عملته غلط وهتغلط لو تماديت فيه.....وبعدين واحدة زى اللى معاك دى صابرة عليك كل ده وبتروح معاك قبر ضرتها المتوفاة تبقى متستاهلش الهجص ده ....للصبر حدود
-هحاول
-أنا تعبان وهقوم أنام وإنت حاول تصبح على خير
فتوجهت إلى فراشى ولم أستطع النوم , وضبطت نفسى متلبسا أفكر بتمعن فيما قاله صديقى
هل هو فعلا محقا فيما يفعل ؟.......وهل هو يظن أنه محق فى فعله ؟......ما الدافع الذى جعله يتمسك بفتاة ماتت وتحللت ونسى أنه على قيد الحياة ؟.....وما الذى جعل خطيبته تصبر على تصرفاته هذه ؟.....ويا ترى وألف يا ترى هل اذا عادت صديقته إلى الدنيا ستغير رأيها أم ستفعل ما فعلت فى حياتها , وهل هى تعلم أنه يأتى إلى قبرها لزيارتها؟....وإلى أى منتهى سينتهى المطاف بصديقى ؟.......هل أكتفى بجلب الخطيبات إلى القبر الواحدة تلو الأخرى؟.......وهل لو تزوج سيأتى بأولاده وزوجته إلى زيارة الفتاة؟.....أى عقل يتصرف به صديقى؟......وأى منطق يحركه؟.....
فأعيتنى رأسى من التفكير ورحت فى سبات عميق...........
خد من عبد الله واتكل على اللهه
-كتاب الكاتب الكبير جمال بدوى-رحمه الله - محمد على وأولاده يوضح الكثير من الحقائق التاريخية التى غابت عنا صدقنى مش هتخسر لو قرأته
-الشاعر الكبير عبد الرحمن يوسف شاعر من طراز رفيع يتحدث بلسان الشباب ويعبر عنهم وهو أحد رموز الحرية ,متع ودانك بأشعاره
-فضيلة الشيخ طه الفشنى ذو صوت جميل ناعم ونفس طويل عش معه فى ابتهالاته الرائعة
الى اللقاء فى حلقة قادمة
حلقات من الواقع الخيالى أو الخيال الواقعى
ليلة شتاء
فى ليلة شتوية شديدة البرودة عدت الى المنزل فى ساعة متأخرة من الليل فرأيت أن أجلس لأتصفح النت وأدردش مع أصدقائى على برنامج " ياهو مسنجر" فلم أجد أحدا من أصدقائى أونلاين
ففتحت بعض المواقع بدأت أقرأ فيها عن أخبار مصر التى غدت لا تسر عدوا أو حبيبا
ثم استوقفنى موضوع عن المطرب عمرو دياب وكيف أن شباب النت منتظر بفارغ الصبر ألبومه الجديد الذى تأخر موعد صدوره وكيف أن هناك حالة من الغضب بسبب ذاك التأخير ....
وقلت فى نفسى ما العوامل التى جعلت من عمرو دياب بطلا قوميا ,وكيف وصل إلى قلوب الملايين بل واستحوذ عليها, وبدأت الاسئلة تتدافع فى رأسى الواحد تلو الاخر حتى دخل صديقى على الياهو - وكنت الم ألتقى به منذ فترة طويلة- ففرحت بمجيئه ليخرجنى من دوامة الأسئلة التى هى بلا إجابة
فكتبت له : عاش من شافك أخبارك أيه يا راجل؟
قال : أهلا يأحمد أزيك ......واحشنى جدأ
-أنت أوحش
وكعادتى على الشات أحب الهزار كثيرا والتعليق الساخر فتحدثت معه كثيرا إلى أن قال لى:مش تبارك لى .......أنا خلاص هتخرج أهو وأنت لسة طالب
فقلت له : مبروك يا سيدى
فلم تعجبه نبرة الهدوء فى كلامى , فأراد أن يستفزنى ويوضح لى أنه سيتخرج فيما أنا لازالت طالبا
فقال :يعنى أنا هشتغل وإنت لسة بتقف فى الطابور وبتحيى العلم
فقلت له : ياباشا مبروك بس انت اتشطر واشتغل
-ده لازم اشتغل يا أحمد خلاص مفيش وقت اضيعه
فقلت ساخرا: مفيش وقت ليه؟ خلاص خلص استنى كدة يمكن يجيبوا تانى....
-لا ياخفة أخوك بقى مرتبط ولازم نشتغل عشان نتم
- ألف ألف ألف مبروك يا باشا يعنى انت كدة فرحتنى مرتين مرة بالتخرج ومرة بالخطوبة
-والله يا أحمد لسة مش خطوبة أوى قراءة فاتحة بس لسة
-ياعم ربنا يتمم بخير.....هى معاك فى الكلية؟
-لا.......دى فى صيدلة
-أمال عرفتها منين؟
-معايا فى العمارة
-طيب كويس والله يعنى عارفها كويس
-أه الحمد لله دى كويسة فعلا
-طيب جميل ربنا يتمم بخير
-بس يا أحمد فى مشكلة بسيطة
-إيه خير؟
-حاسس أنها حاسة من مش مهتم بيها
-وأنت ليه مش مهتم بيها؟
-يعنى
-يعنى إيه؟
-أصلها مش أول واحدة أحبها
-هههههههههههههههههههههههههههههه....أمال رقم كام يا روميو؟
-رقم 2
-وليه رقم 2 مش المفروض أن فيه رقم واحد؟
-رقم واحد دى كنت بحبها أوى وكانت معايا فى الكلية وكنت فعلا مختارها بمزاجى وهى كمان كانت بتحبنى أوى
-الله ..طيب أيه اللى حصل؟...طلعت مش كويسة؟
-لا هى كويسة أوى
-عجبى طيب ليه مكملتش؟...إيه وداك لغيرها؟
-مفيش فى أيدينا حاجة
-هههههههههههههههه ...أيديكم مقطوعة يعنى؟
-لأ
-أمال ماتت؟ هههههههههههههههههه مثلا ؟
-أه
صمت
-أنا متأسف مقصدش .......إنا لله وإنا إليه راجعون ........ده ماتت فجأة ؟
-لأ جالها لوكيميا وماتت
-لا إله إلا الله .....طيب وبعدين انت عملت ايه؟
-طبعا اتصدمت جدا ومش قادر أنساها
-اممممممممممممممممممممم....بس هى الدنيا كدة .........والأيام هتداوى الأحزان
-بس أنا مقدرتش أخرج بسهولة من المحنة دى
-وبعدين عملت إيه ؟
-ارتبطت بواحدة تانية اللى قرأت معاها الفاتحة
-يعنى مش بتحبها
-بحبها بس هى بتحبنى أكتر ومن قبل كدة كمان وأنا مكنتش واخد بالى وكمان بحب الأولى
-بس ده حرام ....إنت بتحب واحدة ماتت .....وكمان مكنتش خطيبتك ....دى هى اللى خطيبتك ....وإنت كدة بتقتلها أحيانا تعلق الإنسان بالسراب يجعله لايرى الواقع ولو فضلت تبص للوهم لبعيد مش هتشوف اللى تحت رجيلك
-ما أنا عارف بس مش بإيدى
-مفيش حاجة اسمها مش بإيدك
-بس الأولى دى أنا قضيت معاها أحلى أيام عمرى وكنا بنخرج ونروح الكلية سوا وكنت بحبها فعلا
-مش هرجع الماضى و أقولك إن ده كان غلط طبعا .....غفر الله لنا جميعا
-بس أنا لسة بروح أزور قبرها
-أيه أصله ده ...إنت غاوى تعذب نفسك وتعذب البت معاك؟
-أنا كمان ساعات باخدها ونروح نزورها ونقرأ لها الفاتحة
-بقولك أيه فى حل واحد للمشكلة دى
-أيه ألحقنى بيه
-ندفنك جنبها
-إنت بتهزر إنت كمان؟...والله إنت فايق
-والله اللى إنت بتعمله ده هو التراجيديا المضحكة بعينها.....راجع نفسك هتلاقى إن اللى عملته غلط وهتغلط لو تماديت فيه.....وبعدين واحدة زى اللى معاك دى صابرة عليك كل ده وبتروح معاك قبر ضرتها المتوفاة تبقى متستاهلش الهجص ده ....للصبر حدود
-هحاول
-أنا تعبان وهقوم أنام وإنت حاول تصبح على خير
فتوجهت إلى فراشى ولم أستطع النوم , وضبطت نفسى متلبسا أفكر بتمعن فيما قاله صديقى
هل هو فعلا محقا فيما يفعل ؟.......وهل هو يظن أنه محق فى فعله ؟......ما الدافع الذى جعله يتمسك بفتاة ماتت وتحللت ونسى أنه على قيد الحياة ؟.....وما الذى جعل خطيبته تصبر على تصرفاته هذه ؟.....ويا ترى وألف يا ترى هل اذا عادت صديقته إلى الدنيا ستغير رأيها أم ستفعل ما فعلت فى حياتها , وهل هى تعلم أنه يأتى إلى قبرها لزيارتها؟....وإلى أى منتهى سينتهى المطاف بصديقى ؟.......هل أكتفى بجلب الخطيبات إلى القبر الواحدة تلو الأخرى؟.......وهل لو تزوج سيأتى بأولاده وزوجته إلى زيارة الفتاة؟.....أى عقل يتصرف به صديقى؟......وأى منطق يحركه؟.....
فأعيتنى رأسى من التفكير ورحت فى سبات عميق...........
خد من عبد الله واتكل على اللهه
-كتاب الكاتب الكبير جمال بدوى-رحمه الله - محمد على وأولاده يوضح الكثير من الحقائق التاريخية التى غابت عنا صدقنى مش هتخسر لو قرأته
-الشاعر الكبير عبد الرحمن يوسف شاعر من طراز رفيع يتحدث بلسان الشباب ويعبر عنهم وهو أحد رموز الحرية ,متع ودانك بأشعاره
-فضيلة الشيخ طه الفشنى ذو صوت جميل ناعم ونفس طويل عش معه فى ابتهالاته الرائعة
الى اللقاء فى حلقة قادمة