عبدة درغام
07-02-2008, 03:58 PM
كان صديقى...نعم لقد كان اعز اصدقائى.تتعجب كثيرا حين تلحظ قوة الرباط بيننا و ان اختلفت و انعدمت بيننا القواسم المشتركه
لقد اعتدت ان امتلك الصداره بين اقرانى.احببت ان اعيش كالسوبر مان .و اقنعت نفسي اننى الفائق بين البشر و ان كل رجال العالم يغارون من وسامتى و كل نساءه يسعون لى.
و هذا ما جذبنى الى صديقى (صلاح) احسست انه الشاب الاوحد فى الدنيا الذى لم ينافسنى.فهو ذو البنطال و القميص القماشي و النظاره التى تدل على التفوق الثقافى و العلمى.لم اره قط يسرح له شعرا او يضع عطرا كنت تراه يفكر دائما و يكلمنى عن السياسه و شئون البلاد و العباد.
" نفسي تفكر مره فى غيرك يا شريف"قالها صلاح لى و انا اخبره عن احلامى و كيف اصبح ممثلا عظيما ناجحا.كنا نذاكر معا كما اعتدنا فانا ارجع الفضل اليه فى دخولى كليه الالسن و لولا مساعدته لى فى الاستذكار لما وصلت اليها.
اليوم 27|2|2008 ...كانت اول مره ادير فيها قناه الجزيره طوال ساعتين و اتابعها باهتمام.
"هذا و قد اعلن وزير الدفاع اليهودى بسرعه اتخاذ رد الفعل نتاج المساعدات المصريه لاهالى غزه". رن الهاتف فاذا به صلاح يحادثنى.
طوال نصف الساعه لم اسمع منه غير"لابد من موقف".
انتزع خبر انتباهى عن حديث صلاح "و قد اعلن السيد حسنى مبارك اعلى الحالات القصوى لمواجهة التهديد الصهيونى"
اليوم 8|3|2008 ...لم يتردد طوال اليوم غير كلمه واحده فى ذهنى "امرا بتعبئه الجنود لمواجهة الزحف الصهيونى على الاراضى المصريه".
اليوم 12|8 |2008 كنا فى طريقنا الى المعسكر و طوال الطريق لم يحادثى صلاح الا عن الحرب و ما سيفعل بيهودها.كان اكثرنا كدا فى التمرين.اجاد فى وقت قياسي العديد من المهارات الحربيه.كان يراه الجنود فى المعسكر انسانا سوبر مان.
"اليوم سننتقل الى الجبهه"قالها اللواء رشدي فثار الجنود غيرى انا و صلاح.انا لم اهلل لاننى لا اهتم و صلاح للم يهلل ببدنه بقدر ما هلل البريق فى عينيه سعاده و توعدا لليهود.
اليوم 27 |3 | 2008 وصلنا الى الجبهة و دخلنا الى خيمه جلسنا بها...دقيقتان بالتمام...كانت اول قذيفه من صهيون اسمعها و كان مرادها خيمتنا...دقيقتان بالتمام...اصحو لاجد كل من حولى يتالمون على الارض و يصرخون من شده الالم غير اننى لم اجد صلاح...دقيقتان بالتمام...دخل ابناء صهيون المتسلحين الرشاشات فرايت جرحانا يقومون كالاسود الضاريه انقضاضا عليهم.
حينها رايت صلاح فقد قام من مرقده و هم بضرب احد الصهاينه بيده المجرد غير ان رصاصه اصابته...مات صلاح السوبر مان دون ان يطلق رصاصه واحده.
دقيقتان بالتمام...بدا الجنود بالبحث عن احياء بينننا.ساعتها تذكرت فيلما شاهته قبلا قيل فيه "اعمل نفسك ميت...اعمل نفسك ميت"
فتظاهرت بالموت...خرج الجنود و كنت اراهم يخرجون.
لم استيقظ الا بالمستشفى و حولى اهلى و اقرانى و ابو صلاح "حمد لله على السلامه يا بطل". نظرت الى ابى صلاح فوجدته سعيدا و سعدت انا حين قال لى "انت الباقى من رائحه الشهيد صلاح ابنى".
حين عدت الى البيت احتفل بى اهالى الحى كثيرا و هنئونى بشرف البطوله و الحرب...جلست فى الصاله و جلست مع اهلى نتابع الاخبار باهتمام.
"و يتصاعد الموقفو يستمر زحف القوات الاسرائيليه نحو القاهره".فجأة فتح الباب على مصرعيه و دخل نفس الجنود الصهاينه الذين قطعوا اوصال اصدقائي على الجبهة و بدأو فى اطلاق الرصاص...جائنى الصوت مره اخرى"اعمل نفسك ميت ...اعمل نفسك ميت"
فتظاهرت بالموت.
فى البدايه سقط ابى و بعدها امى و بعدجها ابو صلاح...لكن حين كانوا يغتصبون اختى الصغيره و على غير ارادتى صرخت.
قالت لى امى "لماذا كنت تصرخ" نظرت حولى فاذا بابي و امى و ابو صلاح سالمين حولى و اختى كانت فى الشرفه تجلس سالمه.
ما افظع هذا الحلم...ما افظع تلك الاشباح...و ما زال الصوت يطاردنى "اعمل نفسك ميت...اعمل نفسك ميت".
________تمت_________
ملاحظه:اعمل نفسك ميت لم لا يعلم موقف فى فيلم الناظر قاله الراحل علاء ولى الدين لاحمد حلمى لما دخلوا خناقه و اضربوا فيها فملقوش الا انهم يعمكملوا نفسهم ميتين عشان يهربوا من الخناقه و يسسيبوهم فى حالهم
لقد اعتدت ان امتلك الصداره بين اقرانى.احببت ان اعيش كالسوبر مان .و اقنعت نفسي اننى الفائق بين البشر و ان كل رجال العالم يغارون من وسامتى و كل نساءه يسعون لى.
و هذا ما جذبنى الى صديقى (صلاح) احسست انه الشاب الاوحد فى الدنيا الذى لم ينافسنى.فهو ذو البنطال و القميص القماشي و النظاره التى تدل على التفوق الثقافى و العلمى.لم اره قط يسرح له شعرا او يضع عطرا كنت تراه يفكر دائما و يكلمنى عن السياسه و شئون البلاد و العباد.
" نفسي تفكر مره فى غيرك يا شريف"قالها صلاح لى و انا اخبره عن احلامى و كيف اصبح ممثلا عظيما ناجحا.كنا نذاكر معا كما اعتدنا فانا ارجع الفضل اليه فى دخولى كليه الالسن و لولا مساعدته لى فى الاستذكار لما وصلت اليها.
اليوم 27|2|2008 ...كانت اول مره ادير فيها قناه الجزيره طوال ساعتين و اتابعها باهتمام.
"هذا و قد اعلن وزير الدفاع اليهودى بسرعه اتخاذ رد الفعل نتاج المساعدات المصريه لاهالى غزه". رن الهاتف فاذا به صلاح يحادثنى.
طوال نصف الساعه لم اسمع منه غير"لابد من موقف".
انتزع خبر انتباهى عن حديث صلاح "و قد اعلن السيد حسنى مبارك اعلى الحالات القصوى لمواجهة التهديد الصهيونى"
اليوم 8|3|2008 ...لم يتردد طوال اليوم غير كلمه واحده فى ذهنى "امرا بتعبئه الجنود لمواجهة الزحف الصهيونى على الاراضى المصريه".
اليوم 12|8 |2008 كنا فى طريقنا الى المعسكر و طوال الطريق لم يحادثى صلاح الا عن الحرب و ما سيفعل بيهودها.كان اكثرنا كدا فى التمرين.اجاد فى وقت قياسي العديد من المهارات الحربيه.كان يراه الجنود فى المعسكر انسانا سوبر مان.
"اليوم سننتقل الى الجبهه"قالها اللواء رشدي فثار الجنود غيرى انا و صلاح.انا لم اهلل لاننى لا اهتم و صلاح للم يهلل ببدنه بقدر ما هلل البريق فى عينيه سعاده و توعدا لليهود.
اليوم 27 |3 | 2008 وصلنا الى الجبهة و دخلنا الى خيمه جلسنا بها...دقيقتان بالتمام...كانت اول قذيفه من صهيون اسمعها و كان مرادها خيمتنا...دقيقتان بالتمام...اصحو لاجد كل من حولى يتالمون على الارض و يصرخون من شده الالم غير اننى لم اجد صلاح...دقيقتان بالتمام...دخل ابناء صهيون المتسلحين الرشاشات فرايت جرحانا يقومون كالاسود الضاريه انقضاضا عليهم.
حينها رايت صلاح فقد قام من مرقده و هم بضرب احد الصهاينه بيده المجرد غير ان رصاصه اصابته...مات صلاح السوبر مان دون ان يطلق رصاصه واحده.
دقيقتان بالتمام...بدا الجنود بالبحث عن احياء بينننا.ساعتها تذكرت فيلما شاهته قبلا قيل فيه "اعمل نفسك ميت...اعمل نفسك ميت"
فتظاهرت بالموت...خرج الجنود و كنت اراهم يخرجون.
لم استيقظ الا بالمستشفى و حولى اهلى و اقرانى و ابو صلاح "حمد لله على السلامه يا بطل". نظرت الى ابى صلاح فوجدته سعيدا و سعدت انا حين قال لى "انت الباقى من رائحه الشهيد صلاح ابنى".
حين عدت الى البيت احتفل بى اهالى الحى كثيرا و هنئونى بشرف البطوله و الحرب...جلست فى الصاله و جلست مع اهلى نتابع الاخبار باهتمام.
"و يتصاعد الموقفو يستمر زحف القوات الاسرائيليه نحو القاهره".فجأة فتح الباب على مصرعيه و دخل نفس الجنود الصهاينه الذين قطعوا اوصال اصدقائي على الجبهة و بدأو فى اطلاق الرصاص...جائنى الصوت مره اخرى"اعمل نفسك ميت ...اعمل نفسك ميت"
فتظاهرت بالموت.
فى البدايه سقط ابى و بعدها امى و بعدجها ابو صلاح...لكن حين كانوا يغتصبون اختى الصغيره و على غير ارادتى صرخت.
قالت لى امى "لماذا كنت تصرخ" نظرت حولى فاذا بابي و امى و ابو صلاح سالمين حولى و اختى كانت فى الشرفه تجلس سالمه.
ما افظع هذا الحلم...ما افظع تلك الاشباح...و ما زال الصوت يطاردنى "اعمل نفسك ميت...اعمل نفسك ميت".
________تمت_________
ملاحظه:اعمل نفسك ميت لم لا يعلم موقف فى فيلم الناظر قاله الراحل علاء ولى الدين لاحمد حلمى لما دخلوا خناقه و اضربوا فيها فملقوش الا انهم يعمكملوا نفسهم ميتين عشان يهربوا من الخناقه و يسسيبوهم فى حالهم