المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذا على ما اظن دليل قاطع على وجود حيات


mahmoud751
18-11-2007, 08:55 PM
السلام عليكم
أكدت الأرصاد المأخوذة بالتلسكوب الفضائي هابل والذي أطلقته وكالة الفضاء الأمريكية ناسا في الثمانينيات أن عدد النجوم في الكون المنظور هو عشرة مليارات نجم، وإذا كان احتمال قيام حياة ذكية هو واحد في المليار على أقل تقدير في كواكب تدور حول نجوم تشابه نظام كواكب مجموعاتنا الشمسية، وإذا كان داخل مجرتنا فقط مائتا مليار نجم فإن احتمال وجود مخلوقات ذكية داخل مجرتنا سيكون في كواكب تدور حول مائتي نجم على الأقل، هذا من الناحية النظرية أما من الناحية العملية، فقد وجد مرصد جرين بانك بفرجينيا الغربية بأمريكا جهة نجم آخر
(غير نجمنا الشمسي) لأول مرة عام 1960 بهدف التصنت على الإشارات الراديوية الاصطناعية، وبالنسبة للإنسانية كانت هذه بداية البحث الواعي عن سبيل الاتصال الكوني مع الحضارات غير الأرضية، وتنطلق هذه الإشارات بسرعة الضوء، حيث تصل إلى 20 نجماً في كل عام، وفي عام 1979 بدأت جامعة كاليفورنيا بمدينة بيركلي بالولايات المتحدة الأمريكية مشروع البحث عن إشعاع راديوي من خارج الأرض من جيران أذكياء متقدمين، ويوجد حالياً في جزيرة بورتوريكو ببحر الكاريبي أكبر هوائي (دش قطره ثلاثمائة متر) مركب على سوبر كمبيوتر (حاسب آلي فائق السرعة) لالتقاط أي إشعاع راديوي على أطول موجه قصيرة جداً (ملليمترية) وطويلة جداً (كيلومترية) يكون على هيئة إشارات اصطناعية لمخلوقات ذكية أخرى في الكون. وإن لم يثبت حتى الآن وجود هذه المخلوقات.. إلا أن كثيراً من علماء البحث عن المخلوقات الذكية في الكون يتوقعون أن يكون القرن الحادي والعشرون هو قرن النجاح في الاتصال بتلك المخلوقات.
إذا كان القرآن قد سبق العلم الحديث بتقرير حقائق كونية لم يكتشفها العالم إلا بعد عصر القرآن بقرون، فلا غرابة في أن يخبرنا ويخبر الإنسانية التي أتى لهدايتها بحقائق لم يكشف عنها العلماء إلى اليوم مثل وجود حياة في السماء تشبه الحياة على الأرض كما في قوله تعالى
الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا
أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما
الطلاق: 12
إن هذا الأمر الإلهي المشار إليه في هذه الآية الكريمة لابد أن يكون موجهاً إلى كائنات عاقلة موجودة على هذه الكواكب الأخرى خارج مجموعتنا الشمسية والتي قد يتمكن العلماء في المستقبل من الكشف عنها إذا آن الأوان لتعلم الإنسانية، ومما يؤيد هذا التفسير الذي يتوقع وجود حياة في السموات كما في أرضنا قول الحق تبارك وتعالى
وله يسجد من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً وظلالهم بالغدو والآصال

الرعد: 15

ولا يُعتبَر احتمال توفُّر الظروف التي تساعد على نشأة الحياة هو السبب الوحيد للاعتقاد بوجود أشكال أخرى من الحياة خارج كوكب الأرض، ولكنَّ هناك أسبابا أخرى في مقدمتها أن هذا الكون الفسيح يحتوي على ما لا يقل عن 100 بليون مجرة، وداخل كل مجرة توجد ملايين المجموعات النجمية، مثل المجموعة الشمسية التي يقع بها كوكب الأرض، وهي جزء من مجرة "درب التبانة" التي تضم ما يتراوح ما بين 150 إلى 200 بليون نجم، وهذه النجوم يدور حولها ملايين الكواكب، مثل الكواكب التي تدور حول الشمس. ولا يُعقَل أن تكون هذه البلايين من الكواكب بلا حياة على الأقل في بعض منها.

وقد كان اكتشاف كواكب أخرى خارج المجموعة الشمسية أحد أسباب دعم احتمال وجود حياة في الفضاء؛ بل في مجرتنا؛ حيث اكتشف العلماء كوكبًا أكبر من كوكب المشترى يدور حول نجمه كل 35 سنة في مدار يشبه مدار المشترى حول الشمس، وهذا النجم في مجموعة الدب الأكبر. كما اكتشف العالم "ألسكندر ولسكز" وجود كوكب شبيه بالأرض يدور حول نجم نيوتروني.

وعلى الرغم من ذلك؛ فإن العلماء لم يمسكوا بدليل مادي مؤكد عن وجود كائنات حية سواء عاقلة أو غير عاقلة في هذا الكون الفسيح، ولكن القرآن الكريم- المعجزة الخالدة- قد أخبرنا بحقيقة وجود حياة الكون والسماوات منذ أكثر من 14 قرنًا؛ حيث يقول عز وجل:
"أَلَّا يَسْجُدُوا للهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"
(سورة النمل، آية 25)
والخَبْءُ: هو النبات؛ لأن الحبة تختبئ في الأرض، ثم تخرج زرعا، أي أن الله أخرج النبات في الأرض، وكذلك أخرجه في السماء، ومعنى هذا وجود الحياة النباتية فيها.

وهناك دليل قرآني آخر، ولكن عن وجود دواب في السماء؛ حيث يقول عزَّ مِن قائل:
"وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ"
(الشورى، آية 29)
حيث تؤكد الآية الكريمة وجود دواب في السماء، وليس في الأرض فقط.

وأخيراً: إذا كنا نقر بحقيقة الإعجاز في القرآن والسنة فإنما نقر بالحقيقة الإلهية المطلقة في خلقه وفي الوجود. يقول الإمام الشافعي «جميع مايقوله البشر من حق تفسير للسنة النبوية، وجميع ما تقوله السنة النبوية شرح لما هو موجود في القرآن الكريم » ومجال الإعجاز واسع ومفتوح. لكن عظمة هذا الإعجاز تتجلى في تلك الكلمات القليلة العدد التي تشع منها أنوار العلم والهداية، دون أن تطلع فيها على دقائق النظريات وخفايا المعادلات.

MeSoOo™
18-11-2007, 09:18 PM
لن تتغير قناعتي ويقيني بانه لا وجود لمخلوقات فضائيه حيه ذكيه غيرنا في هذا الكون ...

سنفتح الموضوع للمناقشه ...

thearmour
19-11-2007, 12:19 AM
بسم اللة الرحمن الرحيم
انا معرفش انت جبت الكلام دة منين ودة شىء انا مش هكذبك فية لكن انك تتكلم فى تفسير القران ويبدوا انك لست بدارس والا فاهم لاصول الدين الاسلامى والى بيقول فية الرسول (صلى اللة علية وسلم)(من تقول على متعمدا فليتبوأ مقعدة من النار) ذاللك من تكلم على الرسول فماباللك باللة
ثانيا سوف اقوم بالرد عليك
بالقران وبالتفسير الصحيح وليس الموضوع كما قلت
اولا ( الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا
أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما)
نعم اللة خلق سبع سموات طباقا ثم بعد ذاللك سدرة المنتهى ثم اللة
اما السبع سموات فان كنت تعرف اللة وقرات سورة الاسراء لعلمت ان السموات السبع صعدهم الرسول ورأى من فيها جميعا ففى السماء الاولى تتقطن الملائكة وتسمى ملائكة السماء الدنيا .ماعمل هذة الملائكة؟ عملها الاول وهو العبادة والتقديس والتسبيح للة تعالى اما الثانى عندما يتخذ اللة امرا فانة يبلغ جبريل علية السلام وجبريل يخبر ملائكة السماء الاولى فمثلا ان اراد اللة موت فلان او ميلاد فلان فانة يخبر بة ملائكة السماء الدنيا واللة اعلم وهكذا كانت تسترق الشياطين السمع من الاوامر التى كانت تلقى على ملائكة الدنيا وهكذا كان يعرف بها الكهان الذين يطلق عليهم مواخاة الجن وقبل مجىء الرسول بوقت ليس هو بالكثير جهز اللة السماء بالشهب والنيازك (الامن خطف الخطفة فاتبعة شهاب ثاقب) لكى تحرق من يحاول استراق السمع من الشياطين واللة اعلم .اما بقية السموات فاقرا فى التفسير لابن كثير او للشيخ سيد قطب او للشيخ الشعراوى
اما بالنسبة لتفسيرك لاية (وله يسجد من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً وظلالهم بالغدو والآصال) فطبعا الملائكة تسجد للة
اقراء سورة البقرة قصة خلق ادم علية السلام وقولهم للة بما معناة طبعا اتخلق فيها من يفسد ونحن نسبح للك ونقدس للك والتقديس يشمل السجودللة
(أَلَّا يَسْجُدُوا للهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)
انا اكاد اجزم انك لمتسجد سجود التلاوة ولكن هذا لايعنيى انت حر فيماللك اما ماللاسلام فلا
هذة الاية كانت فى قصة الهدهد مع النبى المللك سليمان (علية السلام)
تعال نشوف تفسير الخبء اية مش النبات زى مانت قولت فى تفسير ابن كثير قيل ان الخبء هوكما قال ابن عباس اللة يعلم كل خبيئة فى الارض وفى السماء اى السر عالم مايحث فيها يمكن ان يقصد من عبادة هذا المخلوق وهو الشمس
والتفسير الاقرب هو لعبد الرحمن بن زيد بن اسلم قال ان الخبء من السماء وهو المطر وان الخبء من الارض النبات اى ماجعل فيها من ارزاق.
وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ
اللة عليك انت ابدعت فى تفسير هذة الاية اولا نبدأ زى ماكانوا بيعلمونا فى الازهرواحنا صغيرين اطفال يعنى كانوا بقولوا اية عندما نبدا بتفسير الايات القرانية نبدأ بمعرفة الكلمات اولا الدواب
التعريف ان الدواب هى ذوات الاثنين اى الانسان والاربع وكل مايدب على الارض او فى السماء فهو دابة
يعنى اية الملائكة مش مخلوقات وعايش ممكن طيب سيبك من دة هى الناقة التى استخدمها الرسول فى الرحلة الى السماء الاسراء والمعراج اليست دابة والانبياء الذين اصبحت موطنهم السماءا ليسوا بدواب واليس كل المخلوقات التى خلقها اللة سوف تموت ولن يبقى حى الا الله الواحد الاحد وان جمع السموات والارض واطباقهما وارد فى القران واذا ارادة الله سيكون باذن اللة فامرة بين الكاف والنون اذا قال للشىء كن فيكون.

واخيرا ايمانك بالكائنات الفضائية شىء خاص بك وارجوا من الله ان يهديك اما القران والسنة النبوية المطهرة فلاتقرب منهما بدون علم وتفسيرك للقلران يطتلب اولا العلم الشديد والكامل للغة العربية
ثانيا علمللك بالاحاديث النبوية التى صاحبت نزول هذة الايات
ثالثا العلم الكامل بأسباب النزول ومواضعها
ربعا تعلم الشديد للفقة الاسلامى الذى يقودك الى مثل هذا العممل العظيم الاوهو تفسير القران

هتقول طبعا هو الاخ دة مقعدها كدة لية
لا دية مش حاجة سهلة لان كلمة واحدة من الى انت بتقولها تدخل تحت باب التقول على الله متعمدا
فاتق اللة
واطلب من مشرفى هذا القسم بأن يتخذوا الاجراء المناسب لكل من يفسر القران خاطئا لان هذا شيئا سيسئلهم الله علية يوم القيامة
(ومن يضلل فلن تجد لة وليا مرشدا)

lovebird_4ever2
19-11-2007, 01:45 AM
....................مشكور .................................................. مشكور............
.................مشكور.....مشكور.................. .............مشكور.........مشكور.....
...............مشكور................مشكور......... ...مشكور.................. مشكور.....
...............مشكور..........................مشكو ر ...............................مشكور.....
.................مشكور............................ .................................مشكور.......
...................مشكور.......................... ...............................مشكور.....
......................مشكور....................... ......................... مشكور.......
......................... مشكور.........................................مشكو ر ......
.............................مشكور................ ..................مشكور.... ....
................................مشكور............. ..............مشكور........
...................................مشكور.......... ........مشكور...........
.....................................مشكور........ ..مشكور................
..............................................مشكو ر.......................

cortiza
19-11-2007, 02:33 AM
كلام جميل كلام موزون بس على فكره حضرتك ماتزكرش ان فى حياة تانيه غير حياتنا ديه الحياة الاخرى اللى هى بعد يوم البعث ده اذا كنت تفهم ده كويس ده المصريين القدماء فهموها وانته مفهمتهاش ازاى يا راجل يقولك فى العالم الاخر اللى بعد يموتوا يصحوا وانته مش فاهمها لغاية دلوقتى على العموم انته حر كل واحد ودماغه

mahmoud751
19-11-2007, 09:57 AM
thearmour مشكور وانا بقلك دا في اعتقداي مقلتش دا التفسير الكامل للايات وكمان مقلتش دا تفسير علماء ولا حاجه وعلي العموم مشكور وبإذن الله سوف اتي بإدله اخري

mahmoud751
19-11-2007, 10:10 AM
قال تعالى : (اولم ينظروا في ملكوت السموات والارض وما خلق الله من شيء وان عسى ان يكون قد اقترب اجلهم)
فالصور الذي ينفخ به يوم القيامة ليس بعيد الشبه عن الثقب الاسود اذا اقترب من المجموعة الشمسية باذنه تعالى وتوقيته.
قال حياة في الفضاء. والله يقول(سنفرغ لكم ايها الثقلان +فباي الاء ربكما تكذبان)

وهذا الموضوع من اشهر مواقع الفلك ومن جمعيه عربيه

يجةً لما توصلنا إليه من معلومات مُذهلة أدت في مجملها إلى الكشف عن وجود أراضٍ حيّة في بقيّة الكون على غِرار الأرض التي نحيا عليها ، وما نتج عنها من بيان يُميز بين كلمة " الْأَرْض " المرتبطة في تسميتها بوجود حياة عن غيرها من الكواكب التي لا حياة عليها ، لذا سيكون من السهل علينا في هذه المرحلة البحث عن تلك الحياة وماهيتها من القرآن الكريم ، لأن قول الله عز وجلّ فيه تبيان لكل شيء وهدى ورحمة من لدن عليم خبير ، وما علينا إلا تدارس القرآن الكريم والبحث فيه عن تلك المعطيات كي يَظهر منها الحق الذي تتجلّى فيه عظمة الله عز وجلّ " سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ " (53) فصلت .

" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "

" لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "(120) المائدة .

تُبين الآية الكريمة في بادئها أن الملك جميعا لله وحده جلّ شأنه في جميع السماوات وجميع الأراضي ، كما تُظهر أن المُلك المشار إليه في الآية الكريمة يخص نشوء ذات السماوات والأرض بالإضافة إلى ما فيهما من خلق حيّ ، وعند العودة إلى ما سبق بيانه عن حالات " الْأَرْض " والقاعدة التي تُميزها ، يتضح أن " الْأَرْض " المشار إليها في الآية الكريمة تقع بحال الجمع المتعدد لسبب عطفها على كلمة السماوات ، وبالمثل نستنج أن كلمة " مُلْك " تخص نشوء ذات السماوات والأرض إلى أن يعودا إلى ما كانا عليه قبل نشوئهما ويصبحا والعدم سواء كقوله تعالى " إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا "(41) فاطر ، أمّا كلمة " وَمَا فِيهِنَّ " فهي تجمع في معناها بين مُلك الله عز وجلّ لكل خلق حيّ من جميع الأراضي الموجودة في جميع السماوات السبع ، لكنها لا تجمع ذات السماوات كونها بحال الجمع ، بمعنى أن الآية الكريمة تُبين أن لله عز وجلّ المُلك المادي لجميع السماوات وجميع الأراضي بالإضافة إلى مُلك كل من يحيا عليها من خلق ، ذلك أن كلمة " فِيهِنَّ " تُشير إلى خلق حيّ من نشء الحياة الدنيا ، وعلى أن ذلك الخلق منتشر في جميع السماوات السبع .

" إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا "(93) مريم .

قوله تعالى " إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا " به دالة تُظهر أن الآية الكريمة تُشير في مضمونها إلى بعث المشار إليهم يوم القيامة وحسابهم ، وهو اليوم الذي تنقشع فيه عن الناس من إنس وجان غشاوة نشئهم في زوج الحياة الدنيا ، لتظهر لهم حقيقة الحق جلّ شأنه وملكوته لهم ، كما نستخلص من الآية الكريمة أن الله عز وجلّ سيحشر " كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ " من دابَّة ومن ثم يحاسبهم ، ويعود سبب الترجيح لهذا المعنى إلى ما سبق بيانه من أن المخاطبين المعنيّين في الآية الكريمة هم من خلق الناس ، لكون خلق الملائكة والروح وخلق الأنفس ليسوا على ماهيّة النشء المُركب وهو السبب الرئيس في عدم موتهم ، أمّا الخلق المشار إليه في الآية الكريمة فهو نشء حيّ مُركب التكوين على هيئة زوج الذي من خاصيته أنه يموت ثم يُبعث تارةً أخرى ، وبالمثل فإن السبب في عدم موت الملائكة أو الروح أو الأنفس يعود إلى أنهم غير مركبين في نشئهم لقوله تعالى " الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ "(2) الملك ، بمعنى أن الموت خلق سبق في نشئه خلق الحياة الدنيا ، وهو مُقدر على كل زوج مُركب من ماهيّة الأرض وبه نفس وروح ، والذي من صفاته أنه يأكل مما تُنبت الأرض ، وبالمثل فالخلق الذي ليس له جسد من ماهيّة الأرض يكون غير مُركب في نشئه ، ومن ثم فهو لا يأكل من طعام الأرض كحال الملائكة والأنفس أو الروح ، وبالتالي فهو لا يموت كما تموت الدّابة ، بمعنى أن الملائكة والروح والأنفس لا تموت ميتة أهل الأرض ، إنما يموت الزوج المُركب المؤقت في نشء الحياة الدنيا ، فإذا ما خرجت النفس من الجسد كخروجها ساعة النوم ولم تعد إليه ، مات الجسد وعاد ليختلط بتراب الأرض ، ثم لتبقى الأنفس من بعد ذلك في كتاب الله عز وجلّ إلى يوم البعث ، كما أن الأنفس ذاتها لا تموت إنما تذوق عذاب الموت لقوله تعالى " كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ "(185) آل عمران ، وقوله تعالى " كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ " (35) الأنبياء ، وقوله تعالى " كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ "(57) العنكبوت ، أمّا الروح فهي تعمل عمل الوسيط لتضفي على المادة صفة الحياة متمثلة في كل خلية منها ، بمعنى أن الروح تُهيئ المادة لتكوناً سكناً يتلاءم وماهيّة خلق الأنفس التي تَختلف في تكوينها عن مادة الأرض ، كما أن الروح مُكلّفة ولا تتجزأ بين خليّة وأخرى أو بين خلق حيّ وآخر ولا يجوز جمعها في كلمة أرواح مثلاً كونها لم ترد على هذا النحو في القرآن الكريم ، إنما تعمل على إضفاء صبغة الحياة على المادة الميتّة بمشيئة الله عز وجلّ ، وبذلك يصبح الموت أداة فصل بين مركبات الزوج عن بعضه البعض لتعود مركباته بفعل الموت إلى سيرتها الأولى ، وقوله تعالى في الآية الكريمة " إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا " دليل على أن المشار إليهم ممن هم في السماوات والأرض خلق حيّ مُركب النشء على هيئة زوج ، كذلك فمنهم المؤمنون ومنهم المجرمون ، وهم موجودون في عموم الأراضي المنتشرة في عموم السماوات السبع ، وأنهم مُكلفون في نشئهم بعبادة الله عز وجلّ ، ومن ثم يموتون فيحشرون ليحاسبون على أعمالهم ، كذلك فقوله تعالى " إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا " به بيان يؤكد حشرهم بعد حين "آتِي ( في المستقبل ) " وهم خاضعون أمام باريهم على عكس ما كانوا عليه من كبرياء وفجور وهم في خلق الحياة الدنيا ، كما أن الآية الكريمة تخص فئة من المجرمين الموجودين في جميع الأراضي التي في جميع السماوات السبع كونهم لا يؤمنون بالله عز وجلّ ، على نقيض من المؤمنين الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر ، أو الملائكة الذين " يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50) النحل" ، أو كقوله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ "(6) التحريم .

" وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ "(99) يونس .

يضرب الله عز وجلّ في الآية الكريمة مثلاً عن قدرته جلّ شأنه بأن لو شاء أن يجعل جميع الناس من إنس وجان في جميع الأراضي التي في جميع السماوات السبع مؤمنين لكان ذلك عليه يسيراً ، بمعنى أن الآية الكريمة تجمع في معناها بين مشيئة الله عز وجلّ ، وبين من هم في السماوات السبع من دابَّة ، بحيث لا يقتصر معناها على دابَّة الأرض التي نحيا عليها ، ويعود السبب في هذا الترجيح إلى ترادف كلمتيّ " كُلُّهُم " و " جَمِيعًا " من الآية نفسها ، فإن كانت " الْأَرْضِ " الوارد ذكرها في الآية الكريمة تخص أرضاً واحدة مثلاً ، لاكتفت الآية الكريمة بإحدى الكلمتين ، لكن ترادف كلمة " كُلُّهُم " وكلمة " جَمِيعًا " يُظهر أن الكلمة الثانية أداة تُضيف في جمعها على جمع الأولى لتشمل خلق الدّابة من جميع الأراضي الموجودة في السماوات السبع ، والسبب الآخر الذي يُظهر أن الخلق المشار إليه في السماوات السبع ليس من خلق الملائكة وإنما من خلق الناس يعود إلى أنهم ليسوا جميعا مؤمنين .

" وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ "(8) إبراهيم .

يُخاطب موسى عليه السلام قومه في الآية الكريمة ، فيخبرهم أن لو كفرتم " أَنْتُم ( قوم موسى عليه السلام ) " فإن الله عز وجلّ غنيّ عنكم بل وعن " مَنْ فِي الْأَرْض " التي تحيون عليها ، ثم تضيف الآية الكريمة على جمعهم بكلمة " جَمِيعًا " أي ومعكم جميع الخلق من جميع الأراضي التي في عموم السماوات السبع ، ذلك أن الآية الكريمة تتفق في معناها والآية التي سبقتها في نهجها ، من حيث إنها تجمع بين المخاطبين من قوم موسى وبين من هم في الأرض التي يحيون عليها أولاً لقوله تعالى " إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ " وهذا جمع كفاية يشمل قوم موسى ومعهم جميع أهل الأرض ، ثم تضيف من بعد ذلك على الجمع السابق بكلمة " جَمِيعًا " كقوله تعالى " إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا " ليشمل معنى الآية جميع خلق الدّابة من جميع الأراضي التي في السماوات السبع .

" وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ "(49) النحل .

البيّن أن " الْأَرْض " المشار إليها في الآية الكريمة تقع بحال الفرد لسبب تكرار أداة " مَا فِي " بين كلمة " السَّمَاوَاتِ " وكلمة " الْأَرْض " حسب القاعدة السابقة ، بالإضافة إلى أن الآية الكريمة بها خطاب يجمع في السجود بين دابَّة السماوات " وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ " وبين دابَّة الأرض التي نحيا عليها " وَمَا فِي الْأَرْضِ " ، لذا فقوله تعالى " وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ " يُظهر أن الدّابة المشار إليها في السماوات وفي الأرض ليست من خلق الملائكة ، لسبب أن سجود الملائكة يُضيف على سجود الدّابة " مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ " ، بمعنى أن قوله تعالى " وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّة " يجمع بين كل خلق حيّ على ماهيّة نشء الزوج المُركب من كل أرض في كل سماء من السماوات السبع ، ثم يضيف إليها دابَّة إلى الأرض التي نحيا عليها ومعها إلى الملائكة دون تحديد أماكنهم ، وبذلك يصبح قوله تعالى " وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ " يكشف عن وجود الدّابة في كل سماء من السماوات السبع إضافة إلى الأرض التي نحيا عليها لسبب تعيين مكانها " وَمَا فِي " ، كما نستنتج أن من يسجد لله عز وجلّ في السماوات السبع هم من خلق الدّابة ، وأن خلقهم متشابه بدابة الأرض ، وأن وجود كلمتي " دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ " معا في الآية الكريمة يُنهي خصوصية سجود الملائكة في السماوات السبع ، ويؤكد على وجود خلق آخر من نشء الدّابة في الكون غير دابَّة الأرض التي نحيا عليها ، بمعنى أن كلمة " دَابَّة " تجمع في بين كل خلق حيّ في السماوات السبع أنشأه الله عز وجلّ على هيئة زوج مُركب النشء ( إنس وجان وحيوان ونبات ) عدا خلق الملائكة أو الروح أو الأنفس كونهم جميعا من نشء السماء العُلا ومن ماهيتها ، لذا فكلمة " دَابَّة " تخص حصراً النشء المُركب في تكوينه من نفس وروح وجسد الذي من صفاته المهمة أنه يموت ، وأنه يأكل من ماهيتها الأرض ومن نباتها فيمتثل أُكُلها جسد له .

" تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا "(44) الإسراء .

يتضح من معنى الآية الكريمة أن ذات المادة المكونة للسماوات والأرض تُسبح لله عز وجلّ " تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ " ( اقرأ باب مصدر المادة ) ، ذلك أن تسبيحها ناتج عن أمر الله عز وجلّ لمادتها المكونة لها أن تمتثل له جلّ شأنه طوعا أو كَرها لحظة نشوء الرتق ، وقبل أن تتشكل على هيئة سماوات وأرض ... " قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ "(11) فصلت ، بمعنى أن صفة الطاعة تَمثل في استجابة المادة لباريها لحظة نشوئها من العدم وتحولها إلى ما هي عليه الآن مُشكلةً النجوم والكواكب ، ولتبقى في طوع الله عز وجلّ إلى أن يُؤذن لها أن تُصرف ، فََتَنصرف بأمره جلّ شأنه وتعود إلى حال العدم الذي كانت عليه قبل نشوئها ( اقرأ باب قيام الساعة ) ، وبالمثل نستنتج أن كل ما خلق الله عز وجلّ في الكون من مادة باختلاف أنواعها وأشكالها ، إنما ناتجة عن امتثال مادتها واستجابتها لله عز وجلّ في وضعها التي هي عليه ، لكن الناس لا يفقهون تسبيحها لسبب عدم إدراكهم لماهيتها ، ولسبب قصور علمهم عن كيفيّة تكوّنها أول مرّة لقوله تعالى " تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ " ، يبقي أن نبين معنى قوله تعالى " وَمَنْ فِيهِنَّ " بمعنى أن كلمة " فِيهِنَّ " أداة جمع تأنيث تخدم إظهار الأرض بحال التعدد أولاً ، بالإضافة إلى أنها أداة جمع لجميع الكائنات الحية من جميع الأراضي التي في جميع السماوات السبع ، لذا فكلمة " فِيهِنَّ " تجمع بين جميع الأراضي الموجودة في جميع السماوات السبع وبين من يحي عليها من دابَّة .

" أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ "(18) الحج .

الآية الكريمة كسابقتها تُبين أن المادة المكوِنة للسماوات والأرض متمثلة في " الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ " تسجد لله عز وجلّ ، كما تُظهر أن الأرض المشار إليها في الآية الكريمة تقع بحال الفرد حسب القاعدة السابقة وما يخص تكرار ذات الأداة " مَنْ فِي " بينها وبين كلمة السماوات ، بالإضافة إلى ما يتبع لها من شمس واحدة وقمر واحد للدلالة على أنها بحال الفرد ، أمّا قوله تعالى " يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ " فبه جمع شمول بين من هم في السماوات السبع من خلق حيّ على هيئة الدّابة ، وبين أهل الأرض التي نحيا عليها ، بمعنى أن كل من يسجد لله عز وجلّ من دابَّة على الأرض التي نحيا عليها ، يقابلهم في السجود ممن هم في بقيّة الأراضي التي في السماوات السبع ، وكون أن الآية الكريمة قد خصّت أهل أرضٍ معينة بحال الفرد ، لذا يُصبح بقيّة الساجدين هم نشء آخر يعيشون على أراضٍ أخرى حيّة في كل سماء من السماوات السبع ، وأن مقومات حياتهم على تلك الأراضي تتشابه بمقومات أهل الأرض التي نحيا عليها ، بمعنى أن لهم أجساد مخلّقة من ماهيّة تلك الأراضي ، وأنهم يأكلون الطعام ، وأن أساس خلقهم الماء .... الخ !! .

" وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ " (67) الزمر .

تكشف الآية الكريمة عن حدث عظيم وفريد من أحداث القيامة ، كما تصور غفلة الناس وضعف إدراكهم لذلك الحدث بقوله تعالى " وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ " ، ويعود السبب في عجز الناس عن معرفة قُدرة الله عز وجلّ لسبب عجزهم عن تصور الحدث المذكور من الآية الكريمة وذلك حين يقبض الله عز وجلّ يوم القيامة جميع الأراضي من جميع السماوات السبع في مكان واحد " وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ " ، فيمنعها أن تزول في لحظة تحول عظيمة تُطوى فيها جميع أشكال المادة التي تتكون منها السماوات السبع " وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ " لتعود إلى حال الرتق ومن ثم تُصرف ، لذا فقوله تعالى " وَالْأَرْضُ جَمِيعًا " يشمل جميع الأراضي الموجودة في جميع السماوات السبع ومن عليها من خلق ، لكن كلمة " جَمِيعًا " لا تشمل مكونات ذات السماوات لسبب بيان طيّها وصرفها الذي يسبق صرف جميع الأراضي ، بمعنى أن العودة المبكرة للسماوات السبع دون عودة بقيّة الأراضي ناتجة عن عدم وجود حياة عليها بحاجة إلى بعث كحال دابَّة الأرض ، كما تتفق الآية الكريمة وسابقاتها من حيث أنها تجمع بين جمعين كقوله تعالى " وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ... " (99) يونس ، وقوله تعالى " إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ... "(8) إبراهيم .

" وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ " (68) الزمر .

تُبين الآية الكريمة تسلسل أحداث قيام القيامة بدءاً بالنفخة الأولى في الصور لقوله تعالى " وَنُفِخَ فِي الصُّور " كأول حدث من أحداثها ، فبفعل النفخة يُصعق فيموت كُل خلق حيّ على هيئة زوج مُركب من نشء الحياة الدنيا تمهيدا لزلزلة الأرض وقيام القيامة ، ثم يُنفخ أخرى بعد تهيئة الأرض ، فتُزوج الأنفس لتنهض على أبدان البعث كي تتلقى حسابها ، لذا يصبح المعنى من قوله تعالى " فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ " ، بمعنى مات وهلك كل خلق حيّ مُركب النشء على هيئة زوج من جميع الأراضي التي في جميع السماوات السبع " مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْض " ، ولأن الملائكة والروح والأنفس ليسوا على ماهية النشء المُركب كخلق زوج الحياة الدنيا ، لذا فهم لا يُصعقون ومن ثم لا يموتون كما تموت الدواب ، ذلك لأن الموت عبارة عن أداة فصل بين مركبات الزوج الحيّ المكون من نفس وروح وجسد ، وأن حدث الموت يُفَعِّل الفصل بين تلك العناصر ، أمّا ذات الأنفس أو الروح أو الملائكة فإن نشئهم ليس مُركباً في ماهيّته كحال زوج الحياة الدنيا ، إنما هو ذات لا يتجزأ ، كما أن ماهية نشئهم ليست ماديّة وإنما من ماهية السماء العُلا ، ومن ذلك نستنتج أن الآية الكريمة تكشف بوضوح عن خلق آخر مُركب النشء في بقيّة السماوات السبع على هيئة الدّابة ، وعلى أنه يُصعق ومن ثم يموت كما تصعق وتموت دابَّة الأرض ، أمّا السبب الآخر الذي يُرجح ذلك المعنى فيعود إلى ثبوت بعث الخلق المشار إليه ومن ثم حسابهم في قوله تعالى " ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ " ذلك أن الملائكة مُكلفون ومن ثم فهم لا يُنظرون في أعمالهم كما تنظر الدّابة .

تَبيّن في باب قيام القيامة بآيات بيّنات من القرآن الكريم ، أن حدث الصعق أو الموت لا يؤثر إلا على نشء الدّابة كونها مُركبة في زوج الحياة الدنيا من نفس وروح وجسد ، كما تبين أن الموت ينتج عنه فصل بين العناصر المذكورة ، وبالمثل فإن المعنيّين بالصعق أو الهلاك في الآية الكريمة وغيرها هُم نشء على هيئة زوج حيّ مُركب يتغشى بعضه بعضاً ، وأن فِعل الصعق ينتج عنه تخلّي الأنفس عن أزواجها التي هي عليها كهيئة الدّابة في خلق الحياة الدنيا ومن ثم بعثها يوم الحساب ، كما نستنتج أن البعث يوم القيامة يخدم الحساب الذي ينتج عنه التقرير في أعمال الأنفس ومن ثم تحديد وجهتها في دار الجزاء ، وكون أن الملائكة والروح والأنفس ليست مُركبة النشء ولا تقوم في خلقها على ماهيّة المادة ، وكون أن الملائكة مُكلفون في نشئهم ولا تصدر منهم معصية ، لذا يصبح التخصيص في الصعق والبعث ومن ثم الحساب من خاصيَّة خلق الزوج المُركب في الحياة الدنيا ، وليست الذات المجردة الغير مُركبة النشء كخلق الملائكة أو الروح ، فإن صُعق الملائكة جدلاً كما تُصعق الدّابة ، فلابد إذاً من بعثهم كما تبعث الدّابة ! ومن ثم حسابهم ! ، وبذلك نكون قد أقررنا ضمناً أن الملائكة يُجرمون ومن ثم يُجازَون كما تُجازى الدّابة ، وهذا تفسير غير صحيح ولا هو جائز .... ، لذا يصبح من المؤكد أن الخلق المشار إليه في الآية الكريمة هو من نشء الدّابة الموجود في جميع الأراضي التي في جميع السماوات السبع .

" اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا "(12) الطلاق .

تُبين الآية الكريمة أن الله عز وجلّ هو الخالق الواحد لجميع السماوات السبع وجميع الأراضي ، أمّا قوله تعالى في الآية الكريمة " وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ " فبه بيان يُشير إلى أن الله عز وجلّ قد خلق سبع سماوات وكرر من مثل خلقها في عدد الأراضي ، ذلك أن كلمة " مِثْلَهُنَّ " لها دلالتان تُبين الأولى منها التماثل العددي بين عدد السماوات السبع وبين عدد الأراضي لسبب أن الله عز وجلّ قد حدد في آيات كثيرة عدد السماوات على أنها سبع سماوات ولم يحدد عدد الأراضي ، أمّا المعنى الثاني فيدلّ على أن في كل سماء ( كل مجموعة كونيّة ) من السماوات السبع أرضٍ واحدة حيّة كحدٍ أدنى مثل الأرض التي نحيا عليها ، ثم تكمل الآية الكريمة في قوله تعالى " يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ " ، بمعنى أن الله عز وجلّ يُنـزل الوحي على رسله في كل أرضٍ من كل سماءٍ من السماوات السبع كحال رسُل أهل الأرض التي نحيا عليها ، أمّا الملائكة فلا يوحى إليهم !! ، وبذلك يصبح المعنى من قوله تعالى " فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ " إنما خبر يقين يكشف عن وجود خلق آخر مُركب النشء على هيئة زوج في السماوات السبع كخلق دابَّة الأرض ، وعلى أنه مُكلف بعبادة الله عز وجلّ كخلقنا نحن ، وبالتالي فمنهم المؤمنون ومنهم المجرمون .

" وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ "(15) الرعد .

تكشف الآية الكريمة عن وجود خلق آخر من الدّابة في كل سماء من السماوات السبع ، وعلى أنهم يسجدون لله عز وجلّ بالإضافة إلى دابَّة الأرض التي نحيا عليها ، لذا فالساجدون المعنيّون في الآية الكريمة هم من المخيّرين بعبادة الله عز وجلّ " طَوْعًا وَكَرْهًا " ، بالإضافة إلى الملائكة ، وعند الرجوع إلى القاعدة السابقة التي تُميز بين كلمة " الْأَرْض " وهي بحال الجمع عنها بحال الفرد ، يتضح أن كلمة " الْأَرْض " الوارد ذكرها تقع بحال الجمع المتعدد ، ونتيجة لذلك يُصبح المعنيّون بالسجود هم خلق من خلق الدّابة ، وأن لهم أجساداً من ماهيّة الحياة الدنيا وأنهم يأكلون الطعام ، كما أنهم يعيشون على تلك الأراضي المتعددة في السماوات السبع ولهم رُسل يوحى إليهم ليبلغوهم رسالات ربهم ، وليكلفوهم بعبادة الله عز وجلّ ، وأن منهم الصالحين الساجدين لله طوعاً ، ومنهم المجرمين المكرهين على ذلك كحال أهل الأرض التي نحيا عليها .

" وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ "(17) المؤمنون .

قوله تعالى في الآية الكريمة " وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ " ليس المقصود منه خلق السماوات السبع بالمعنى المجرد ، إنما به إشارة عددية يراد منها الكشف عن أراضٍ أخرى في السماوات السبع كأمثال الأرض التي نحيا عليها ، وبالمثل فقوله تعالى " وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ " في آخر الآية الكريمة يُظهر أن الخلق المشار إليه في السماوات السبع مخيّر في إيمانه كخلق دابَّة الأرض التي نحيا عليها ، وبالتالي فهو ليس كخلق الملائكة التي لا تعصي الله أمرا ، والتي لا تحتاج إلى رقيب يقوم على أعمالها كما يقوم الكتاب على نشء الدّابة في زوج الحياة الدنيا .

" وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ "(29) الشورى .

يُعدد الله عز وجلّ في الآية الكريمة ويكشف عن بعض من معجزاته جلّ شأنه في النشأة الأولى بقوله تعالى " وَمِنْ آيَاتِهِ " أي بالإضافة إلى معجزاته جلّ شأنه المتعددة في نشوء الكون يأتي على رأسها " خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ " ونشوء مادتها من العدم ومن ثم تكوّنها على الشكل التي هي عليه الآن ، بالإضافة إلى ما خلق الله عز وجل فيهما من دابَّة لقوله تعالى " وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ " ، ذلك أن كلمة " فِيهِمَا " أداة جمع تأنيث تجمع بين السماوات السبع بما فيها من أراضٍ ومن خلق الدّابة " وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ " ، بالإضافة إلى دابَّة الأرض التي نحيا عليها ، ويعود السبب في ذلك إلى أن كلمة " بَثَّ " تُظهر أن الخلق المشار إليه في السماوات السبع ليس من خلق الملائكة كون الملائكة ليسوا على ماهيّة أو هيئة الدّابة التي تخدم هيئتها تكاثرها في مثل نشئها " بثَّ " ، كقوله تعالى " إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ "(164) البقرة ، أو كقوله تعالى " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا "(1) النساء ، أو كقوله تعالى " خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ "(10) لقمان ، أو كقوله تعالى " وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ "(4) الجاثية ، لذا فقوله تعالى " وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ " يُظهر وجود الدّابة في كل سماء من السماوات السبع بالإضافة إلى الأرض التي نحيا عليها .

تعتبر الآية الكريمة من أكثر الآيات بيانا في الكشف بجلاء عن وجود خلق حيّ في السماوات السبع كخلق دابَّة الأرض ، ذلك أن قوله تعالى " وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ " خبر يقين يكشف عن خلق حيّ في السماوات السبع بالإضافة إلى خلق دابَّة الأرض التي نحيا عليها ، كما أن قوله تعالى " بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ " يؤكد وجود الدّابة في جميع الأراضي التي في جميع السماوات السبع دون الملائكة ، بمعنى أن كلمة " فِيهِمَا " أداة جمع تأنيث لجميع السماوات بما فيها من نجوم وكواكب كونها تخلو من خلق الدّابة ، ومعها جميع الأراضي الحيّة كمجموعة ثانية تتميز عن الأولى بوجود خلق الدّابة عليها ، وهذا خبرٌ بيّن يكشف عن وجود حياة على هيئة الدّابة وعلى أنها تعيش على أراضٍ أخرى في الكون كالأرض التي نحيا عليها .

hippo
19-11-2007, 01:12 PM
لن تتغير قناعتي ويقيني بانه لا وجود لمخلوقات فضائيه حيه ذكيه غيرنا في هذا الكون ...



سنفتح الموضوع للمناقشه ...


يا راجل انت كدا قفلت الباب في وجه مئات الآلاف من العلماء المهتمين بالفلك على وجه الأرض والذين يؤمنون بضرورة وجود حياة على كواكب أخري

على كل حال انا ايضا لي وجهة نظر ، وهي ان الله سبحانه وتعالى لم يخلق هذا الكون الفسيح جدا هباءً ولا بد من وجود حكمة لذلك والا لكان خلق المجموعة الشمسية فقط ، او حتى مجرتنا فقط ، دون ملايين المجرات الأخري ...
لذا فانا اعتقد بقوة أن هناك حيوات أخري على كواكب في مجرات أخري و كائنات ذكية على هذه الكواكب ، ولكن ما أؤمن به ان هذه الكائنات درجة ذكائها وتقدمها لاتزيد عن ذكاء سكان الكرة الأرضية لذا فلم يستطيعوا مثلنا حتى الآن الوصول الى سبل يستطيعون بمن خلالها ها الاتصال بنا او الاتصال بباقي سكان الكون .

thearmour
19-11-2007, 03:41 PM
قال تعالى : (اولم ينظروا في ملكوت السموات والارض وما خلق الله من شيء وان عسى ان يكون قد اقترب اجلهم)
فالصور الذي ينفخ به يوم القيامة ليس بعيد الشبه عن الثقب الاسود اذا اقترب من المجموعة الشمسية باذنه تعالى وتوقيته.
قال حياة في الفضاء. والله يقول(سنفرغ لكم ايها الثقلان +فباي الاء ربكما تكذبان)

وهذا الموضوع من اشهر مواقع الفلك ومن جمعيه عربيه

يجةً لما توصلنا إليه من معلومات مُذهلة أدت في مجملها إلى الكشف عن وجود أراضٍ حيّة في بقيّة الكون على غِرار الأرض التي نحيا عليها ، وما نتج عنها من بيان يُميز بين كلمة " الْأَرْض " المرتبطة في تسميتها بوجود حياة عن غيرها من الكواكب التي لا حياة عليها ، لذا سيكون من السهل علينا في هذه المرحلة البحث عن تلك الحياة وماهيتها من القرآن الكريم ، لأن قول الله عز وجلّ فيه تبيان لكل شيء وهدى ورحمة من لدن عليم خبير ، وما علينا إلا تدارس القرآن الكريم والبحث فيه عن تلك المعطيات كي يَظهر منها الحق الذي تتجلّى فيه عظمة الله عز وجلّ " سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ " (53) فصلت .

" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "

" لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "(120) المائدة .

تُبين الآية الكريمة في بادئها أن الملك جميعا لله وحده جلّ شأنه في جميع السماوات وجميع الأراضي ، كما تُظهر أن المُلك المشار إليه في الآية الكريمة يخص نشوء ذات السماوات والأرض بالإضافة إلى ما فيهما من خلق حيّ ، وعند العودة إلى ما سبق بيانه عن حالات " الْأَرْض " والقاعدة التي تُميزها ، يتضح أن " الْأَرْض " المشار إليها في الآية الكريمة تقع بحال الجمع المتعدد لسبب عطفها على كلمة السماوات ، وبالمثل نستنج أن كلمة " مُلْك " تخص نشوء ذات السماوات والأرض إلى أن يعودا إلى ما كانا عليه قبل نشوئهما ويصبحا والعدم سواء كقوله تعالى " إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا "(41) فاطر ، أمّا كلمة " وَمَا فِيهِنَّ " فهي تجمع في معناها بين مُلك الله عز وجلّ لكل خلق حيّ من جميع الأراضي الموجودة في جميع السماوات السبع ، لكنها لا تجمع ذات السماوات كونها بحال الجمع ، بمعنى أن الآية الكريمة تُبين أن لله عز وجلّ المُلك المادي لجميع السماوات وجميع الأراضي بالإضافة إلى مُلك كل من يحيا عليها من خلق ، ذلك أن كلمة " فِيهِنَّ " تُشير إلى خلق حيّ من نشء الحياة الدنيا ، وعلى أن ذلك الخلق منتشر في جميع السماوات السبع .

" إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا "(93) مريم .

قوله تعالى " إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا " به دالة تُظهر أن الآية الكريمة تُشير في مضمونها إلى بعث المشار إليهم يوم القيامة وحسابهم ، وهو اليوم الذي تنقشع فيه عن الناس من إنس وجان غشاوة نشئهم في زوج الحياة الدنيا ، لتظهر لهم حقيقة الحق جلّ شأنه وملكوته لهم ، كما نستخلص من الآية الكريمة أن الله عز وجلّ سيحشر " كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ " من دابَّة ومن ثم يحاسبهم ، ويعود سبب الترجيح لهذا المعنى إلى ما سبق بيانه من أن المخاطبين المعنيّين في الآية الكريمة هم من خلق الناس ، لكون خلق الملائكة والروح وخلق الأنفس ليسوا على ماهيّة النشء المُركب وهو السبب الرئيس في عدم موتهم ، أمّا الخلق المشار إليه في الآية الكريمة فهو نشء حيّ مُركب التكوين على هيئة زوج الذي من خاصيته أنه يموت ثم يُبعث تارةً أخرى ، وبالمثل فإن السبب في عدم موت الملائكة أو الروح أو الأنفس يعود إلى أنهم غير مركبين في نشئهم لقوله تعالى " الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ "(2) الملك ، بمعنى أن الموت خلق سبق في نشئه خلق الحياة الدنيا ، وهو مُقدر على كل زوج مُركب من ماهيّة الأرض وبه نفس وروح ، والذي من صفاته أنه يأكل مما تُنبت الأرض ، وبالمثل فالخلق الذي ليس له جسد من ماهيّة الأرض يكون غير مُركب في نشئه ، ومن ثم فهو لا يأكل من طعام الأرض كحال الملائكة والأنفس أو الروح ، وبالتالي فهو لا يموت كما تموت الدّابة ، بمعنى أن الملائكة والروح والأنفس لا تموت ميتة أهل الأرض ، إنما يموت الزوج المُركب المؤقت في نشء الحياة الدنيا ، فإذا ما خرجت النفس من الجسد كخروجها ساعة النوم ولم تعد إليه ، مات الجسد وعاد ليختلط بتراب الأرض ، ثم لتبقى الأنفس من بعد ذلك في كتاب الله عز وجلّ إلى يوم البعث ، كما أن الأنفس ذاتها لا تموت إنما تذوق عذاب الموت لقوله تعالى " كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ "(185) آل عمران ، وقوله تعالى " كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ " (35) الأنبياء ، وقوله تعالى " كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ "(57) العنكبوت ، أمّا الروح فهي تعمل عمل الوسيط لتضفي على المادة صفة الحياة متمثلة في كل خلية منها ، بمعنى أن الروح تُهيئ المادة لتكوناً سكناً يتلاءم وماهيّة خلق الأنفس التي تَختلف في تكوينها عن مادة الأرض ، كما أن الروح مُكلّفة ولا تتجزأ بين خليّة وأخرى أو بين خلق حيّ وآخر ولا يجوز جمعها في كلمة أرواح مثلاً كونها لم ترد على هذا النحو في القرآن الكريم ، إنما تعمل على إضفاء صبغة الحياة على المادة الميتّة بمشيئة الله عز وجلّ ، وبذلك يصبح الموت أداة فصل بين مركبات الزوج عن بعضه البعض لتعود مركباته بفعل الموت إلى سيرتها الأولى ، وقوله تعالى في الآية الكريمة " إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا " دليل على أن المشار إليهم ممن هم في السماوات والأرض خلق حيّ مُركب النشء على هيئة زوج ، كذلك فمنهم المؤمنون ومنهم المجرمون ، وهم موجودون في عموم الأراضي المنتشرة في عموم السماوات السبع ، وأنهم مُكلفون في نشئهم بعبادة الله عز وجلّ ، ومن ثم يموتون فيحشرون ليحاسبون على أعمالهم ، كذلك فقوله تعالى " إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا " به بيان يؤكد حشرهم بعد حين "آتِي ( في المستقبل ) " وهم خاضعون أمام باريهم على عكس ما كانوا عليه من كبرياء وفجور وهم في خلق الحياة الدنيا ، كما أن الآية الكريمة تخص فئة من المجرمين الموجودين في جميع الأراضي التي في جميع السماوات السبع كونهم لا يؤمنون بالله عز وجلّ ، على نقيض من المؤمنين الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر ، أو الملائكة الذين " يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50) النحل" ، أو كقوله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ "(6) التحريم .

" وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ "(99) يونس .

يضرب الله عز وجلّ في الآية الكريمة مثلاً عن قدرته جلّ شأنه بأن لو شاء أن يجعل جميع الناس من إنس وجان في جميع الأراضي التي في جميع السماوات السبع مؤمنين لكان ذلك عليه يسيراً ، بمعنى أن الآية الكريمة تجمع في معناها بين مشيئة الله عز وجلّ ، وبين من هم في السماوات السبع من دابَّة ، بحيث لا يقتصر معناها على دابَّة الأرض التي نحيا عليها ، ويعود السبب في هذا الترجيح إلى ترادف كلمتيّ " كُلُّهُم " و " جَمِيعًا " من الآية نفسها ، فإن كانت " الْأَرْضِ " الوارد ذكرها في الآية الكريمة تخص أرضاً واحدة مثلاً ، لاكتفت الآية الكريمة بإحدى الكلمتين ، لكن ترادف كلمة " كُلُّهُم " وكلمة " جَمِيعًا " يُظهر أن الكلمة الثانية أداة تُضيف في جمعها على جمع الأولى لتشمل خلق الدّابة من جميع الأراضي الموجودة في السماوات السبع ، والسبب الآخر الذي يُظهر أن الخلق المشار إليه في السماوات السبع ليس من خلق الملائكة وإنما من خلق الناس يعود إلى أنهم ليسوا جميعا مؤمنين .

" وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ "(8) إبراهيم .

يُخاطب موسى عليه السلام قومه في الآية الكريمة ، فيخبرهم أن لو كفرتم " أَنْتُم ( قوم موسى عليه السلام ) " فإن الله عز وجلّ غنيّ عنكم بل وعن " مَنْ فِي الْأَرْض " التي تحيون عليها ، ثم تضيف الآية الكريمة على جمعهم بكلمة " جَمِيعًا " أي ومعكم جميع الخلق من جميع الأراضي التي في عموم السماوات السبع ، ذلك أن الآية الكريمة تتفق في معناها والآية التي سبقتها في نهجها ، من حيث إنها تجمع بين المخاطبين من قوم موسى وبين من هم في الأرض التي يحيون عليها أولاً لقوله تعالى " إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ " وهذا جمع كفاية يشمل قوم موسى ومعهم جميع أهل الأرض ، ثم تضيف من بعد ذلك على الجمع السابق بكلمة " جَمِيعًا " كقوله تعالى " إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا " ليشمل معنى الآية جميع خلق الدّابة من جميع الأراضي التي في السماوات السبع .

" وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ "(49) النحل .

البيّن أن " الْأَرْض " المشار إليها في الآية الكريمة تقع بحال الفرد لسبب تكرار أداة " مَا فِي " بين كلمة " السَّمَاوَاتِ " وكلمة " الْأَرْض " حسب القاعدة السابقة ، بالإضافة إلى أن الآية الكريمة بها خطاب يجمع في السجود بين دابَّة السماوات " وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ " وبين دابَّة الأرض التي نحيا عليها " وَمَا فِي الْأَرْضِ " ، لذا فقوله تعالى " وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ " يُظهر أن الدّابة المشار إليها في السماوات وفي الأرض ليست من خلق الملائكة ، لسبب أن سجود الملائكة يُضيف على سجود الدّابة " مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ " ، بمعنى أن قوله تعالى " وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّة " يجمع بين كل خلق حيّ على ماهيّة نشء الزوج المُركب من كل أرض في كل سماء من السماوات السبع ، ثم يضيف إليها دابَّة إلى الأرض التي نحيا عليها ومعها إلى الملائكة دون تحديد أماكنهم ، وبذلك يصبح قوله تعالى " وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ " يكشف عن وجود الدّابة في كل سماء من السماوات السبع إضافة إلى الأرض التي نحيا عليها لسبب تعيين مكانها " وَمَا فِي " ، كما نستنتج أن من يسجد لله عز وجلّ في السماوات السبع هم من خلق الدّابة ، وأن خلقهم متشابه بدابة الأرض ، وأن وجود كلمتي " دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ " معا في الآية الكريمة يُنهي خصوصية سجود الملائكة في السماوات السبع ، ويؤكد على وجود خلق آخر من نشء الدّابة في الكون غير دابَّة الأرض التي نحيا عليها ، بمعنى أن كلمة " دَابَّة " تجمع في بين كل خلق حيّ في السماوات السبع أنشأه الله عز وجلّ على هيئة زوج مُركب النشء ( إنس وجان وحيوان ونبات ) عدا خلق الملائكة أو الروح أو الأنفس كونهم جميعا من نشء السماء العُلا ومن ماهيتها ، لذا فكلمة " دَابَّة " تخص حصراً النشء المُركب في تكوينه من نفس وروح وجسد الذي من صفاته المهمة أنه يموت ، وأنه يأكل من ماهيتها الأرض ومن نباتها فيمتثل أُكُلها جسد له .

" تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا "(44) الإسراء .

يتضح من معنى الآية الكريمة أن ذات المادة المكونة للسماوات والأرض تُسبح لله عز وجلّ " تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ " ( اقرأ باب مصدر المادة ) ، ذلك أن تسبيحها ناتج عن أمر الله عز وجلّ لمادتها المكونة لها أن تمتثل له جلّ شأنه طوعا أو كَرها لحظة نشوء الرتق ، وقبل أن تتشكل على هيئة سماوات وأرض ... " قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ "(11) فصلت ، بمعنى أن صفة الطاعة تَمثل في استجابة المادة لباريها لحظة نشوئها من العدم وتحولها إلى ما هي عليه الآن مُشكلةً النجوم والكواكب ، ولتبقى في طوع الله عز وجلّ إلى أن يُؤذن لها أن تُصرف ، فََتَنصرف بأمره جلّ شأنه وتعود إلى حال العدم الذي كانت عليه قبل نشوئها ( اقرأ باب قيام الساعة ) ، وبالمثل نستنتج أن كل ما خلق الله عز وجلّ في الكون من مادة باختلاف أنواعها وأشكالها ، إنما ناتجة عن امتثال مادتها واستجابتها لله عز وجلّ في وضعها التي هي عليه ، لكن الناس لا يفقهون تسبيحها لسبب عدم إدراكهم لماهيتها ، ولسبب قصور علمهم عن كيفيّة تكوّنها أول مرّة لقوله تعالى " تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ " ، يبقي أن نبين معنى قوله تعالى " وَمَنْ فِيهِنَّ " بمعنى أن كلمة " فِيهِنَّ " أداة جمع تأنيث تخدم إظهار الأرض بحال التعدد أولاً ، بالإضافة إلى أنها أداة جمع لجميع الكائنات الحية من جميع الأراضي التي في جميع السماوات السبع ، لذا فكلمة " فِيهِنَّ " تجمع بين جميع الأراضي الموجودة في جميع السماوات السبع وبين من يحي عليها من دابَّة .

" أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ "(18) الحج .

الآية الكريمة كسابقتها تُبين أن المادة المكوِنة للسماوات والأرض متمثلة في " الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ " تسجد لله عز وجلّ ، كما تُظهر أن الأرض المشار إليها في الآية الكريمة تقع بحال الفرد حسب القاعدة السابقة وما يخص تكرار ذات الأداة " مَنْ فِي " بينها وبين كلمة السماوات ، بالإضافة إلى ما يتبع لها من شمس واحدة وقمر واحد للدلالة على أنها بحال الفرد ، أمّا قوله تعالى " يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ " فبه جمع شمول بين من هم في السماوات السبع من خلق حيّ على هيئة الدّابة ، وبين أهل الأرض التي نحيا عليها ، بمعنى أن كل من يسجد لله عز وجلّ من دابَّة على الأرض التي نحيا عليها ، يقابلهم في السجود ممن هم في بقيّة الأراضي التي في السماوات السبع ، وكون أن الآية الكريمة قد خصّت أهل أرضٍ معينة بحال الفرد ، لذا يُصبح بقيّة الساجدين هم نشء آخر يعيشون على أراضٍ أخرى حيّة في كل سماء من السماوات السبع ، وأن مقومات حياتهم على تلك الأراضي تتشابه بمقومات أهل الأرض التي نحيا عليها ، بمعنى أن لهم أجساد مخلّقة من ماهيّة تلك الأراضي ، وأنهم يأكلون الطعام ، وأن أساس خلقهم الماء .... الخ !! .

" وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ " (67) الزمر .

تكشف الآية الكريمة عن حدث عظيم وفريد من أحداث القيامة ، كما تصور غفلة الناس وضعف إدراكهم لذلك الحدث بقوله تعالى " وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ " ، ويعود السبب في عجز الناس عن معرفة قُدرة الله عز وجلّ لسبب عجزهم عن تصور الحدث المذكور من الآية الكريمة وذلك حين يقبض الله عز وجلّ يوم القيامة جميع الأراضي من جميع السماوات السبع في مكان واحد " وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ " ، فيمنعها أن تزول في لحظة تحول عظيمة تُطوى فيها جميع أشكال المادة التي تتكون منها السماوات السبع " وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ " لتعود إلى حال الرتق ومن ثم تُصرف ، لذا فقوله تعالى " وَالْأَرْضُ جَمِيعًا " يشمل جميع الأراضي الموجودة في جميع السماوات السبع ومن عليها من خلق ، لكن كلمة " جَمِيعًا " لا تشمل مكونات ذات السماوات لسبب بيان طيّها وصرفها الذي يسبق صرف جميع الأراضي ، بمعنى أن العودة المبكرة للسماوات السبع دون عودة بقيّة الأراضي ناتجة عن عدم وجود حياة عليها بحاجة إلى بعث كحال دابَّة الأرض ، كما تتفق الآية الكريمة وسابقاتها من حيث أنها تجمع بين جمعين كقوله تعالى " وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ... " (99) يونس ، وقوله تعالى " إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ... "(8) إبراهيم .

" وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ " (68) الزمر .

تُبين الآية الكريمة تسلسل أحداث قيام القيامة بدءاً بالنفخة الأولى في الصور لقوله تعالى " وَنُفِخَ فِي الصُّور " كأول حدث من أحداثها ، فبفعل النفخة يُصعق فيموت كُل خلق حيّ على هيئة زوج مُركب من نشء الحياة الدنيا تمهيدا لزلزلة الأرض وقيام القيامة ، ثم يُنفخ أخرى بعد تهيئة الأرض ، فتُزوج الأنفس لتنهض على أبدان البعث كي تتلقى حسابها ، لذا يصبح المعنى من قوله تعالى " فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ " ، بمعنى مات وهلك كل خلق حيّ مُركب النشء على هيئة زوج من جميع الأراضي التي في جميع السماوات السبع " مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْض " ، ولأن الملائكة والروح والأنفس ليسوا على ماهية النشء المُركب كخلق زوج الحياة الدنيا ، لذا فهم لا يُصعقون ومن ثم لا يموتون كما تموت الدواب ، ذلك لأن الموت عبارة عن أداة فصل بين مركبات الزوج الحيّ المكون من نفس وروح وجسد ، وأن حدث الموت يُفَعِّل الفصل بين تلك العناصر ، أمّا ذات الأنفس أو الروح أو الملائكة فإن نشئهم ليس مُركباً في ماهيّته كحال زوج الحياة الدنيا ، إنما هو ذات لا يتجزأ ، كما أن ماهية نشئهم ليست ماديّة وإنما من ماهية السماء العُلا ، ومن ذلك نستنتج أن الآية الكريمة تكشف بوضوح عن خلق آخر مُركب النشء في بقيّة السماوات السبع على هيئة الدّابة ، وعلى أنه يُصعق ومن ثم يموت كما تصعق وتموت دابَّة الأرض ، أمّا السبب الآخر الذي يُرجح ذلك المعنى فيعود إلى ثبوت بعث الخلق المشار إليه ومن ثم حسابهم في قوله تعالى " ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ " ذلك أن الملائكة مُكلفون ومن ثم فهم لا يُنظرون في أعمالهم كما تنظر الدّابة .

تَبيّن في باب قيام القيامة بآيات بيّنات من القرآن الكريم ، أن حدث الصعق أو الموت لا يؤثر إلا على نشء الدّابة كونها مُركبة في زوج الحياة الدنيا من نفس وروح وجسد ، كما تبين أن الموت ينتج عنه فصل بين العناصر المذكورة ، وبالمثل فإن المعنيّين بالصعق أو الهلاك في الآية الكريمة وغيرها هُم نشء على هيئة زوج حيّ مُركب يتغشى بعضه بعضاً ، وأن فِعل الصعق ينتج عنه تخلّي الأنفس عن أزواجها التي هي عليها كهيئة الدّابة في خلق الحياة الدنيا ومن ثم بعثها يوم الحساب ، كما نستنتج أن البعث يوم القيامة يخدم الحساب الذي ينتج عنه التقرير في أعمال الأنفس ومن ثم تحديد وجهتها في دار الجزاء ، وكون أن الملائكة والروح والأنفس ليست مُركبة النشء ولا تقوم في خلقها على ماهيّة المادة ، وكون أن الملائكة مُكلفون في نشئهم ولا تصدر منهم معصية ، لذا يصبح التخصيص في الصعق والبعث ومن ثم الحساب من خاصيَّة خلق الزوج المُركب في الحياة الدنيا ، وليست الذات المجردة الغير مُركبة النشء كخلق الملائكة أو الروح ، فإن صُعق الملائكة جدلاً كما تُصعق الدّابة ، فلابد إذاً من بعثهم كما تبعث الدّابة ! ومن ثم حسابهم ! ، وبذلك نكون قد أقررنا ضمناً أن الملائكة يُجرمون ومن ثم يُجازَون كما تُجازى الدّابة ، وهذا تفسير غير صحيح ولا هو جائز .... ، لذا يصبح من المؤكد أن الخلق المشار إليه في الآية الكريمة هو من نشء الدّابة الموجود في جميع الأراضي التي في جميع السماوات السبع .

" اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا "(12) الطلاق .

تُبين الآية الكريمة أن الله عز وجلّ هو الخالق الواحد لجميع السماوات السبع وجميع الأراضي ، أمّا قوله تعالى في الآية الكريمة " وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ " فبه بيان يُشير إلى أن الله عز وجلّ قد خلق سبع سماوات وكرر من مثل خلقها في عدد الأراضي ، ذلك أن كلمة " مِثْلَهُنَّ " لها دلالتان تُبين الأولى منها التماثل العددي بين عدد السماوات السبع وبين عدد الأراضي لسبب أن الله عز وجلّ قد حدد في آيات كثيرة عدد السماوات على أنها سبع سماوات ولم يحدد عدد الأراضي ، أمّا المعنى الثاني فيدلّ على أن في كل سماء ( كل مجموعة كونيّة ) من السماوات السبع أرضٍ واحدة حيّة كحدٍ أدنى مثل الأرض التي نحيا عليها ، ثم تكمل الآية الكريمة في قوله تعالى " يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ " ، بمعنى أن الله عز وجلّ يُنـزل الوحي على رسله في كل أرضٍ من كل سماءٍ من السماوات السبع كحال رسُل أهل الأرض التي نحيا عليها ، أمّا الملائكة فلا يوحى إليهم !! ، وبذلك يصبح المعنى من قوله تعالى " فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ " إنما خبر يقين يكشف عن وجود خلق آخر مُركب النشء على هيئة زوج في السماوات السبع كخلق دابَّة الأرض ، وعلى أنه مُكلف بعبادة الله عز وجلّ كخلقنا نحن ، وبالتالي فمنهم المؤمنون ومنهم المجرمون .

" وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ "(15) الرعد .

تكشف الآية الكريمة عن وجود خلق آخر من الدّابة في كل سماء من السماوات السبع ، وعلى أنهم يسجدون لله عز وجلّ بالإضافة إلى دابَّة الأرض التي نحيا عليها ، لذا فالساجدون المعنيّون في الآية الكريمة هم من المخيّرين بعبادة الله عز وجلّ " طَوْعًا وَكَرْهًا " ، بالإضافة إلى الملائكة ، وعند الرجوع إلى القاعدة السابقة التي تُميز بين كلمة " الْأَرْض " وهي بحال الجمع عنها بحال الفرد ، يتضح أن كلمة " الْأَرْض " الوارد ذكرها تقع بحال الجمع المتعدد ، ونتيجة لذلك يُصبح المعنيّون بالسجود هم خلق من خلق الدّابة ، وأن لهم أجساداً من ماهيّة الحياة الدنيا وأنهم يأكلون الطعام ، كما أنهم يعيشون على تلك الأراضي المتعددة في السماوات السبع ولهم رُسل يوحى إليهم ليبلغوهم رسالات ربهم ، وليكلفوهم بعبادة الله عز وجلّ ، وأن منهم الصالحين الساجدين لله طوعاً ، ومنهم المجرمين المكرهين على ذلك كحال أهل الأرض التي نحيا عليها .

" وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ "(17) المؤمنون .

قوله تعالى في الآية الكريمة " وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ " ليس المقصود منه خلق السماوات السبع بالمعنى المجرد ، إنما به إشارة عددية يراد منها الكشف عن أراضٍ أخرى في السماوات السبع كأمثال الأرض التي نحيا عليها ، وبالمثل فقوله تعالى " وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ " في آخر الآية الكريمة يُظهر أن الخلق المشار إليه في السماوات السبع مخيّر في إيمانه كخلق دابَّة الأرض التي نحيا عليها ، وبالتالي فهو ليس كخلق الملائكة التي لا تعصي الله أمرا ، والتي لا تحتاج إلى رقيب يقوم على أعمالها كما يقوم الكتاب على نشء الدّابة في زوج الحياة الدنيا .

" وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ "(29) الشورى .

يُعدد الله عز وجلّ في الآية الكريمة ويكشف عن بعض من معجزاته جلّ شأنه في النشأة الأولى بقوله تعالى " وَمِنْ آيَاتِهِ " أي بالإضافة إلى معجزاته جلّ شأنه المتعددة في نشوء الكون يأتي على رأسها " خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ " ونشوء مادتها من العدم ومن ثم تكوّنها على الشكل التي هي عليه الآن ، بالإضافة إلى ما خلق الله عز وجل فيهما من دابَّة لقوله تعالى " وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ " ، ذلك أن كلمة " فِيهِمَا " أداة جمع تأنيث تجمع بين السماوات السبع بما فيها من أراضٍ ومن خلق الدّابة " وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ " ، بالإضافة إلى دابَّة الأرض التي نحيا عليها ، ويعود السبب في ذلك إلى أن كلمة " بَثَّ " تُظهر أن الخلق المشار إليه في السماوات السبع ليس من خلق الملائكة كون الملائكة ليسوا على ماهيّة أو هيئة الدّابة التي تخدم هيئتها تكاثرها في مثل نشئها " بثَّ " ، كقوله تعالى " إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ "(164) البقرة ، أو كقوله تعالى " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا "(1) النساء ، أو كقوله تعالى " خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ "(10) لقمان ، أو كقوله تعالى " وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ "(4) الجاثية ، لذا فقوله تعالى " وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ " يُظهر وجود الدّابة في كل سماء من السماوات السبع بالإضافة إلى الأرض التي نحيا عليها .

تعتبر الآية الكريمة من أكثر الآيات بيانا في الكشف بجلاء عن وجود خلق حيّ في السماوات السبع كخلق دابَّة الأرض ، ذلك أن قوله تعالى " وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ " خبر يقين يكشف عن خلق حيّ في السماوات السبع بالإضافة إلى خلق دابَّة الأرض التي نحيا عليها ، كما أن قوله تعالى " بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ " يؤكد وجود الدّابة في جميع الأراضي التي في جميع السماوات السبع دون الملائكة ، بمعنى أن كلمة " فِيهِمَا " أداة جمع تأنيث لجميع السماوات بما فيها من نجوم وكواكب كونها تخلو من خلق الدّابة ، ومعها جميع الأراضي الحيّة كمجموعة ثانية تتميز عن الأولى بوجود خلق الدّابة عليها ، وهذا خبرٌ بيّن يكشف عن وجود حياة على هيئة الدّابة وعلى أنها تعيش على أراضٍ أخرى في الكون كالأرض التي نحيا عليها .





على فرض ان الكائنات الاخرى موجودة فلماذا لم تذكر فى احاث النهاية علما بأن كل عام من اعوام احداث النهاية مذكور بتفاصيلة فى السنة؟
ارججججو ان تفكر جيدا قبل الرد

stivey2002
19-11-2007, 10:06 PM
ياااااا موضوع مثير للجدل انا محتار بين الايمان وبين المنطق لانه حسب ما شفت انه في دلائل على حياه خارج كوكبنا بس الدين بيقول غير كدا حسب ما بعرف(انا مش متطلع كثير الله يسامحنا) هذا حسب رايي حيبقى موضوع بلا جواب يعني unsolved case هههههه.......؟؟؟؟؟؟؟

sweetmido_45
19-11-2007, 10:39 PM
لن تتغير قناعتي ويقيني بانه لا وجود لمخلوقات فضائيه حيه ذكيه غيرنا في هذا الكون ...

سنفتح الموضوع للمناقشه ...

انا متفق مع هذا الكلام وارجوا من صاحب الموضوع عدم تفسير القراّن الكريم على هواه وان يبحث اولا فى كتب التفسير عن تفسير هذه الايات الكريمات حتى لا يقع فى المحظوووووووووور والله يهدى الجميع

rock2500
19-11-2007, 11:21 PM
لن تتغير قناعتي ويقيني بانه لا وجود لمخلوقات فضائيه حيه ذكيه غيرنا في هذا الكون ...

سنفتح الموضوع للمناقشه ...

المجموعة الشمسية اللى احنا فيها فيها كواكب مشكوك فى وجود حياة عليها ماشى
المجموعة الشمسية جزء من درب التبانة الذى هو جزء من مجرة والمجرة ليست واحدة بل يوجد مجرات هى التى تكون الكون
وكنت قرأت أخيرا مقال لانيس منصور يقول فية أن العلماء أكتشفوا أنة لايوجد كون واحد بل يوجد أكوان
هل من المنطقى أن ربنا خلق الاكوان بكل ما فيها عشان الانسان فقط
تفكير غير منطقى
أذا كان كوكب الارض مش بتاعنا لوحدنا بل بيشترك معانا الجن فى المعيشة علية واللة اعلم هل يوجد أشياء أخرى مثل الجن ولم يذكرها اللة
لولا أن اللة ذكر الجن فى كتبة السماوية ما كنا عرفنا عنهم شىء
أختم كلامى بالاية القرأنية:
(ويخلق مالاتعلمون)

mahmoud751
23-11-2007, 01:08 AM
المجموعة الشمسية اللى احنا فيها فيها كواكب مشكوك فى وجود حياة عليها ماشى
المجموعة الشمسية جزء من درب التبانة الذى هو جزء من مجرة والمجرة ليست واحدة بل يوجد مجرات هى التى تكون الكون
وكنت قرأت أخيرا مقال لانيس منصور يقول فية أن العلماء أكتشفوا أنة لايوجد كون واحد بل يوجد أكوان
هل من المنطقى أن ربنا خلق الاكوان بكل ما فيها عشان الانسان فقط
تفكير غير منطقى
أذا كان كوكب الارض مش بتاعنا لوحدنا بل بيشترك معانا الجن فى المعيشة علية واللة اعلم هل يوجد أشياء أخرى مثل الجن ولم يذكرها اللة
لولا أن اللة ذكر الجن فى كتبة السماوية ما كنا عرفنا عنهم شىء
أختم كلامى بالاية القرأنية:
(ويخلق مالاتعلمون)






انا برجح رأيك

ذي فـــارس تيكر
23-11-2007, 11:12 AM
تسسسسسسسسسلم يا سبحان الله

bliss
25-11-2007, 03:14 PM
ana 3andy yakeen 99% en makansh 100% en fe ma5lookat tanya 3'eirna bas bardo 3andy yakeen 100% en e7na mane3rafsh ay 7aga feehom 3ashan mafeehs dalil kat3 we el 7agat de kolaha ta2leef

ذي فـــارس تيكر
25-11-2007, 09:50 PM
محمود انا معاك في كل كلمة

نعم بالفعل ...

الله اعطانا علم قليل من بحور من العلوم

فمن المستحيل باننا سنصل الى مجرات اخرى

ويقال ان مجرة درب التبانة هي اصغر المجرات

ونحن يالله قدرنا نطلع من مجموعتنا الشمسية الي مجموعة اخرى في نفس المجرة

التتي تتكون كل مجرة الى مجموعات ...

فعلمنا لم ولن يصل الى ان نصل الى مجرات اخرى..

فليس من المعقول ان الله تعالى خلق كل هذه المجرات والكواكب لخدمة الانسان فقط ؟؟؟

يعني بالعقل كيف راح تخدمنا هذه المجموعات والكواكب النحوم والمجرات البعدية والتي من المستحيل الوصول اليها ؟؟؟

اذا هنالك مخلوقات اخرى تخدمهم بالفعل ...


وردا على رد thearmour

احب اقولك ان القران لم يذكر جميع الانبياء والذي هم عاشوا على الارض التي نعيش فيها ... فكيف تظن ان الله سيذكر نهاية الاحداث وما شابه
لكواكب اخرة ومجرات بعيدة نحن ليست لنا علاقة بهم ..


القران نزل على الارض ولسكان الارض وليس لسكان الفضائيين ؟

ربما يكون للفضائيين مصحف خاص بهم واحكام خاصة بهم ..



ختم كلامى بالاية القرأنية:
(ويخلق مالاتعلمون)

mahmoud4ever
25-11-2007, 10:38 PM
اولا احب اقول ان المخلوقات الفضائيه انا مش مقتنع بها اوى يعنى لكن هناك فى صدرى شك من قبل هذا وشكرا لموضوعك الأكثر من رائع وتقبل تحياتى .