مشاهدة النسخة كاملة : بروج 5.01
douha_wise
20-02-2007, 10:11 PM
هذا اخر اصدار للبروج 5.01
انا مش عارف هو موقع البروج اتجنن و الا اية كل يوم اصدار جديد مش عارف لية
عموما الرابط اهو
http://progdvb.com/progdvb5.htm
douha_wise
21-02-2007, 07:02 PM
ارجو عدم التثبيت لأنى ملاحظ ان موقع البروج كل يوم بيجدد فى إصداراتة فياريت لا يثبت الموضوع حتى نرى ثبات موقع البروج على إصداراتة لفترة
aU$TiN
21-02-2007, 10:32 PM
الف شكر علي النسخة الجدية ياخ ممدوح بس انا شايف انها تتثبت طالما انها اخر اصدار
وشكرا علي الاموضوع
ذئب المنتدى
20-04-2008, 09:26 PM
thank you for prog
hussam_steet
20-04-2008, 10:25 PM
تسلم ياباشا على النسخة
بارك الله فيك
ahmed ismaily
22-04-2008, 12:37 AM
تسلم من الشر يا غالى والموقع بة اصدارات تانية جديدة
abdo2500abdo
22-04-2008, 03:43 AM
وشكرا علي الاموضوع
alkomy3
24-04-2008, 10:53 AM
قصة عجيبة لكل مدخن
من أجمل ما قرأت عن موضوع التدخين هو ما سطرته الأخت الفاضلة/ بدرية عبدالله السليمان تحت عنوان تجربة زوجة مدخن ( في مجلة الأسرة الغراء ), تقول الأخت :تزوجت قبل عشرة سنوات من شاب مدخن دون علمي أنه يدخن .. ورغم ثقافته ورزانته وحسن تعامله, وكان محافظا على الصلاة مما جعلني أحبه إلا أنني ذقت الجحيم والمصائب من جراء تدخينه ورائحته النتنة ورائحة ملابسه , وحاولت معه لترك التدخين فكان يعدني خيرا ولكنه يماطل ويسوف .. واستمر هذا الوضع حتى كرهت نفسي , فقد كان يدخن في السيارة وفي المنزل وفي كل مكان حتى إنني فكرت في طلب الطلاق بسبب التدخين .. وبعد أشهر رزقني الله بطفل كان يمنعني من طلب الطلاق . أصيب طفلنا بالربو الشعبي وذكر الطبيب أن سبب ذلك يعود إلي التدخين وخصوصا حوله لأن والده يدخن بجواره .. ولم ينثن زوجي عن التدخين , وذات ليلة قمت من نومي على كحة طفلي الشديدة بسبب ربو الأطفال وقمت أبكي لحاله وحالي فعزمت أن أنهي هذه المأساة بأي ثمن , ولكن هاتفا أخذ يهتف بداخلي لماذا لا تلجئي إلي الله ؟؟ قمت وتوضأت وصليت ما شاء الله أن أصلي ودعوت الله بأن يعينني على هذه المصيبة ويهدي زوجي لترك التدخين وقررت الانتظار .. وذات ليلة كنا نزور مريضا من أقاربنا منوما في أحد مستشفيات الرياض , وبعد خروجنا من زيارة المريض وأثناء توجهنا لموقف السيارات أخذ زوجي يدخن فكررت الدعاء له وبالقرب من سيارتنا لمحت طبيبا يبحث عن سيارته هو الأخر داخل المواقف ثم فجأة قام بالاقتراب من زوجي وقال له: يا أخي أنا منذ السابعة صباحا وأنا أحاول مع فريق طبي إنقاذ حياة أحد ضحايا هذه السجائر اللعينة من مرض سرطان الرئة!! وهو شاب في عمرك ولديه زوجة وأطفال !! ويا ليتك تذهب معي الآن لأريك كيف يعاني هذا المريض , ويا ليتك ترى كيف حال أبنائه الصغار وزوجته الشابة من حوله , ويا ليتك تشعر بدموعهم وهم يسألوني كل ساعة عن وضع والدهم , ويا ليتك تحس بما يشعر به وهو داخل غرفة العناية المركزة حينما يرى أطفاله يبكون وترى دموعه تتساقط داخل كمامة الأكسجين , لقد سمحت لأطفاله بزيارته لأنني أعلم من خبرتي بأنه سيموت خلال ساعات إلا أن يشاء الله ويرحمه , ثم يا ليتك تشعر به وهو ينتحب ويبكي بكاء الأطفال لأنه يعلم خطورة حاله وأنه سيودعهم إلى الدار الآخرة !! أتريد أن تكون مثله لكي تشعر بخطورة التدخين !!؟ يا أخي أليس لك قلب !؟ أليس لك أطفال و زوجة !!؟ لمن تتركهم !!؟ أيهونون عليك لمجرد سيجارة لا فائدة منها سوى الأمراض والأسقام .. سمعت وزوجي هذه الكلمات , وما هي إلا لحظات حتى رمى زوجي سيجارته ومن ورائها علبة السجائر , فقال له الطبيب المخلص : عسى ألا تكون هذه الحركة مجاملة بل أجعلها صادقة سترى الحياة والسعادة !! ثم ذهب إلي سيارته وأنا أرمقه وبح صوتي وتجمعت العبرات في مقلتي . وفتح زوجي باب السيارة فرميت نفسي وانفجرت من البكاء حتى ظهر صوتي , وعجزت عن كتم شعوري ولم أتمالك نفسي وأخذت أبكي وكأنني أنا زوجة ذلك المسكين الذي سيموت, وأما زوجي فقد أخذه الوجوم وأطبق عليه الصمت ولم يستطع تشغيل سيارته إلا بعد فترة .. وأخذ يشكر ذلك الطبيب المخلص ,ويكيل له عبارات الثناء والمدح , ويقول ياله من طبيب مخلص..ولم أستطع مشاركته إلا بعد فترة , وكانت هذه نهاية قصته مع التدخين . وأثني وأشكر ذلك الطبيب وأسجل له كل تقدير وإعجاب , وأدعو له في كل صلاة وكل مقام منذ ذلك اليوم الأبيض الذي ابيضت به حياتنا وتخلصت من المعاناة ,وسأدعو له وسأدعو لكل مخلص مثله...
تعلمت من هذه الحادثة فضل الدعاء وقدرة الله على تغيير الحال وتعلمت فضل الصبر مع الاحتساب والدعاء.. وتعلمت تقدير نعمة الله بأنه يهدي من يشاء وتعلمت فضل الإخلاص في القول والعمل من هذا الطبيب الذي أدى دوره وهو في مواقف السيارات . ما رأيكم لو أن كل شخص قام بعمله بهذه الطريقة وبهذا الإخلاص ؟؟ كم من المشاكل ستحل ؟؟ وكم من المنكرات ستختفي ؟؟ ولكن المشكلة أن معظم الأطباء والمدرسين والموظفين يقوم بعمله كوظيفة من أجل الراتب فقط , وهذا سبب تخلفنا وسبب ضعف الطب والتعليم وتراكم الأخطاء.
alkomy3
24-04-2008, 10:55 AM
نهاية ذئب بشري
طالبه جامعيه في عمر الزهور في العشرين من العمر.... جملية وعاطفية ومن عائلة متواضعة ذات أخلاق كريمة... تربت على الفضائل وحلمت كغيرها من البنات....إجتاحتها عواطف الرومانسية وغرتها ملذات الحياه ..
ذات يوم تعرض لها إحدى صعاليك هذا الزمان ... بعد أن كان يراقبها منذ فترة ... فتعرفت إليه ... وأخذ هذا الذئب الأحوش يتلاطف معها .. فأصبح يحكى لها أجمل ما قاله شعراء الكون .. وأخذ يداعبها بكلامه المعسول المحفوف بالسموم ويتغزل فيها من أطرافها حتى أخمص قدميها... حتى أخذت هذه الطفلة البرئية تذوب بين ساعديه و ترتمي في أحضانه وتتعطر بالمسك لملاقاته ... وتعد الثوانى لمجاراته ...الى أن ختم الوضع بينهما بيوم مشؤم لها فقط ... فقد أخذ يترقب لها ويترقب حتى فتحت لهما أبواب الجحيم ... وأصبحوا زانيين ففقدت البنت بعد ذلك مفتاح شرفها وعفتها المصونة والأهل في خبر كان لم يعلموا بما كان .... مرت الأيام وأنقطع هذا الوحش الجاثم عن ملاقت كبشه ... فلقد نال ما يشبعه وراح يتصيد فرائس أخرى ... أصبحت البنت مثل الخرقة البالية .. لا طعام ولا شراب ...أهملت حياتها ومستقبلها وماعاد يهمها سوى كيفية أسترجاع ما سلب منها .....أو على الأقل أن يتقدم هذا الذئب لطلب يدها .. مرت أشهر على الحادثة ..فبدأت تظهر عوارض الحمل لديها ... خافت .. وأنقلبت بها الأرض راسا على عقب فالأهل سوف ...... يلاحظون ذلك مؤكد خلال الشهر الرابع أو الخامس فأخذت تلاحق الذئب الشادر من زاوية لزاوية ومن طريق الى منفذ لكي تخبره بأنها تحمل "جروه" في بطنها !!
أخذ هذا الشاب يتهرب منها ويقول لها يمكن أن لا يكون هذا الطفل طفلي ... قد يكون طفل رجل آخر .... أنظروا لأي درجة وقاحه قد وطىء هذا النذل الأعور ..!!
وأخذت هي المسكينة تحن وتزن عليه ولا تتركه لا ليل ولا نهار تريد منه أن يتزوجها قبل أن يفضح أمرها... ومن كثر ما حنت وزنت هذه المسكينة على رأسه حتى جلبت له الصداع ... فأخذ يفكر هو بمنحى آخر وهو كيف يتخلص من زناتها المتواصلة على رأسه !!
خطرت على باله فكرة جهنمية تجعله ينقلب بمجرد التفكير بها ... رأسا على عقب... فى نار جهنم
أرسل في طلب أصدقاء له من نفس عجينته التي ولد عليها ... ذئاب ... وأخبرهم بأنه يريد منهم التواجد في شاليهه الساعة الرابعة غدا وبأنه ستحظر بنت في هذا الشاليه فيريدهم أن يعتدوا عليها ولا يدعوا منها شيء يقول الله أكبر... فقالوا له سمعا وطاعة وأنه لطلب لسهل تنفيذه ومتعة التحضير له...
اتصل على البنت المغدورة وقال لها أريد تواجدك في الشاليه الساعه الرابعة .. فأمى تريد التعرف عليك قبل التقدم لخطبتك ففرحت أشد الفرح وقالت حمد وشكرا لله أن الله هاداه عليها .. وسيستر عرضها اخيرا وجاء اليوم الموعود..... وفي تمام الساعة الرابعة أخ البنت المغدورة شعر بالمرض وبألم في بطنه وأستلزم أخذه للمستشفى والا سوف تسوء حالته .. فوقعت هي بين نارين ... بين الموعد مع أم الحبيب ... وبين أخيها الذي أخذ يتلوى من شدة آلامه !!
فخطر في بالها الآتي ... اتصلت على أخت حبيبها وهي طبعا هذه الأخيرة لا تعلم شيئا من السالفة كلها .... وقالت لها أن أخوك وأمك ينتظران مجيئي الى الشاليه فهلا ذهبت بدلا عني وأخبرتهم بأني لا أستطيع الحضور لأسباب قويه منعتني .... فقالت لها طيب ...( لقد كانت أخت الغادر تعرف المغدورة من الجامعة فهما من نفس العمر تقريبا) فذهبت هذه الأخت على عمى ابصارها .. تحسب بوجود أمها وأخيها في الشاليه وما أن دخلت ذلك الشاليه ... حتى أنقضى عليها الوحوش وأخذوا يقطعون أشلائها ويهشمون برائتها وعفتها ... ويرمون بها الأرض ويرفعونها السماء تاره !!
بعد ساعات جاء الذئب الأكبر بعد أن أنتظر ما سيفعله أصحابه فدخل لهم وقال : ( هااااا أش سويتون ....) فقالوا له: بيضنا وجهك !!
فقال لهم : ( يعطيكم ألف عافية ....) وضحكات صوتهم أخذت تهزّ جدران الشالية .. وأخذ هو يتقدم بخطواته الى الغرف التي نفذوا فيها فيها الجريمة البشعة ظنا منه بأنه سيلاقي البنت التي أهدر شرفها ليخبرها بأنه مادام أعتدى عليها أكثر من شاب غيره هو فهو أذن لن يستطيع بعد الآن التقدم لطلب يدها وأبتسامته تعلو وجه ... مسك مقبض الباب فتحه ... فإذا هي أخته ملقاة فى حال لا يرثى لها .... ويبكى لها الأعمى والبصير ... !!
بعد أن رأها لم يتكلم ولم يعد ينطق ....من هول الصدمة ... سكت وعمّ الهدوءالشاليه ... فتقدم بخطوات نحو سيارته ... وسحب منها كلاشنكوف ورمى نفسه قتلا بالرصاص حتى أصبح أشلاء ... وألقى بنفسه إلى جهنم وبئس المصير !!
alkomy3
24-04-2008, 10:59 AM
حقوق العباد
مقدمة:
لقد أكدت الشريعة الإسلامية على كرامة الإنسان وعلى حفظ حقوقه الشرعية في مبادئها العامة وتوجيهاتها الأخلاقية، كما جاءت كذلك بأرقى النظم والأحكام التفصيلية العملية لضمان هذه الحقوق وإقامتها في المجتمعات الإنسانية ومنع كل تعد عليها. ونعرض فيما يلي أصولاً وقواعد مقررة في الشرع تتعلق بحقوق العباد للاستهداء بها في إصلاح الأحوال وبيان الحق وتطبيق الشرع في ذلك.
الأصل الأول: مصدر حقوق العباد هو الشرع وحده
لقد كفلت الشريعة الإسلامية حقوق العباد بأن قصرت الحكم بالإباحة والتحريم والتشريع لأفعال البشر على حكم الله تعالى لا غير. ولم تجعل لأحد الحق في أن يحل أو يحرم أو يمنع حقوقاً أو يسلبها إلا بإذن الله تعالى وفي حدود شرعه وبالاجتهاد والاستنباط الصحيح من أدلة شريعته، قال عزوجل " إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم"، وقال تعالى " قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالاً قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون"، وقال " أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله".
وبتقرير أن الشرع وحده مصدر الحقوق، ضمان لحقوق العباد، ومنع من أن يكون منح الحقوق أوسلبها تبعاً للمصالح الآنية ورغبات النفوس وأهوائها، وبجعل الحقوق منوطة بالتحديد الشرعي منع لتسلط فئة على أخرى أو طبقة اجتماعية على غيرها أوالحكام على المحكومين، كما أن ذلك يجعل الاحتكام ـ عند تضارب المصالح والرغبات ـ مقتصراً على هذا المرجع الثابت وهو الشرع الإسلامي الذي لا يتبدل ولا يتغير باختلاف العصور والأحوال، والذي لا يختص بالرجوع إليه أحد من المسلمين دون أحد.
وبتقرير هذا الأصل يتبين كمال دين الإسلام الذي حدد للعباد مصدراً نهائياً لحقوقهم ذا سيادة عليا عليهم جميعاً هو شريعة الله تعالى وأحكامه وجعل استمداد الأحكام الحقوقية مبنياً على ما جاء بالأدلة الشرعية. وهذا بخلاف ما وقع فيه التشريع الوضعي من ربط مصدر الحقوق بجمعية تأسيسية لوضع الدستور أو هيئة تشريعية لوضع القوانين ابتداء، مما يجعل الدستور والقانون من وضع السلطة الحاكمة، وتكون النتيجة الحتمية لذلك هو تقييد الحقوق وفقاً لما تراه السلطة المهيمنة. وهذا الحال يؤدي في كثير من الأحيان إلى انتهاك كرامة الأفراد باسم القانون وسلبهم حقوقهم بالقواعد الاستثنائية وقواعد الطوارئ والقوانين العرفية ثم فقدان حقوقهم الإنسانية في نهاية المطاف.
ويترتب على هذا الأصل كذلك أمر في غاية الأهمية هو أن الدولة الشرعية التي ترفع لواء العقيدة الإسلامية وتطبق شريعة الإسلام يلزمها الرجوع إلى شرع الله وحده لإقرار حقوق الناس فلا يسعها أن تقرر حقوقاً للمواطنين أو للوافدين بها استمداداً مما يخالف الشرع.
الأصل الثاني: كل ما أمر أو أذن به الشرع يُعد حقاً ثابتاً للمكلف.
إن جعل الشريعة وحدها مصدر حقوق العباد يجعل للمكلف الحق في القيام بكل فعل مباح أو مندوب أو واجب بالشرع، فإذا قرر الشرع مثلاً وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو إبداء الرأي والنصيحة في حدود الشرع، أو إذا أباح أو ندب الشرع للفرد ممارسة فعل أو قول أوتصرف من بيع أوشراء، فإن هذا الإقرار من الشرع يجعل كل هذه الأفعال مشروعة أبداً، فلا يجوز لأحد كائناً من كان أن يمنع ذلك إلا بمقتضى شرعي. قال عزوجل "تلك حدود الله فلا تقربوها"، وقال"وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه".. إلى غير ذلك من آيات تلزم بالوقوف عند حدود الله التي شرعها لعباده.
الأصل الثالث: كل انتهاك للحقوق المشروعة محرم شرعاً:
أكدت الشريعة الإسلامية أيضاً علي صيانة حقوق العباد حيث حرم الشرع انتهاك حقوق الإنسان المشروعة وكفل حرمة دمه وماله وعرضه ومنع كل اعتداء على ذلك. كما جاءت كذلك بالتشريعات الأخلاقية الراقية التي تضمن إقامة هذه الحقوق بتحريم الظلم والحسد والغيبة وغمط الناس والحث على المكارم الأخلاق، قال تعالى "والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً" ويقول عليه الصلاة والسلام "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" وقال عليه الصلاة والسلام "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام".
وحرم الشرع التجسس على المسلمين مطلقاً، قال تعالى " يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا". وأكدت السنة المطهرة على منع تجسس الدولة على الرعية، وقال عليه الصلاة والسلام "إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم"، وقال عليه الصلاة والسلام " من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صُب في أذنيه الآنك"وقال " من تتبع عورات المسلمين يتبع الله عورته" وفي رواية قال "ومن يتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته".
ولقد أكدت الشريعة على ضمان خصوصيات الفرد بأن جعلت للبيوت حرمة ومنعت الاطلاع عليها أو دخولها بغير إذن أهلها، قال تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون". ويقول عليه الصلاة والسلام "لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح". ولهذا لا يختلف الفقهاء على حرمة التجسس وحرمة دخول البيوت بغير إذن أهلها ولم يستثنوا في ذلك إلا حالة واحدة فُصلت في كتب الفقه وآداب الحسبة وهي منع وقوع جرم يؤدي إلى هلاك حرمة يفوت استدراكها واستنقاذها كانتهاك عرض أو قتل نفس أو إتلاف مال، وذلك لتعارض حرمة الفرد والبيت مع حرمة النفس والعرض والمال. أما ما عدا ذلك فالأصل حرمة بيوت المسلمين وخصوصياتهم ووجوب إنفاذ النصوص القطعية التي جاءت بتحريم التجسس على الناس ومنع دخول البيوت إلا بإذن أهلها أو بإذن الشارع في ذلك.
حرمت الشريعة أيضاً التعذيب مطلقاً في غير العقوبات الشرعية، قال عليه الصلاةوالسلام "إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا"، وحفظ الإسلام كذلك حقوق المسلم بأن أسقط كل ما ينجم عن الإكراه للمسلم صوناً له من ضياع حقه عن طريق الاعتداء والإكراه له، قال عليه الصلاة والسلام "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". ومنعت الشريعة كذلك من إنزال العقاب على جرم إلا بعد ثبوته بالبينة الشرعية ووفق الدليل الشرعي. وبينت السنة أن حبس المتهم على سبيل الاحتياط للتحقق في أمره قبل إحالته إلى القضاء لا يكون إلا لمدة يسيرة لما روى الترمذي وحسنه وروى البيهقي عن بهز بن حكيم أن النبي صلى الله عليه وسلم "حبس رجلاً ساعة من نهار ثم خلى سبيله". كما حرصت الشريعة على قاعدة براءة الذمة حتى تثبت إدانة المرء شرعاً، بأن جعلت الأصل براءة الذمة، وأكدت على درء الحدود بالشبهات وعلى أن خطأ الإمام في العفو خير من خطئه في العقوبة.
فكل هذه الأحكام العملية تصون حقوق العباد وتحرم كل انتهاك وسلب لها من غير وجه شرعي.
الأصل الرابع: الدولة الشرعية مسؤولة في الجملة عن إيصال الحقوق إلى أهلها ورعايتها.
أوجبت الأدلة الشرعية كذلك تأمين حقوق الإنسان بأن جعلت الدولة مسؤولة تجاه رعاية شؤون كافة رعيتها وحمايتهم وإيصال الحقوق إليهم والعدل بينهم وحرمت عليها كل حيف أو جور بين أفراد رعيتها بسبب الطائفة أو الجنس أواللون أو القبيلة أو غير ذلك. فالإسلام لم ينصب الدولة لحفظ الحريات للأغنياء وذوي الثروات من المرابين والمحتكرين كما في الأنظمة الرأسمالية أو للحكم نيابة عن طبقة أو فئة كالأنظمة الماركسية المستبدة، إنما نصبها لإقامة أحكام الشريعة الإسلامية، ويقتضي ذلك مسؤولية الدولة المباشرة عن رعاية شؤون أفراد الرعية وإيصال حقوقهم إليهم والعدل ومنع التظالم والجور بينهم في ذلك. قال تعالى "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل"، ويقول " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي"، وثبت كل ذلك أيضاً بالسنة العملية والقولية حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته"، وقال " ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة". وأكد الشرع على تحريم الجور والحيف بين المسلمين، قال عليه الصلاة والسلام " من ولي من أمر المسلمين شيئاً فولى رجلاً وهو يجد من هو أصلح للمسلمين منه فقد خان الله ورسوله"، وقال " إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد". وكل هذه الأحكام الشرعية تدل قطعاً على مسؤولية الدولة تجاه رعيتها وواجبها في إيصال الحقوق لأهلها والعدل بينهم في ذلك.
وبناء على هذا العرض للأصول والقواعد الشرعية المتعلقة بحقوق العباد يظهر جلياً أن الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة تؤكد على كرامة الفرد وتضمن حقوقه بالعيش الكريم وتصون هذه الحقوق على أكمل مثال وأحسن وجه، والمتأمل الناظر في التاريخ يجد أن تسلط أي دولة على رعاياها بالإيذاء أوالتعذيب أوالغش أوالتجسس وانتهاك حقوقهم والتقصير في إيصالها إليهم يؤدي إلى تمزيق المجتمع ومنع الاتقياء وأهل الصلاح من العمل على حفظه وصيانته مما قد يؤدي بالنهاية إلى انهيار الدولة أو خضوعها لأعدائها أو زوال آثارها بالكلية. ولهذا يذكر علماء الاجتماع كابن خلدون رحمه الله هذا الأمر العظيم قائلاً " إن الحاكم إذا كان قاهراً باطشاً بالعقوبات منقباً عن عورات الناس وتعديد ذنوبهم شملهم الخوف والذل ولاذوا منه بالكذب والمكر والخديعة فتخلقوا بها وفسدت بصائرهم وأخلاقهم، وربما خذلوه في مواطن الحروب والمدافعات ففسدت الحماية بفساد النيات فتفسد الدولة ويخرب السياج".
واقع الحقوق:
لتحقيق مادلت عليه نصوص الشريعة من حقوق العباد نعرض فيما يأتي مشاهدات لواقع الحال بشأن حقوق العباد في هذه البلاد بهدف إصلاح مافسد من أحوال وإزالة كل تقصير أو مخالفة للشرع المطهر. ومن ذلك:
1) تعرض البعض من موظفي الدولة والقضاة ومدرسي الجامعات للعزل أو كف اليد أو التجميد في مراتبهم أو نقلهم إلى مناطق بعيدة دون مسوغ شرعي ودون محاكمة عادلة لقيامهم بحقهم الشرعي من دعوة أو نصيحة أو تعبير مشروع أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر. وكذلك تعرض العديد من الدعاة والخطباء وطلاب العلم والمفكرين للمنع من الخطابة والتدريس وكف اليد والمنع من السفر، بل حدث أن اعتقل بعضهم وتم احتجازهم بلا تهمة ظاهرة أو محاكمة شرعية عادلة.
2) قيام منسوبي الأجهزة الأمنية بالتجسس والتنصت وتفتيش المنازل وفتح الرسائل والتعدي أحياناً بالضرب والعدوان وتعذيب المتهم مخالفة في ذلك النصوص الشرعية القطعية من الكتاب والسنة المحرمة لهذه الأفعال.
3) وجود بعض الأنظمة والتعليمات التي تحد من سلطان القضاء في نظر دعاوي معينة، أو طلب من تتعلق بهم الدعوى المثول أمام القضاء أو إنفاذ الأحكام عليهم إلا بإذن، مما يفقد المساواة أمام القضاء ويؤدي إلى تعطيل حق القضاء الذي كفلته الشريعة.
4) افتقار الأجهزة الحكومية ومؤسساتها إلى المتابعة الدقيقة وإلى المراقبة والمحاسبة المستمرة لضمان قيام المسؤولين والموظفين فيها بواجبهم تجاه إيصال الحقوق إلى أهلها وإنجاز معاملات الناس والانضباط بأحكام الشرع في قيامهم بعملهم.
5) وجود العديد من الأنظمة والتعليمات التي تمنع رعية الدولة دون وجه شرعي من القيام بأعمال جائزة شرعاً في العقود والتصرفات كالاستيراد أو الزواج لغير حملة الجنسية من المسلمين والمسلمات.. أو اشتراط ترخيص الدولة وإذنها لهم نحو المنع من تكوين الجمعيات الدعوية والخيرية أوالنشر أوالتأليف أوالخطابة إلا بترخيص.
سبيل الإصلاح:
ولإصلاح كل ما ذكر وإقامة أحكام الشرع المطهر وضمان الحقوق للكافة ننصح بما يأتي:
1) إلغاء كافة التعليمات والأوامر، والأحكام المخالفة للشرع في الأنظمة وفي لائحة الادعاء والتحقيق ولائحة التوقيف على الأخص التي تجيز التعدي ـ بلا مسوغ شرعي ـ على حقوق الأفراد من منع من سفر، ومن تنصت أو تجسس على الرسائل والمكالمات أو تفتيش البيوت بهدف إفادة التحقيق، والحظر التام لارتكاب هذه الأعمال إلا في الأحوال المخصوصة التي أجازها الشرع بالدليل الصحيح وبعد صدور حكم قضائي شرعي بذلك.
2) المنع المطلق لكل تصرف ينجم عنه تعذيب المتهمين أو استخدام وسائل محرمة تنتهك فيها كرامة الإنسان لانتزاع المعلومات منهم قسراً أو إجبارهم على الاعتراف من قبل أفراد الشرطة والأمن أوالضبط الجنائي.
3) التعميم على جميع الإدارات الحكومية والأجهزة الأمنية وأجهزة الضبط الجنائي المتعددة بالامتناع عن سجن وإيقاف أي شخص على ذمة التحقيق لمدة، أو تفتيشه أو دخول بيته أو منعه من السفر، إلا بناء على أمر قاض شرعي بذلك.
4) تكوين لجنة عليا رقابية مستقلة عن الأجهزة الحكومية للحقوق الشرعية ترتبط بولي الأمر مباشرة يكون أعضاؤها من عدد من القضاة والعلماء والمفكرين المتميزين في دراسات وفقه الحقوق الشرعية. ويناط بهذه اللجنة الإشراف على ضمان عدم انتهاك حقوق الأفراد الشرعية من قبل الأجهزة الأمنية أوالحكومية، والمراجعة الشاملة للتعليمات والأنظمة أوالتصرفات التي نجم عنها انتهاك للحقوق المشروعة، والرفع عن كل مخالفة شرعية في ذلك لإلغائها أو إحالتها إلي القضاء الشرعي المتخصص.
5) إلغاء كل اللجان التي تقوم بأعمال ذا ت اختصاص قضائي، وبخاصة القضايا الجنائية والجزائية والتعزيرات، وإحالة صلاحياتها إلى المحاكم الشرعية.
6) وضع لائحة إجرائية تتيح لكل فرد انتهكت حقوقه الشرعية بدون صدور حكم قضاء شرعي الحق في التعويض المادي والمعنوي عن كل ضرر لحقه ومحاكمة أي مسؤول في أجهزة الدولة مارس انتهاك الحقوق الشرعية.
7) ضمان حقوق المتهم بالاتصال بوكيل شرعي يتولى الدفاع عنه عند التحقيق معه إن طلب ذلك وإعلامه بحقه المشروع في ذلك.
8) الحرص على تطبيق القواعد الشرعية المقررة بأن الأصل براءة الذمة ودرء الحدود بالشبهات وأن الخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة في كافة القضايا الجزائية، والتعميم بذلك على كافة من يختص بهم. وكذلك إلغاء كل تعليمات لاتتفق مع ذلك نحو أحكام لوائح التوقيف ولائحة التحقيق والادعاء التي تبيح للمدعي العام تفنيد حجج المتهم في مجلس القضاء أو تعطي الحق للمدعي العام لإيقاف أحكام البراءة الصادرة للمتهم بالاستئناف لها.
9) ضمان حق الموقوفين والممنوعين من السفر في محاكمة شرعية عادلة وسرعة إحالتهم إليها أو إطلاق سراحهم خلال مدة محدودة إذا لم يصدر حكم قاض شرعي باستمرارذلك التحقيق، وإعطاؤهم كامل الحق في الدفاع عن أنفسهم والاطلاع على ما يحتاجونه من معلومات ووثائق تتعلق بقضاياهم، والحرص على الستر عليهم قبل صدور حكم القضاء.
10) إزالة الأنظمة والتعليمات التي تمنع أو تشترط الترخيص لهم لممارسة الحقوق المشروعة التي أباحها الشرع من نكاح أو سفر أو تعبير عن رأي، أو تكوين الجمعيات الدعوية، أونشاط النشر والتأليف وقصر المنع من ممارسة هذه الحقوق أوالعقوبة عليها عند الاقتضاء على حكم القضاء الشرعي.
11) تعديل الأنظمة بما يضمن تحقيق العدل وعدم التمييز غير المشروع بين أفراد الرعية وفق الشريعة (الأمر الذي نص النظام الأساسي عليه في مادته الثامنة ) ووضع تنظيم قضائي لقبول التظلمات في الحصول على الحقوق المقررة شرعاً من تعيين أو ترقية أو خدمات أوفرص ومنع المحاباة في ذلك.
12) إنشاء إدارات أو وضع صناديق في كل وزارة أو مؤسسة حكومية ترتبط بهيئة الرقابة والتحقيق لتلقي شكاوي المتظلمين من تقصير الموظفين في أداء حقوقهم أو إنجاز معاملاتهم، ولكي تقوم بمساءلة الموظفين المقصرين وإحالة من يستوجب مجازاته إلى القضاء، وإعلام الناس بحقهم في ذلك بوضع الإعلانات الظاهرة في الوزارات والدوائر.
13) الاجتهاد في أن يكون تعيين عمال الضبط الجنائي ومسؤولي الأمن ممن تتوافر فيهم شروط العدالة والحد الأدنى من فقه الأحكام الشرعية اللازمة لعملهم واشتراط التزكية الشرعية لتعيينهم.
14) تقديم دورات شرعية لرجال الأمن والمحققين والمباشرين لأعمال الاحتجاز لتعليمهم الأحكام الشرعية في مسائل التحقيق والأدلة والبينات وحقوق المسلم وأحكام التعامل مع المتهمين.
vBulletin v3.6.10, Copyright ©2000-2008
Translated by www.hostarab.com