Sa3eedi
18-09-2006, 12:33 AM
http://www.islamonline.net/arabic/arts/2005/04/images/pic04.jpg
مرة سئل الشاعر الدكتور عبد الرحمن العشماوي السؤال التالي:
لماذا لا تُسمعنا قصيدة تذكر فيها جسم ليلى ومحاسنها ..
فكانت هذه القصيدة ..
أرجو أن تعجبكم ..
عـفــــــواً بـنـــي قومــــــي
قالوا: أرح عينيك من طول السهر
وأرح فؤادك من أنينك والضجر
قالوا:أقم للشعر مملكة بها
من كل غانيةٍ منعّمةً أثر
وارسم لنا من جسم ليلى لوحة
تتنافس الألوان فيها والصور
وازرع لنا في كل حرف واحة
فيها الندى يهمي و ينتعش الشجر
علّق لنا فيها قناديل الهوى
واسكب رحيق العشق في أذن السحر
أثخنت شعرك بالجراح كأنما
تسعى إلى تغيير ماصنع القدر
هذا هو الأقصى ملأت قلوبنا
حزنا عليه ولم يزل قيد النظر
هذي ربى لبنان أمحل روضها
فهل استعاد الشعرُ فيها ما اندثر؟!
هذا الخليج مضرّج بدمائه
أترى القصائد سوف تجبر ما انكسر؟!
أتريد أن تحيي رفات إبائنا
بالشعر أو ترقى إليك بما انحدر
خدّر مشاعرنا بأنغام الهوى
فلقد تعودت النفوس على الخدر
عفوا بني قومي فلست بشاعر يملي على الكلمات أمزجة البشر
هذي جراحكم التي أُصلى بها أشدو بها شدواً يخالطه كدر
سأظل أعزفها على وتر الأسى حتى أرى في الافق تلويح الظفر
من أين تبتسم القصائد في فمي والحزن يملؤها بأصناف العبر ؟!
أنا لست زمارا إذا نادى الهوى لبّى .. وإن نادى منادي الحق فرّ !
أنا لاأريد لأمتي في دربها .. إلا سموّا عن مهازل من كفر
أنا لاأريد لأمتي إلا مدىً رحباً .. وبعدا عن مضاجعة الحفر!
أنا أيها الاحباب قلبٌ نابض .. أنا لست تمثالا .. ولا قلبي حجر!
كم طفلة في أرض لبنان اشتكت يتما! وكم عين مدامعها مطر!
أوما ترون يد الحوادث لم تزل فوق الرؤوس تدق ناقوس الخطر!
أوما ترون الليل يغمر أمتي؟! لا نجمه غنى ولا رقص القمر!
كم غادة تبكي على العرض الذي لعبت به أيدي قراصنة البشر!
عفوا بني قومي .. فرب قصيدة تحيي مشاعرنا .. وتجبر ما انكسر ..
لو أنني سخرت شعري للهوى لجعلت صخر الحب في أرضي مدر
وجعلت إعراض الصبايا رغبةً ولويت بالإصرار أعناق الحذر
وبنيت من شعري لكل مليحة قصراً من الأشواق فيه لها مقر
لكن لي قلبا إذا سليته ألوى العنان وراح يخفق بالضجر
هاتوا فؤادا لايحس بما جرى هاتوا جفونا لايؤرقها السهر
وخذوا أرق الشعر مني واسمعوا اخبار من وصل الحبيب ومن هجر
لاتطلبوا مني اغتيال مشاعري لا تمنعوني من مواصلة السفر
لاتحسبوا شعري تشنجُ يائسٍ فاليأس يعجزعن مخالطة الدرر
عفوا بني قومي فإن قصائدي جسرٌ إلى أمل قريبٍ منتظر
أدعوا إلى الإسلام دعوة شاعرٍ شرب الأسى من أجلكم وبه انصهر
بيني وبين الشعر عهدٌ صادقٌ أن نجعل الإسلام مبدؤنا الاغر
مرة سئل الشاعر الدكتور عبد الرحمن العشماوي السؤال التالي:
لماذا لا تُسمعنا قصيدة تذكر فيها جسم ليلى ومحاسنها ..
فكانت هذه القصيدة ..
أرجو أن تعجبكم ..
عـفــــــواً بـنـــي قومــــــي
قالوا: أرح عينيك من طول السهر
وأرح فؤادك من أنينك والضجر
قالوا:أقم للشعر مملكة بها
من كل غانيةٍ منعّمةً أثر
وارسم لنا من جسم ليلى لوحة
تتنافس الألوان فيها والصور
وازرع لنا في كل حرف واحة
فيها الندى يهمي و ينتعش الشجر
علّق لنا فيها قناديل الهوى
واسكب رحيق العشق في أذن السحر
أثخنت شعرك بالجراح كأنما
تسعى إلى تغيير ماصنع القدر
هذا هو الأقصى ملأت قلوبنا
حزنا عليه ولم يزل قيد النظر
هذي ربى لبنان أمحل روضها
فهل استعاد الشعرُ فيها ما اندثر؟!
هذا الخليج مضرّج بدمائه
أترى القصائد سوف تجبر ما انكسر؟!
أتريد أن تحيي رفات إبائنا
بالشعر أو ترقى إليك بما انحدر
خدّر مشاعرنا بأنغام الهوى
فلقد تعودت النفوس على الخدر
عفوا بني قومي فلست بشاعر يملي على الكلمات أمزجة البشر
هذي جراحكم التي أُصلى بها أشدو بها شدواً يخالطه كدر
سأظل أعزفها على وتر الأسى حتى أرى في الافق تلويح الظفر
من أين تبتسم القصائد في فمي والحزن يملؤها بأصناف العبر ؟!
أنا لست زمارا إذا نادى الهوى لبّى .. وإن نادى منادي الحق فرّ !
أنا لاأريد لأمتي في دربها .. إلا سموّا عن مهازل من كفر
أنا لاأريد لأمتي إلا مدىً رحباً .. وبعدا عن مضاجعة الحفر!
أنا أيها الاحباب قلبٌ نابض .. أنا لست تمثالا .. ولا قلبي حجر!
كم طفلة في أرض لبنان اشتكت يتما! وكم عين مدامعها مطر!
أوما ترون يد الحوادث لم تزل فوق الرؤوس تدق ناقوس الخطر!
أوما ترون الليل يغمر أمتي؟! لا نجمه غنى ولا رقص القمر!
كم غادة تبكي على العرض الذي لعبت به أيدي قراصنة البشر!
عفوا بني قومي .. فرب قصيدة تحيي مشاعرنا .. وتجبر ما انكسر ..
لو أنني سخرت شعري للهوى لجعلت صخر الحب في أرضي مدر
وجعلت إعراض الصبايا رغبةً ولويت بالإصرار أعناق الحذر
وبنيت من شعري لكل مليحة قصراً من الأشواق فيه لها مقر
لكن لي قلبا إذا سليته ألوى العنان وراح يخفق بالضجر
هاتوا فؤادا لايحس بما جرى هاتوا جفونا لايؤرقها السهر
وخذوا أرق الشعر مني واسمعوا اخبار من وصل الحبيب ومن هجر
لاتطلبوا مني اغتيال مشاعري لا تمنعوني من مواصلة السفر
لاتحسبوا شعري تشنجُ يائسٍ فاليأس يعجزعن مخالطة الدرر
عفوا بني قومي فإن قصائدي جسرٌ إلى أمل قريبٍ منتظر
أدعوا إلى الإسلام دعوة شاعرٍ شرب الأسى من أجلكم وبه انصهر
بيني وبين الشعر عهدٌ صادقٌ أن نجعل الإسلام مبدؤنا الاغر