Bob2Bob
26-08-2006, 06:45 AM
http://img179.imageshack.us/img179/7527/onesheetvs1.jpg
يتفرد الفيلم الأمريكى Fatwa (فتوى) بأنه يناقش تداعيات أحداث الحادى عشر من سبتمبر دون أن يستلهم الأحداث الحقيقية لهذا اليوم كما فعل مؤخراً المخرج (أوليفر ستون) فى فيلمه (برج التجارة العالمى)، ولم يسع الفيلم كذلك الى الاسقاط التاريخى كما فعل سابقاً المخرج (رايدلى سكوت) الذى عاد الى القرون الوسطى مستلهماً حكايات الحروب الصليبية فى فيلمه (مملكة الجنة)، فيلم فتوى حكاية خيالية عن هجوم بن لادن القادم على أمريكا، وفى أول عمل سينمائى للمؤلف (سكوت شافر) والمخرج (جون كارتر) يأتى الفيلم مبرزاً هاجس الارهاب الذى يسيطر على الأحداث ولاتوجد فرصة للتخمين أو التأويل أو الفلسفة فيما يراه المشاهد على الشاشة، بداية من عنوان الفيلم الذى يختار كلمة اسلامية صميمة هى كلمة "فتوى" وهى تشير بشكل خاص الى فتوى بن لادن عام 1998 والتى أفتى فيها أن قتل الأمريكان وحلفائهم ومواطنيهم وجيشهم واجب على كل مسلم، والفيلم يستخدم كلمة الفتوى هنا بمعنى ضيق وخاص حيث يتعامل معها على انها مجرد أمر مقدس لقتل غير المسلمين وهو يرسخ - دون تدقيق- هذا المعنى طوال أحداث الفيلم، والفيلم يبدأ بخطبة نارية للرئيس الأمريكى (جورج بوش) يصف فيها رؤيته للاسلاميين الفاشيين الذين يكرهون الديمقراطية الأمريكية وحريتها التى لايحصلون عليها فى دولهم التى نصب قادتها أنفسهم حكاماً مدى الحياة ، وكلمات بوش التسجيلية بالفيلم تكاد تتطابق مع تصريح أخير له جاء بعد احباط بريطانيا محاولة تفجير طائرات متجهة للولايات المتحدة الأمريكية، والمدهش أن أحداث العملية الارهابية بالفيلم تتشابه مع حكايات بريطانيا عن العملية الارهابية المزعومة من ناحية بساطة الوسيلة المستخدمة، فالفيلم يتحدث عن احتمال قيام أحد أعضاء القاعدة بعمل تفجير لقنبلة مشعة مركبة من ألاف من كاشفات الدخان التى تحتوى كل واحدة منهاعلى قدر من الكوبالت المشع، وهذا السيناريو المتوقع تقدمه السيناتور الشابة ماجى عضوة لجنة القوات المسلحة بناء على معلومات حصلت عليها الى مجلس الشيوخ لعمل اللازم، وعلى عكس مثل تلك النوعية من الأفلام لاينجرف الفيلم فى تقديم الأمريكى كوطنى ومتفوق وديمقراطى وشجاع مثل تلك الصورة التى يقدمها بوش فى خطبه، بل انه يدمج بين لقطات توثيقية لأحداث تعذيب السجناء فى أبو غريب وبين تركيزه على أسرة السيناتور التى تعد نموذج للتفكك الأسرى والانهيار، الابنة المراهقة تدمن المخدرات والأم الشخصية السياسية البارزة على علاقة أثمة مع شخص أخر والزوج ينتحر بعد أن يفشل فى تأجير من يقتل زوجته الخائنة، وباقى أبطال الفيلم رجل أبيض وزميله الأسود (تركيبة المجتمع الأمريكى) وهما قاتلان محترفان وأحدهما شقيق السيناتور الشابة، ووسط هذه الفوضى يظهر الارهابى (سمير الفايد) كما لو كان العقاب الالهى الذى يحل بهذه العائلة وهذا المجتمع الفاسد المتفكك الذى لايوجد فيه شخص صالح على الاطلاق كما جاء بالسيناريو.
شخصية الارهابى التى يقدمها الممثل (روجر سميث) تعد ردة درامية سيئة لنموذج الارهابى المسلم الذى قدمته هوليود فيما قبل أحداث سبتمبر، وقدم الفيلم النموذج السطحى للارهابى العربى المسلم مع كثير من المبالغات البلهاء، وشخصية (سمير الفايد) عضو القاعدة رجل ليبى مات ابنه بسبب الغارات الأمريكية على ليبيا بالثمانينات وهو ينتقل لأمريكا بعد فتوى بن لادن للاعداد لعمليته، والفيلم يقدمه كالمجنون يجلس ليعد قنبلته وسط بكاء وعويل وغمغمة عربية غير مفهومة، وهو يردف ذلك بالجلوس على الأرض للصلاة بشكل عجيب حيث يرفع يديه لاعلى ويغمغم بكلمات كالطلاسم ولعابه يسيل وسط دموعه، وبغض النظر عن ان المخرج لايبدو قد دقق فى مشاهدة مسلم يصلى رغم تقديمه لمشاهد تسجيلية لصلاة المسلمين ببداية الفيلم فانه يركز على تقديم الارهابى كما لو كان مريضاً نفسياً، وقد نجح بالفعل فى أن يتفادى أى تعاطف للمشاهد مع الشخصية حتى لو كان ذلك على حساب الدراما نفسها، والفيلم يعانى من الفوضى العامة فى رسم الشخصيات درامياً وتحديد دوافع تصرفاتها ويخلط بشكل كبير بين مبالغات بوش والاعلام وبين المصداقية فى التناول، وربما لهذا حظى الفيلم بمشاهدة عدد كبير من الجماهير أثناء عرضه مؤخراً بمهرجان أطلانطا بأمريكا، وهو ورغم كثير من مساوئه الفنية الا انه يعتمد على مداعبة نفسية الجمهور الذى يريد أن يشاهد عدوه شريراً لتكريس كراهيته له ويفضل ذلك عن رؤية الحقائق، والفيلم الذى حفل بكل هذه الشخصيات الرديئة والكراهية ينتهى بقولة (مارتن لوثر كينج) الذى يدعو الى حب العدو دون أن يمهد أى طريق لحب العدو أو حتى المواطن الأمريكى الذى ظهر بصورة غاية فى السوء !
يتفرد الفيلم الأمريكى Fatwa (فتوى) بأنه يناقش تداعيات أحداث الحادى عشر من سبتمبر دون أن يستلهم الأحداث الحقيقية لهذا اليوم كما فعل مؤخراً المخرج (أوليفر ستون) فى فيلمه (برج التجارة العالمى)، ولم يسع الفيلم كذلك الى الاسقاط التاريخى كما فعل سابقاً المخرج (رايدلى سكوت) الذى عاد الى القرون الوسطى مستلهماً حكايات الحروب الصليبية فى فيلمه (مملكة الجنة)، فيلم فتوى حكاية خيالية عن هجوم بن لادن القادم على أمريكا، وفى أول عمل سينمائى للمؤلف (سكوت شافر) والمخرج (جون كارتر) يأتى الفيلم مبرزاً هاجس الارهاب الذى يسيطر على الأحداث ولاتوجد فرصة للتخمين أو التأويل أو الفلسفة فيما يراه المشاهد على الشاشة، بداية من عنوان الفيلم الذى يختار كلمة اسلامية صميمة هى كلمة "فتوى" وهى تشير بشكل خاص الى فتوى بن لادن عام 1998 والتى أفتى فيها أن قتل الأمريكان وحلفائهم ومواطنيهم وجيشهم واجب على كل مسلم، والفيلم يستخدم كلمة الفتوى هنا بمعنى ضيق وخاص حيث يتعامل معها على انها مجرد أمر مقدس لقتل غير المسلمين وهو يرسخ - دون تدقيق- هذا المعنى طوال أحداث الفيلم، والفيلم يبدأ بخطبة نارية للرئيس الأمريكى (جورج بوش) يصف فيها رؤيته للاسلاميين الفاشيين الذين يكرهون الديمقراطية الأمريكية وحريتها التى لايحصلون عليها فى دولهم التى نصب قادتها أنفسهم حكاماً مدى الحياة ، وكلمات بوش التسجيلية بالفيلم تكاد تتطابق مع تصريح أخير له جاء بعد احباط بريطانيا محاولة تفجير طائرات متجهة للولايات المتحدة الأمريكية، والمدهش أن أحداث العملية الارهابية بالفيلم تتشابه مع حكايات بريطانيا عن العملية الارهابية المزعومة من ناحية بساطة الوسيلة المستخدمة، فالفيلم يتحدث عن احتمال قيام أحد أعضاء القاعدة بعمل تفجير لقنبلة مشعة مركبة من ألاف من كاشفات الدخان التى تحتوى كل واحدة منهاعلى قدر من الكوبالت المشع، وهذا السيناريو المتوقع تقدمه السيناتور الشابة ماجى عضوة لجنة القوات المسلحة بناء على معلومات حصلت عليها الى مجلس الشيوخ لعمل اللازم، وعلى عكس مثل تلك النوعية من الأفلام لاينجرف الفيلم فى تقديم الأمريكى كوطنى ومتفوق وديمقراطى وشجاع مثل تلك الصورة التى يقدمها بوش فى خطبه، بل انه يدمج بين لقطات توثيقية لأحداث تعذيب السجناء فى أبو غريب وبين تركيزه على أسرة السيناتور التى تعد نموذج للتفكك الأسرى والانهيار، الابنة المراهقة تدمن المخدرات والأم الشخصية السياسية البارزة على علاقة أثمة مع شخص أخر والزوج ينتحر بعد أن يفشل فى تأجير من يقتل زوجته الخائنة، وباقى أبطال الفيلم رجل أبيض وزميله الأسود (تركيبة المجتمع الأمريكى) وهما قاتلان محترفان وأحدهما شقيق السيناتور الشابة، ووسط هذه الفوضى يظهر الارهابى (سمير الفايد) كما لو كان العقاب الالهى الذى يحل بهذه العائلة وهذا المجتمع الفاسد المتفكك الذى لايوجد فيه شخص صالح على الاطلاق كما جاء بالسيناريو.
شخصية الارهابى التى يقدمها الممثل (روجر سميث) تعد ردة درامية سيئة لنموذج الارهابى المسلم الذى قدمته هوليود فيما قبل أحداث سبتمبر، وقدم الفيلم النموذج السطحى للارهابى العربى المسلم مع كثير من المبالغات البلهاء، وشخصية (سمير الفايد) عضو القاعدة رجل ليبى مات ابنه بسبب الغارات الأمريكية على ليبيا بالثمانينات وهو ينتقل لأمريكا بعد فتوى بن لادن للاعداد لعمليته، والفيلم يقدمه كالمجنون يجلس ليعد قنبلته وسط بكاء وعويل وغمغمة عربية غير مفهومة، وهو يردف ذلك بالجلوس على الأرض للصلاة بشكل عجيب حيث يرفع يديه لاعلى ويغمغم بكلمات كالطلاسم ولعابه يسيل وسط دموعه، وبغض النظر عن ان المخرج لايبدو قد دقق فى مشاهدة مسلم يصلى رغم تقديمه لمشاهد تسجيلية لصلاة المسلمين ببداية الفيلم فانه يركز على تقديم الارهابى كما لو كان مريضاً نفسياً، وقد نجح بالفعل فى أن يتفادى أى تعاطف للمشاهد مع الشخصية حتى لو كان ذلك على حساب الدراما نفسها، والفيلم يعانى من الفوضى العامة فى رسم الشخصيات درامياً وتحديد دوافع تصرفاتها ويخلط بشكل كبير بين مبالغات بوش والاعلام وبين المصداقية فى التناول، وربما لهذا حظى الفيلم بمشاهدة عدد كبير من الجماهير أثناء عرضه مؤخراً بمهرجان أطلانطا بأمريكا، وهو ورغم كثير من مساوئه الفنية الا انه يعتمد على مداعبة نفسية الجمهور الذى يريد أن يشاهد عدوه شريراً لتكريس كراهيته له ويفضل ذلك عن رؤية الحقائق، والفيلم الذى حفل بكل هذه الشخصيات الرديئة والكراهية ينتهى بقولة (مارتن لوثر كينج) الذى يدعو الى حب العدو دون أن يمهد أى طريق لحب العدو أو حتى المواطن الأمريكى الذى ظهر بصورة غاية فى السوء !