Bob2Bob
03-08-2006, 05:13 AM
بوفور فيلم اسرائيلي يشكك فى أفكار جيش اسرائيل ويبرر مقاومة حزب الله
http://img156.imageshack.us/img156/5186/beufortiq4.jpg
Beaufort (http://www.imdb.com/title/tt0758732/)
في الوقت الذي وصفت فيه بعض الزعامات العربية مقاومى حزب الله بالمغامرين انتهي المخرج الاسرائيلي (جوزيف سيدار) من تصوير المشاهد الأخيرة لفيلمه الحربي (بوفور) الذي يصور انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 بعد احتلال استمر 22 عاماً والفيلم يحاول أن يقدم صورة متوازنة عن مقاومة حزب الله للجيش الاسرائيلى الذى كان يحتل جنوب لبنان ويحاول تحليل مفهوم الجيش الاسرائيلى لدفاع اسرائيل عن نفسها عن طريق احتلال أراضى جيرانها ويصور الفصل الاخير في قصة احتلال اسرائيل لجنوب لبنان والذى انتهى بانسحاب مفاجيء تحت ضغط المقاومة العنيف لحزب الله ، وعلي عكس كثير من الافلام الاسرائيلية السابقة التي تصور عادة بطولات الجيش الاسرائيلي الذى لايقهر يطرح الفيلم بشكل درامى ورؤية واقعية الفارق الشاسع بين حماس رجال المقاومة وهجماتهم التى لاتهدأ على تحصينات الجيش الاسرائيلى من أجل تحرير أرضهم المحتلة وبين حالة القلق والذعر التى يعيشها جنود اسرائيل تحت القصف المتواصل والتعرض لخطر الموت كل يوم من أجل مبدأ الصمود فى الدفاع عن حصن ثبت فيما بعد عدم أهميته ومع انسحاب الجيش من الجنوب برز السؤال الهام أمام الجنود المنسحبين : ماجدوى كل هذا الصمود ومن هو المسئول عن الأرواح التى فقدت ؟
مخرج الفيلم (جوزيف سيدار) قضى فترة تجنيده فى الجنوب اللبنانى يحاول النجاة بحياته متفادياً كمائن وغارات حزب الله التى لاتنتهى خاصة على قلعة الشقيف اللبنانية أخر الحصون الصامدة فى الجنوب والتى مات بعض زملاءه من أجل حمايتها ، ويقول سيدار ان زملاءه لقوا حتفهم من أجل حماية هذا الموقع الذى اكتشف فيما بعد انه لاقيمة له ويضيف أن الفيلم دراما عن مقاتلين مذعورين يفرون للنجاة بحياتهم رغم وطنيتهم بدلاً من الموت فى سبيل مبدأ الصمود فى الدفاع عن أرض لبنانية يحتلونها .
ويقول (موشيه يعلون) رئيس الأركان الاسرائيلى السابق تعليقاً على الفيلم : يريد الضباط والجنود فى جيش الدفاع أن يعلموا بالتحديد ماالذى يخاطرون من أجله بحياتهم .
تعرض الفيلم لنقد شديد من بعض أهالى قتلى مواجهات الجنوب الذين اعتبروا الفيلم يحتفى بمقاومى حزب الله مقابل تشكيكه فى الرؤية العسكرية الاسرائيلية التى تدعو الى احتلال أرض الغير والاستماتة فى الدفاع عنها وقمع المقاومة ووصف والد أحد جنود اسرائيل القتلى الفيلم بانه "حقير" وكان ابنه قد مات فى حادث تحطم لطائرته المروحية التى كانت متوجهة الى جنوب لبنان وسخرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) من الفيلم قائلة انه فى الوقت الذى كان يقضى فيه ابناؤنا ثلاث سنوات فى الخدمة العسكرية يتعرضون لخطر الموت كان هناك أخرون منشغلون بتمثيل الأفلام ، وقلل بعض الخبراء من احتمال أن يتسبب الفيلم فى تحطيم معنويات جنود الجيش الاسرائيلى .
مخرج الفيلم (جوزيف سيدار) تعود مثل هذا الجدل الشديد حول أفلامه فقد أخرج فيلميه السابقين (الوقت المفضل) والذى انتج عام 2000 وفيلم (نار المعسكر) انتاج عام 2004 وفى الفيلمين يقدم سيدار صورة نقدية دون تجميل تهاجم المستوطنين اليهود وقد أثار ذلك شعور العديد منهم ، ورغم كل ذلك الهجوم حصل سيدار على أعلى جائزة سينمائية اسرائيلية مرتين عن كلا من الفيلمين .
يمثل فيلم (بوفور) نوعية مختلفة من السينما الحربية الاسرائيلية برزت خلال السنوات التى تلت غزو بيروت واحتلال جنوب لبنان وقدم فيها عدد من الأفلام التى تناقش بشكل عميق جدوى الاحتلال والحرب ودور جيش الدفاع وأفكاره ومنها فيلم (القذائف المرتدة) الذى انتج عام 1986 وصور تعامل الجنود مع أهالى قرية لبنانية يعيشون فى ظل معسكر اسرائيلى وفيلم (كيبور) الذى انتج عام 2000 وصور حرب أكتوبر من وجهة نظر اسرائيلية تحاول أن تكون متوازنة ، وكانت نوعية الأفلام الاسرائيلية العسكرية تميل فى العادة الى الدعائية الفجة ومنها فيلم (عملية الصاعقة) الذى صور عملية تحرير طائرة ركاب اسرائيلية اختطفت فى عنتيبى بأوغندا عام 1976 وقامت بها وحدة من القوات الخاصة الاسرائيلية ، ومع تطور الأحداث واندلاع المواجهات مع حزب الله وانتصار الفكر الحربى قد لاتتاح الفرصة لمناقشة وتأمل هادىء لما يطرحه فيلم مثل (بوفور) الذى ينتظر عرضه خارج اسرائيل خاصة بالولايات المتحدة الأمريكية فى خلال الشهور القادمة.
http://img156.imageshack.us/img156/5186/beufortiq4.jpg
Beaufort (http://www.imdb.com/title/tt0758732/)
في الوقت الذي وصفت فيه بعض الزعامات العربية مقاومى حزب الله بالمغامرين انتهي المخرج الاسرائيلي (جوزيف سيدار) من تصوير المشاهد الأخيرة لفيلمه الحربي (بوفور) الذي يصور انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 بعد احتلال استمر 22 عاماً والفيلم يحاول أن يقدم صورة متوازنة عن مقاومة حزب الله للجيش الاسرائيلى الذى كان يحتل جنوب لبنان ويحاول تحليل مفهوم الجيش الاسرائيلى لدفاع اسرائيل عن نفسها عن طريق احتلال أراضى جيرانها ويصور الفصل الاخير في قصة احتلال اسرائيل لجنوب لبنان والذى انتهى بانسحاب مفاجيء تحت ضغط المقاومة العنيف لحزب الله ، وعلي عكس كثير من الافلام الاسرائيلية السابقة التي تصور عادة بطولات الجيش الاسرائيلي الذى لايقهر يطرح الفيلم بشكل درامى ورؤية واقعية الفارق الشاسع بين حماس رجال المقاومة وهجماتهم التى لاتهدأ على تحصينات الجيش الاسرائيلى من أجل تحرير أرضهم المحتلة وبين حالة القلق والذعر التى يعيشها جنود اسرائيل تحت القصف المتواصل والتعرض لخطر الموت كل يوم من أجل مبدأ الصمود فى الدفاع عن حصن ثبت فيما بعد عدم أهميته ومع انسحاب الجيش من الجنوب برز السؤال الهام أمام الجنود المنسحبين : ماجدوى كل هذا الصمود ومن هو المسئول عن الأرواح التى فقدت ؟
مخرج الفيلم (جوزيف سيدار) قضى فترة تجنيده فى الجنوب اللبنانى يحاول النجاة بحياته متفادياً كمائن وغارات حزب الله التى لاتنتهى خاصة على قلعة الشقيف اللبنانية أخر الحصون الصامدة فى الجنوب والتى مات بعض زملاءه من أجل حمايتها ، ويقول سيدار ان زملاءه لقوا حتفهم من أجل حماية هذا الموقع الذى اكتشف فيما بعد انه لاقيمة له ويضيف أن الفيلم دراما عن مقاتلين مذعورين يفرون للنجاة بحياتهم رغم وطنيتهم بدلاً من الموت فى سبيل مبدأ الصمود فى الدفاع عن أرض لبنانية يحتلونها .
ويقول (موشيه يعلون) رئيس الأركان الاسرائيلى السابق تعليقاً على الفيلم : يريد الضباط والجنود فى جيش الدفاع أن يعلموا بالتحديد ماالذى يخاطرون من أجله بحياتهم .
تعرض الفيلم لنقد شديد من بعض أهالى قتلى مواجهات الجنوب الذين اعتبروا الفيلم يحتفى بمقاومى حزب الله مقابل تشكيكه فى الرؤية العسكرية الاسرائيلية التى تدعو الى احتلال أرض الغير والاستماتة فى الدفاع عنها وقمع المقاومة ووصف والد أحد جنود اسرائيل القتلى الفيلم بانه "حقير" وكان ابنه قد مات فى حادث تحطم لطائرته المروحية التى كانت متوجهة الى جنوب لبنان وسخرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) من الفيلم قائلة انه فى الوقت الذى كان يقضى فيه ابناؤنا ثلاث سنوات فى الخدمة العسكرية يتعرضون لخطر الموت كان هناك أخرون منشغلون بتمثيل الأفلام ، وقلل بعض الخبراء من احتمال أن يتسبب الفيلم فى تحطيم معنويات جنود الجيش الاسرائيلى .
مخرج الفيلم (جوزيف سيدار) تعود مثل هذا الجدل الشديد حول أفلامه فقد أخرج فيلميه السابقين (الوقت المفضل) والذى انتج عام 2000 وفيلم (نار المعسكر) انتاج عام 2004 وفى الفيلمين يقدم سيدار صورة نقدية دون تجميل تهاجم المستوطنين اليهود وقد أثار ذلك شعور العديد منهم ، ورغم كل ذلك الهجوم حصل سيدار على أعلى جائزة سينمائية اسرائيلية مرتين عن كلا من الفيلمين .
يمثل فيلم (بوفور) نوعية مختلفة من السينما الحربية الاسرائيلية برزت خلال السنوات التى تلت غزو بيروت واحتلال جنوب لبنان وقدم فيها عدد من الأفلام التى تناقش بشكل عميق جدوى الاحتلال والحرب ودور جيش الدفاع وأفكاره ومنها فيلم (القذائف المرتدة) الذى انتج عام 1986 وصور تعامل الجنود مع أهالى قرية لبنانية يعيشون فى ظل معسكر اسرائيلى وفيلم (كيبور) الذى انتج عام 2000 وصور حرب أكتوبر من وجهة نظر اسرائيلية تحاول أن تكون متوازنة ، وكانت نوعية الأفلام الاسرائيلية العسكرية تميل فى العادة الى الدعائية الفجة ومنها فيلم (عملية الصاعقة) الذى صور عملية تحرير طائرة ركاب اسرائيلية اختطفت فى عنتيبى بأوغندا عام 1976 وقامت بها وحدة من القوات الخاصة الاسرائيلية ، ومع تطور الأحداث واندلاع المواجهات مع حزب الله وانتصار الفكر الحربى قد لاتتاح الفرصة لمناقشة وتأمل هادىء لما يطرحه فيلم مثل (بوفور) الذى ينتظر عرضه خارج اسرائيل خاصة بالولايات المتحدة الأمريكية فى خلال الشهور القادمة.