ziadabdelgalil
20-03-2006, 07:41 AM
قبل حلول الذكرى الأربعين لغرقى العبارة (السلام 98) في مياه البحر الأحمر في أوائل فبراير الماضي والذين يربو عددهم على الألف شخص، تعرضت عبارة جديدة تابعة لشركة السلام للنقل البحري المصرية للغرق في مياه البحر الأحمر في رحلة بين ميناء سواكن السوداني وجدة في السعودية وكانت تقل على متنها 280 راكبا.
إهمال جديد من الشركة المالكة من جهة أخرى قالت صحيفة "الوطن" السعودية الاثنين 14/3/2006 إن العناية الإلهية أنقذت 280 شخصا من موت محقق على متن عبارة تحمل اسم (السلام) كانت تحملهم من ميناء سواكن إلى ميناء جدة، وتنتمي لنفس الشركة المصرية التي غرقت عبارتها (السلام 98) أوائل فبراير الماضي في رحلتها من جدة إلى سفاجا بمصر.
فبعد أن شب حريق كبير في العبارة، رفض القبطان إطلاق طلب استغاثة، وظل متوقفا بالركاب في عرض البحر إلى أن أجبر على العودة إلى ميناء الانطلاق قبل أن يتكرر سيناريو كارثة العبارة المصرية (السلام 98 ).
وعبر معلومات وثقتها "الوطن"، فقد وقعت تفاصيل الحادث المرعب فجر الخميس الماضي 10/3/2006، عندما توقفت العبارة في الوسط العميق للبحر الأحمر لمدة 10 ساعات جراء حريق شب في أحد محركاتها، ليصعد الركاب إلى قوارب النجاة ويسقط 3 منهم في البحر قبل إنقاذهم.
وقرر قبطان العبارة العودة إلى نقطة انطلاقته من سواكن، في رحلة رعب بالنسبة إلى الركاب استغرقت 9 ساعات. وكانت القصة قد بدأت بتحرك عبارة "السلام" من سواكن على الساحل السوداني، نحو الساعة السادسة مساء الأربعاء 9/3 /2006 صوب مقصدها في ميناء جدة في رحلة تستغرق في العادة نحو 15 ساعة، إلا أن العبارة توقفت في الواحدة والنصف ليلا في نقطة متوسطة بين الميناءين إثر تصاعد أدخنة سوداء من غرفة المحركات، الأمر الذي حدا بقائد الطاقم إلى استنفار فريق الإطفاء الذي باشر إخماد الحرائق المشتعلة.
تجهيز قوارب النجاة
وأثناء محاولات إخماد النيران، وتحسبا لتطور الموقف، أمر قبطان العبارة بتجهيز قوارب النجاة، وعددها ستة وإركاب النساء والأطفال فيها تحسبا للاضطرار إلى إنقاذهم حال غرق العبارة، فيما عاش الركاب لحظات مخيفة وقد أطبق عليهم الظلام في عرض البحر وطلب منهم عدم مغادرة سطح العبارة واستسلموا لمشاهدة خراطيم المياه وهي تصب باتجاه مكان الحريق.
وتوترت الحالة، وبدأ الركاب بالهياج، حين مضى أكثر من 3 ساعات على توقف العبارة، معتقدين أن القبطان أرسل بلاغا بطلب الإنقاذ، إلا أنهم فوجئوا بأن الأخير قرر، بالتنسيق مع الشركة المالكة للعبارة، اتخاذ كافة التدابير لإنهاء الأزمة والعودة إلى الميناء الذي بات على بعد أكثر من 6 ساعات، في مسعى واضح إلى التكتم على الحادثة.
وأكد محمد البشير أبوزيد، العامل السوداني في منطقة القصيم، والذي كان على متن العبارة، أن كافة وسائل الإقناع والاستياء والضغط التي مارسها الركاب على الربان لإقناعه بطلب النجدة باءت بالفشل، مضيفا أن طاقم المركبة البحرية بات يردد على الركاب بأن الوضع تحت السيطرة وبأنه لا حاجة لاستدعاء النجدة.
وقال أبوزيد إن عبارتين، إحداهما تعود لشركة نقل مواش والأخرى لشركة نقل ركاب، مرتا بمحاذاة عبارتهم دون أن تتوقفا لعدم إصدار ربان عبارة "السلام" أي بلاغ بطلب النجدة، فيما عاودت الأخيرة التحرك نحو الساعة 11 صباحا باتجاه سواكن. وبوصول العبارة إلى الميناء، نحو الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم الخميس، اتخذت الدراما، التي كادت أن تتحول إلى مأساة، بعداً آخر، مقاضاة الربان والشركة المالكة فالركاب الذين قضوا أكثر من 24 ساعة في البحر نصفها في حالة توقع للغرق وصلوا بر الأمان السوداني في حالة احتقان، والتفوا حول بعضهم متفقين على تشكيل لجنة مكونة من 4 ممثلين عنهم أنيط بها مقاضاة الربان أولا ثم الشركة المسيرة للعبارة.
وقد انتهت المفاوضات بين اللجنة المشكلة من الركاب وإدارة الشركة إلى تقديم الأخيرة لمبلغ 140 ألف ريال سعودي يتم توزيعها بواقع 500 ريال لكل راكب، لقاء عدم تقدم الركاب بأية شكوى ضدها، وهو الأمر الذي ينفيه مسؤول في ميناء سواكن. أما في القاهرة فأكد القبطان شريف خيري أحد مسؤولي شركة السلام أن شركته لم تبلغ بأي أخبار عن الحادث.
وتبعا للمعلومات الأولية حول العبارة، فإن سعوديا واحدا على الأقل وراكبين كويتيين و6 ركاب سوريين، إضافة إلى أكثر من 150 سودانيا، وعدد آخر غير محدد الهوية حتى الآن كانوا على متنها بجانب طاقمها.
وطالب الركاب السلطتين السعودية والسودانية بإيقاف التعامل مع الشركة المشغلة لعبارات السلام بسبب تاريخها المكتظ بسوابق الإهمال.
وتملك شركة السلام للنقل البحري المصرية 15 زورقا بحريا لنقل المسافرين عبر البحر الأحمر بين موانئ مصر والسعودية والأردن والسودان.
منقول (http://www.sudanjournal.com/Reports/0000_1-15-3.htm)
إهمال جديد من الشركة المالكة من جهة أخرى قالت صحيفة "الوطن" السعودية الاثنين 14/3/2006 إن العناية الإلهية أنقذت 280 شخصا من موت محقق على متن عبارة تحمل اسم (السلام) كانت تحملهم من ميناء سواكن إلى ميناء جدة، وتنتمي لنفس الشركة المصرية التي غرقت عبارتها (السلام 98) أوائل فبراير الماضي في رحلتها من جدة إلى سفاجا بمصر.
فبعد أن شب حريق كبير في العبارة، رفض القبطان إطلاق طلب استغاثة، وظل متوقفا بالركاب في عرض البحر إلى أن أجبر على العودة إلى ميناء الانطلاق قبل أن يتكرر سيناريو كارثة العبارة المصرية (السلام 98 ).
وعبر معلومات وثقتها "الوطن"، فقد وقعت تفاصيل الحادث المرعب فجر الخميس الماضي 10/3/2006، عندما توقفت العبارة في الوسط العميق للبحر الأحمر لمدة 10 ساعات جراء حريق شب في أحد محركاتها، ليصعد الركاب إلى قوارب النجاة ويسقط 3 منهم في البحر قبل إنقاذهم.
وقرر قبطان العبارة العودة إلى نقطة انطلاقته من سواكن، في رحلة رعب بالنسبة إلى الركاب استغرقت 9 ساعات. وكانت القصة قد بدأت بتحرك عبارة "السلام" من سواكن على الساحل السوداني، نحو الساعة السادسة مساء الأربعاء 9/3 /2006 صوب مقصدها في ميناء جدة في رحلة تستغرق في العادة نحو 15 ساعة، إلا أن العبارة توقفت في الواحدة والنصف ليلا في نقطة متوسطة بين الميناءين إثر تصاعد أدخنة سوداء من غرفة المحركات، الأمر الذي حدا بقائد الطاقم إلى استنفار فريق الإطفاء الذي باشر إخماد الحرائق المشتعلة.
تجهيز قوارب النجاة
وأثناء محاولات إخماد النيران، وتحسبا لتطور الموقف، أمر قبطان العبارة بتجهيز قوارب النجاة، وعددها ستة وإركاب النساء والأطفال فيها تحسبا للاضطرار إلى إنقاذهم حال غرق العبارة، فيما عاش الركاب لحظات مخيفة وقد أطبق عليهم الظلام في عرض البحر وطلب منهم عدم مغادرة سطح العبارة واستسلموا لمشاهدة خراطيم المياه وهي تصب باتجاه مكان الحريق.
وتوترت الحالة، وبدأ الركاب بالهياج، حين مضى أكثر من 3 ساعات على توقف العبارة، معتقدين أن القبطان أرسل بلاغا بطلب الإنقاذ، إلا أنهم فوجئوا بأن الأخير قرر، بالتنسيق مع الشركة المالكة للعبارة، اتخاذ كافة التدابير لإنهاء الأزمة والعودة إلى الميناء الذي بات على بعد أكثر من 6 ساعات، في مسعى واضح إلى التكتم على الحادثة.
وأكد محمد البشير أبوزيد، العامل السوداني في منطقة القصيم، والذي كان على متن العبارة، أن كافة وسائل الإقناع والاستياء والضغط التي مارسها الركاب على الربان لإقناعه بطلب النجدة باءت بالفشل، مضيفا أن طاقم المركبة البحرية بات يردد على الركاب بأن الوضع تحت السيطرة وبأنه لا حاجة لاستدعاء النجدة.
وقال أبوزيد إن عبارتين، إحداهما تعود لشركة نقل مواش والأخرى لشركة نقل ركاب، مرتا بمحاذاة عبارتهم دون أن تتوقفا لعدم إصدار ربان عبارة "السلام" أي بلاغ بطلب النجدة، فيما عاودت الأخيرة التحرك نحو الساعة 11 صباحا باتجاه سواكن. وبوصول العبارة إلى الميناء، نحو الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم الخميس، اتخذت الدراما، التي كادت أن تتحول إلى مأساة، بعداً آخر، مقاضاة الربان والشركة المالكة فالركاب الذين قضوا أكثر من 24 ساعة في البحر نصفها في حالة توقع للغرق وصلوا بر الأمان السوداني في حالة احتقان، والتفوا حول بعضهم متفقين على تشكيل لجنة مكونة من 4 ممثلين عنهم أنيط بها مقاضاة الربان أولا ثم الشركة المسيرة للعبارة.
وقد انتهت المفاوضات بين اللجنة المشكلة من الركاب وإدارة الشركة إلى تقديم الأخيرة لمبلغ 140 ألف ريال سعودي يتم توزيعها بواقع 500 ريال لكل راكب، لقاء عدم تقدم الركاب بأية شكوى ضدها، وهو الأمر الذي ينفيه مسؤول في ميناء سواكن. أما في القاهرة فأكد القبطان شريف خيري أحد مسؤولي شركة السلام أن شركته لم تبلغ بأي أخبار عن الحادث.
وتبعا للمعلومات الأولية حول العبارة، فإن سعوديا واحدا على الأقل وراكبين كويتيين و6 ركاب سوريين، إضافة إلى أكثر من 150 سودانيا، وعدد آخر غير محدد الهوية حتى الآن كانوا على متنها بجانب طاقمها.
وطالب الركاب السلطتين السعودية والسودانية بإيقاف التعامل مع الشركة المشغلة لعبارات السلام بسبب تاريخها المكتظ بسوابق الإهمال.
وتملك شركة السلام للنقل البحري المصرية 15 زورقا بحريا لنقل المسافرين عبر البحر الأحمر بين موانئ مصر والسعودية والأردن والسودان.
منقول (http://www.sudanjournal.com/Reports/0000_1-15-3.htm)