أنس النور
25-01-2006, 05:42 PM
بيئة فريدة من نوعها
http://www.dfat.gov.au/aib/images/great_barrier_reef.jpg
الحديقة البحرية للحاجز المرجاني الأعظم
بيئة فريدة من نوعها
تختلف أرض أستراليا عن أي أرض أخرى، فحيواناتها ونباتها ومناظرها الطبيعية هي نتاج عملية جيولوجية شاسعة وبطيئة. ويقدر عدد الأنواع الموجودة في أستراليا بأكثر من مليون نوع، نسبة كبيرة منها لا توجد إلاّ هنا.
وما بين 55 مليون سنة و10 ملايين سنة تحركت صفيحة أستراليا القارية من القطب الجنوبي تجاه خط الاستواء. هذه الرحلة عزلت أشكال الحياة في أستراليا وعرضتها لتحديات محددة فوفرت لها عملية تطورية فريدة من نوعها.
تنوّع أشكال الحياة
إن معالم أستراليا الطبيعية قديمة جدًا. "فتشكيلة" النباتات التي تتحالف مع بعضها كى تنمو سويا جعلت معيشتها ممكنة في أنواع مختلفة من التربة والظروف المناخية الصعبة. هذه التحالفات فتحت المجال لتطور وبقاء أنواع جديدة من الحيوانات.
ولعل القدرة على البقاء في الأوقات الصعبة كانت مناسبة للحيوانات ذات معدل الأيض المنخفض مثل الزواحف والكيسيات. إذ ما زال هناك ما يزيد على مائة نوع من الكيسيات يتم حمايتها حاليًا في محميات وما زالت مستمرة في الازدهار في بيئتها الطبيعية.
هناك 55 نوعًا مختلفًا من حيوانات القوائم الكبيرة -مثل الكنغر والوالابي والولارو والبادملون وكنغر الأشجار ووالابي الغابات، كلها موطنها الأصلي أستراليا. وتختلف فصائل الكنغر عن بعضها اختلافًا كبيرًا في الحجم والوزن، إذ تتراوح بين نصف كيلوجرام (1ر1 رطل) و60 كيلوجرام (200 دطل).
ويمكن مشاهدة الكوالا في الحدائق الوطنية والغابات على طول الساحل الشرقي. فمحميات الحياة البرية تمكن الزوار من مشاهدتها عن قرب وبعض حدائق الحيوان حتى تسمح للزوار بدخول الأقفاص. والومبات حيوان كيسي عشبي ضخم يعيش في الجحور. وهو حيوان ليلي أساسًا ووجد في أستراليا منذ 15 مليون سنة ويعيش في أجزاء كثيرة من أستراليا. أما شيطان تاسمانيا فهو حيوان كيسي آكل للحوم. هذا الحيوان الخلاب لا يوجد الآن إلا في غابات تاسمانيا.
http://www.dfat.gov.au/aib/images/tas_devil_atc.jpg
شيطان تاسمانيا. (هيئة السياحة الأسترالية)
وكما هو الحال بالنسبة للكيسيات، تؤوي أستراليا نوعًا فريدًا آخر هو "المونوتريم"، وهو نوع من الثدييات التي تبيض وغالبًا ما يوصف بأنه من "الحفريات الحية". ولعل أكثر الحيوانات تميّزًا في صفاته "البلاتيبس" وهو حيوان يعيش في الأنهار وله منقار كمنقار البط وجسم مغطى بالشعر يشبه جسم القضاعة وأقدام بها أغشية. ونوع آخر يمثل هذه المجموعة هو "الأكيدنا" أو آكل النمل ذو الأشواك.
ويوجد 520 نوعًا من السحالي في أستراليا يتراوح حجمها بين "الجيكو" الصغيرة التي تصدر أصواتًا تشبه الصرير والسحلية الرائعة ذات الرقبة المهدبة و"الجوانا" السريعة العدو التي يمكن أن يصل طولها إلى مترين.
وقد تم تسجيل أكثر من 750 نوعًا من الطيور في أستراليا، 350 منها لا وجود له في أي مكان آخر بالعالم. ومن بين هذه الطيور طائر "الكوكابورا" المشهور بضحكته الخاصة وتشكيلة غير عادية من الببغاوات مثل "اللوريكيت" ذا الريش الملوّن بألوان قوس قزح اللامعة وطيور البطريق الصغيرة التي تقطن مياه الساحل الجنوبي الشرقي.
ولدى أستراليا مجموعة ضخمة من النباتات الزهرية أكثر من أي مكان آخر في العالم. فهناك أشكال لا حصر لها من الشجيرات الأرضية التي تتميز أزهارها بالألوان الزاهية في الربيع والصيف. حتى أن أكثر الأماكن قفرًا تكتسي ببساط من الأزهار بعد سقوط المطر جاعلة الصحراء مكانًا يعج بالحياة.
هل تعلم؟
ان الحيوانات المفترسة في عصر الحيوانات العملاقة كان من بينها سحلية تشبه "الجوانا" طولها سبعة أمتار (23 قدمًا) وثعبان ضخم جدًا من نوع "البايثون" وحيوان كيسي بشبه الأسد.
هل تعلم؟
أن شجرة صنوبر "وولمي" التي تعد بمثابة "حفرية حية"، قد عثر عليها في عام 1994 في واد منعزل بالجبال الزرقاء بولاية نيو ساوث ويلز. وأثار هذا الاكتشاف الدهشة لأنه من غير المألوف العثور على أشجار يعتقد أنها تماثل تلك التي كانت موجودة في عصر الديناصورات، أي أنها استطاعت البقاء كفصيلة لحوالي 65 مليون سنة. ولأنها نادرة ومعرضة للفناء، أصبحت شجرة صنوبر "وولمي" موضوعًا للبحث في عدة ميادين علمية.
http://www.dfat.gov.au/aib/images/loriket_environ_aus.jpg
طائر "لوريكيت" ذو ألوان قوس قزح بمدينة كيرنز بشمال كوينزلاند (هيئة البيئة الأسترالية)
المحافظة على التراث الطبيعي
أستراليا هي إحدى 17 دولة فقط ذات "تنوع هائل" - أي يتسم نظامها البيئي بتنوع وثراء غير عاديين. ومن أكبر التحديات البيئية التي تواجه أستراليا الآن هو فقدانها هذا التنوع. فعوامل مثل قطع الأشجار وإنشاء الطرق واستقدام الحشرات والأعشاب الضارة والزيادة المستمرة في عدد السكان كلها عوامل تهدد النظم البيئية في القارة.
وتشترك الحكومات الأسترالية وتجمعات الأعمال وجماعات المصالح - بما فيها السكان الأصليون وأصحاب الأراضي - والمجتمع ككل في الجهد الوطني لمواجهة هذه التحديات. ومنذ أوائل التسعينات، تم وضع أطر لنظم إقليمية خاصة بالنظام البيئي. ويهدف هذا العمل إلى ضمان وضع النظام البيئي ككل في الحسبان عند إنشاء مناطق محمية للمحافظة على التنوع الحيوي.
وفي السنوات الأخيرة أعير اهتمام أكبر لاستخدام الطرق التقليدية في المحافظة على البيئة الطبيعية للحيوانات.
حقائق
من بين 20 ألف فصيلة من النباتات الوعائية المكتشفة في أستراليا، لا وجود لسبعة عشر ألف فصيلة منها في أي مكان آخر بالعالم.
من بين 268 فصيلة من الثدييات (بما فيها الكيسيات) في أستراليا، تنفرد أستراليا بثمانين في المائة منها.
من بين 770 نوعًا من الزواحف الأسترالية 685 نوعًا لا وجود لها في أي مكان آخر بالعالم.
بين 80 و90 في المائة من الحشرات والعناكب من نوع فريد.
يوفر "قانون حماية البيئة والمحافظة على التنوع الحيوي لعام 1999" فوائد كبرى لجميع الأستراليين والمجتمع الدولي والأجيال المقبلة وذلك عن طريق حماية البيئة والمحافظة على التنوع الحيوي. بدأ العمل بهذا القانون في يوليو 2000، وهو يحدد دور الحكومة في حماية القضايا ذات الأهمية البيئية الوطنية بما في ذلك أملاك التراث العالمي والأراضي الرطبة الهامة الدولية والفصائل المهاجرة والمهددة والمستوطنات الإيكولوجية.
ويلعب نظام المحميات الوطنية دورًا هامًا في حماية التنوع الحيوي. فهو يحدد المناطق التي تحتاج إلى حماية ويحولها إلى محميات. وقد اتسع إجمالي المناطق المحمية بسرعة، وهي حاليًا حوالي 8 في المائة من مساحة أستراليا، علاوة على تحويل بعض الأراضي إلى حدائق وطنية. كما تم تشكيل لجنة خاصة لتحديد الثغرات، أي المناطق التي تحتاج إلى وضعها تحت الحماية، ووضع أولويات التمويل الخاص بمشروعات المحافظة على التنوع الحيوي.
حقائق
يحمي القانون في أستراليا ما يزيد على 60 مليون هكتار أي 84ر7 في المائة من الكتلة الأرضية لأستراليا. وتختلف إدارة هذه المناطق من جانب حكومات الولايات والمناطق. فالبعض يخضع لحماية مشددة والبعض يسمح فيه بالزيارة والبعض الآخر يسمح فيه بالأنشطة الترفيهية دون تطوير موارده. ويشارك أصحاب الأراضي الأبوريجينيون في إدارة الحدائق الوطنية كحديقتَي "كاكادو" و"أولورو - كاتا تجوتا" في المنطقة الشمالية وحديقة "زبودريس" في منطقة خليج "جرفيز" جنوب سيدني.
http://www.dfat.gov.au/aib/images/twelve_app_tourism_vic.jpg
الحواريون الإثنا عشر. طريق المحيط العظيم بولاية فكتوريا. (هيئة السياحة في فكتوريا)
التراث العالمي
اعتبارًا من أكتوبر 2002 وصل عدد الممتلكات الأسترالية المدرجة في "قائمة التراث العالمي" إلى 14 موقعًا
الحاجز المرجاني الأعظم، والمنطقة البرية في تاسمانيا والمناطق الاستوائية الرطبة بكوينزلاند، و"خليج شارك"، وكلها تنطبق عليها الشروط العالمية للدخول ضمن التراث العالمي.
حديقة "كاكادو" الوطنية وحديقة "اولورو - كاتا تجوتا" الوطنية ومنطقة بحيرات "ويلاندرا" وبرية تاسمانيا، تم إدراجها طبقًا للمعايير الطبيعية والثقافية معًا.
مناطق حفريات الثدييات الأسترالية (ناراكورت وريفرسلي) ومجموعة جزر "لورد هاو" ومحمية الغابات الرطبة شرقي المنطقة الوسطى، وجزيرة "فريزر" وجزيرة "مكواري" وجزر "هيرد وماكدونالد" ومنطقة الجبال الزرقاء العظمى، كلها مدرجة طبقًا لمعايير التراث العالمي الخاص بالتراث الطبيعي.
واهتمام الأستراليين بالوضوعات البيئية اهتمام حقيقي وفعال. فإعادة تدوير القمامة في المدن باتت عملية مألوفة وأدت إلى تقليل النفايات المنزلية الصلبة. وأثارت مشكلة انتشار الطحالب في الأنهار وزيادة الملوحة في الأراضي المروية جدلاً بشأن موضوع الزراعة المتواصلة. كما أثارت عملية تنمية الساحل القلق بشأن تدهور البيئة.
هل تعلم؟
أنه بفضل يقظة أحد المزارعين في غرب أستراليا وأحد المسئولين بمركز العناية بالغابات أعيد اكتشاف نبات نادر كان يظن أنه انقرض منذ ثمانين عامًا. فنبات بازلاء "كرانبروك" هو ثالث نبات يتم إعادة اكتشافه في العامين الماضيين عن طريق صندوق التراث الطبيعي. فهو يأتي بعد اكتشاف زهرة الربيع الشوكية في جنوب أستراليا أواخر عام 1999 و"هيدين بيرد هيث" في "جيرالتوم" بغرب أستراليا في أكتوبر عام 2000.
http://www.dfat.gov.au/aib/images/kanga_jensen.jpg
حيوانات الكنغر في "رد هيل" بكنبرا، ويظهر مبنى البرلمان في خلفية الصورة. (مايكل جنسن)
حصاد الكنغر الأسترالي
يخضع حصاد وتصدير منتجات الحياة البرية الطبيعية الأسترالية للمراقبة والضبط أيضًا. إذ تضمن أحكام قانون حماية البيئة والتنوع الحيوي خضوع أستراليا لأكثر قوانين العالم تشددًا في ميدان التجارة بالحياة البرية.
فى ضوء هذه الضوابط الصارمة يجري حصاد سبع من أكثر فصائل الكنغر انتشارًا في أستراليا لأغراض تجارية. فالكناغر الحمراء والكناغر الرمادية الشرقية والكناغر الرمادية الغربية هي أكثر الفصائل وفرة وتشكل 90 في المائة من الحصاد التجاري. ويخضع العدد الإجمالي لعدد هذه الفصائل الثلاث لحيوان الكنغر لتقلبات حسب الظروف الموسمية، وقد تعدى عددها الخمسين مليونًا في عام 2001.
إن كل الفصائل التي يجري حصادها تجاريًا من النوع العادى ولا يمكن اعتبارها من الفصائل المهددة على الإطلاق. ولدى القائمين بأعمال الحصاد التجارية الخبرة والمهارة التى تمكنهم من تمييز فصائل الكناغر العادية التي يجري حصادها عن تلك المهددة أو المعرضة للخطر.
وتعتبر عملية حصاد الكناغر صناعة صديقة للبيئة تنفرد بها أستراليا. فقد تطورت حيوانات الكنغر كجزء من النظام البيئي الأسترالي، وأقدامها الناعمة لا تسبب تآكل التربة أو الضرر للأراضي التي يرعون فيها. والحصاد التجاري لهذه الفصائل الواسعة الانتشار والموجودة بكثرة صناعة مواتية للبيئة تسهم في استمرارية البيئة الأسترالية.
هناك قانون ينظم عملية صيد الكناغر بطريقة إنسانية ، وقد تم إعداده بالتعاون مع كافة هيئات الحياة البرية الحكومية في أستراليا. وتدعم كل الولايات هذا القانون ويعتبر التقيد به شرطًا لمنح رخصة للصيادين التجاريين في كل الولايات والمقاطعات. والصيادون التجاريون الذين يقومون بهذا العمل يتحلون بالمهارات اللازمة ويعملون طبقًا لقانون يضمن صيد الكناغر بطريقة إنسانية.
http://www.dfat.gov.au/aib/images/bom.jpg
أستراليا ملتزمة بمحاربة التغيير المناخي. (مكتب الأرصاد الجوية)
دورة الألعاب الخضراء
شملت دورة أولمبياد سيدني 2000 خطة بيئية شاملة، فكانت كل المشاريع تتم على أساس مراعاة مفهوم التنمية المستدامة بيئيًا لاستمرارها واستخدمت فيها تصميمات وحلول انشائية مبتكرة تراعى فيها البيئة. وقد كانت النواحي البيئية لدورة الألعاب ناجحة لدرجة أن المستشارين الأستراليين يقومون الآن بتقديم المشورة لمدينة بكين عن الجوانب البيئية لدورة الألعاب التي ستقام في تلك المدينة عام 2008.
تغيّر المناخ
أدركت أستراليا منذ زمن بعيد أن التغيّر المناخي كظاهرة عالمية يمكن أن يكون له أثر ضار على البيئة على المدى البعيد. إذ أنه سيؤثر على جميع البلدان، غير أن البيئة والاقتصاد الأستراليين سيكونان أكثر تعرضا لذلك بصورة خاصة، شأنهما فى ذلك شأن دول الجزر الصغيرة المنتشرة في المحيطين الهادئ والهندي.
والحكومة الأسترالية ملتزمة بأداء دورها في اتخاذ إجراء عالمي فعال لمواجهة هذه المشكلة، فأستراليا طرف في اتفاقية الإطار الخاصة بالأمم المتحدة والمتعلقة بالتغير المناخى. وفي الظروف الحالية، قررت الحكومة عدم التصديق على بروتوكول كيوتو لهذه الاتفاقية، وهي مستمرة في العمل لبلورة إطار عالمي عادل وفعال لمواجهة التغيير المناخي يمكن التعامل معه بصورة اقتصادية ويشمل جميع مصادر الأنبعاث الرئيسية من الصوبات.
وعلى الصعيد الداخلي، تعمل أستراليا على تحقيق الهدف المحدد لها بموجب بروتوكول كيوتو، وعلى تقليل انبعاث الغازات من صوباتها على المدى الطويل. وقد تم تخصيص ما يقرب من مليار دولار لتمويل التدابير المحلية لمواجهة التغير المناخي في كافة القطاعات الرئيسية وفي مصادر غازات الصوبات مثل إنتاج الطاقة والنقل والزراعة. ويشمل هذا تطوير تكنولوجيات وأساليب جديدة والاستفادة من الاتجاهات الحالية التي تشجع على زيادة كفاءة الطاقة فضلاً عن إعادة استعمال المنتجات وإعادة تدويرها.
مواقع على الإنترنت
http://www.dfat.gov.au/aib/images/great_barrier_reef.jpg
الحديقة البحرية للحاجز المرجاني الأعظم
بيئة فريدة من نوعها
تختلف أرض أستراليا عن أي أرض أخرى، فحيواناتها ونباتها ومناظرها الطبيعية هي نتاج عملية جيولوجية شاسعة وبطيئة. ويقدر عدد الأنواع الموجودة في أستراليا بأكثر من مليون نوع، نسبة كبيرة منها لا توجد إلاّ هنا.
وما بين 55 مليون سنة و10 ملايين سنة تحركت صفيحة أستراليا القارية من القطب الجنوبي تجاه خط الاستواء. هذه الرحلة عزلت أشكال الحياة في أستراليا وعرضتها لتحديات محددة فوفرت لها عملية تطورية فريدة من نوعها.
تنوّع أشكال الحياة
إن معالم أستراليا الطبيعية قديمة جدًا. "فتشكيلة" النباتات التي تتحالف مع بعضها كى تنمو سويا جعلت معيشتها ممكنة في أنواع مختلفة من التربة والظروف المناخية الصعبة. هذه التحالفات فتحت المجال لتطور وبقاء أنواع جديدة من الحيوانات.
ولعل القدرة على البقاء في الأوقات الصعبة كانت مناسبة للحيوانات ذات معدل الأيض المنخفض مثل الزواحف والكيسيات. إذ ما زال هناك ما يزيد على مائة نوع من الكيسيات يتم حمايتها حاليًا في محميات وما زالت مستمرة في الازدهار في بيئتها الطبيعية.
هناك 55 نوعًا مختلفًا من حيوانات القوائم الكبيرة -مثل الكنغر والوالابي والولارو والبادملون وكنغر الأشجار ووالابي الغابات، كلها موطنها الأصلي أستراليا. وتختلف فصائل الكنغر عن بعضها اختلافًا كبيرًا في الحجم والوزن، إذ تتراوح بين نصف كيلوجرام (1ر1 رطل) و60 كيلوجرام (200 دطل).
ويمكن مشاهدة الكوالا في الحدائق الوطنية والغابات على طول الساحل الشرقي. فمحميات الحياة البرية تمكن الزوار من مشاهدتها عن قرب وبعض حدائق الحيوان حتى تسمح للزوار بدخول الأقفاص. والومبات حيوان كيسي عشبي ضخم يعيش في الجحور. وهو حيوان ليلي أساسًا ووجد في أستراليا منذ 15 مليون سنة ويعيش في أجزاء كثيرة من أستراليا. أما شيطان تاسمانيا فهو حيوان كيسي آكل للحوم. هذا الحيوان الخلاب لا يوجد الآن إلا في غابات تاسمانيا.
http://www.dfat.gov.au/aib/images/tas_devil_atc.jpg
شيطان تاسمانيا. (هيئة السياحة الأسترالية)
وكما هو الحال بالنسبة للكيسيات، تؤوي أستراليا نوعًا فريدًا آخر هو "المونوتريم"، وهو نوع من الثدييات التي تبيض وغالبًا ما يوصف بأنه من "الحفريات الحية". ولعل أكثر الحيوانات تميّزًا في صفاته "البلاتيبس" وهو حيوان يعيش في الأنهار وله منقار كمنقار البط وجسم مغطى بالشعر يشبه جسم القضاعة وأقدام بها أغشية. ونوع آخر يمثل هذه المجموعة هو "الأكيدنا" أو آكل النمل ذو الأشواك.
ويوجد 520 نوعًا من السحالي في أستراليا يتراوح حجمها بين "الجيكو" الصغيرة التي تصدر أصواتًا تشبه الصرير والسحلية الرائعة ذات الرقبة المهدبة و"الجوانا" السريعة العدو التي يمكن أن يصل طولها إلى مترين.
وقد تم تسجيل أكثر من 750 نوعًا من الطيور في أستراليا، 350 منها لا وجود له في أي مكان آخر بالعالم. ومن بين هذه الطيور طائر "الكوكابورا" المشهور بضحكته الخاصة وتشكيلة غير عادية من الببغاوات مثل "اللوريكيت" ذا الريش الملوّن بألوان قوس قزح اللامعة وطيور البطريق الصغيرة التي تقطن مياه الساحل الجنوبي الشرقي.
ولدى أستراليا مجموعة ضخمة من النباتات الزهرية أكثر من أي مكان آخر في العالم. فهناك أشكال لا حصر لها من الشجيرات الأرضية التي تتميز أزهارها بالألوان الزاهية في الربيع والصيف. حتى أن أكثر الأماكن قفرًا تكتسي ببساط من الأزهار بعد سقوط المطر جاعلة الصحراء مكانًا يعج بالحياة.
هل تعلم؟
ان الحيوانات المفترسة في عصر الحيوانات العملاقة كان من بينها سحلية تشبه "الجوانا" طولها سبعة أمتار (23 قدمًا) وثعبان ضخم جدًا من نوع "البايثون" وحيوان كيسي بشبه الأسد.
هل تعلم؟
أن شجرة صنوبر "وولمي" التي تعد بمثابة "حفرية حية"، قد عثر عليها في عام 1994 في واد منعزل بالجبال الزرقاء بولاية نيو ساوث ويلز. وأثار هذا الاكتشاف الدهشة لأنه من غير المألوف العثور على أشجار يعتقد أنها تماثل تلك التي كانت موجودة في عصر الديناصورات، أي أنها استطاعت البقاء كفصيلة لحوالي 65 مليون سنة. ولأنها نادرة ومعرضة للفناء، أصبحت شجرة صنوبر "وولمي" موضوعًا للبحث في عدة ميادين علمية.
http://www.dfat.gov.au/aib/images/loriket_environ_aus.jpg
طائر "لوريكيت" ذو ألوان قوس قزح بمدينة كيرنز بشمال كوينزلاند (هيئة البيئة الأسترالية)
المحافظة على التراث الطبيعي
أستراليا هي إحدى 17 دولة فقط ذات "تنوع هائل" - أي يتسم نظامها البيئي بتنوع وثراء غير عاديين. ومن أكبر التحديات البيئية التي تواجه أستراليا الآن هو فقدانها هذا التنوع. فعوامل مثل قطع الأشجار وإنشاء الطرق واستقدام الحشرات والأعشاب الضارة والزيادة المستمرة في عدد السكان كلها عوامل تهدد النظم البيئية في القارة.
وتشترك الحكومات الأسترالية وتجمعات الأعمال وجماعات المصالح - بما فيها السكان الأصليون وأصحاب الأراضي - والمجتمع ككل في الجهد الوطني لمواجهة هذه التحديات. ومنذ أوائل التسعينات، تم وضع أطر لنظم إقليمية خاصة بالنظام البيئي. ويهدف هذا العمل إلى ضمان وضع النظام البيئي ككل في الحسبان عند إنشاء مناطق محمية للمحافظة على التنوع الحيوي.
وفي السنوات الأخيرة أعير اهتمام أكبر لاستخدام الطرق التقليدية في المحافظة على البيئة الطبيعية للحيوانات.
حقائق
من بين 20 ألف فصيلة من النباتات الوعائية المكتشفة في أستراليا، لا وجود لسبعة عشر ألف فصيلة منها في أي مكان آخر بالعالم.
من بين 268 فصيلة من الثدييات (بما فيها الكيسيات) في أستراليا، تنفرد أستراليا بثمانين في المائة منها.
من بين 770 نوعًا من الزواحف الأسترالية 685 نوعًا لا وجود لها في أي مكان آخر بالعالم.
بين 80 و90 في المائة من الحشرات والعناكب من نوع فريد.
يوفر "قانون حماية البيئة والمحافظة على التنوع الحيوي لعام 1999" فوائد كبرى لجميع الأستراليين والمجتمع الدولي والأجيال المقبلة وذلك عن طريق حماية البيئة والمحافظة على التنوع الحيوي. بدأ العمل بهذا القانون في يوليو 2000، وهو يحدد دور الحكومة في حماية القضايا ذات الأهمية البيئية الوطنية بما في ذلك أملاك التراث العالمي والأراضي الرطبة الهامة الدولية والفصائل المهاجرة والمهددة والمستوطنات الإيكولوجية.
ويلعب نظام المحميات الوطنية دورًا هامًا في حماية التنوع الحيوي. فهو يحدد المناطق التي تحتاج إلى حماية ويحولها إلى محميات. وقد اتسع إجمالي المناطق المحمية بسرعة، وهي حاليًا حوالي 8 في المائة من مساحة أستراليا، علاوة على تحويل بعض الأراضي إلى حدائق وطنية. كما تم تشكيل لجنة خاصة لتحديد الثغرات، أي المناطق التي تحتاج إلى وضعها تحت الحماية، ووضع أولويات التمويل الخاص بمشروعات المحافظة على التنوع الحيوي.
حقائق
يحمي القانون في أستراليا ما يزيد على 60 مليون هكتار أي 84ر7 في المائة من الكتلة الأرضية لأستراليا. وتختلف إدارة هذه المناطق من جانب حكومات الولايات والمناطق. فالبعض يخضع لحماية مشددة والبعض يسمح فيه بالزيارة والبعض الآخر يسمح فيه بالأنشطة الترفيهية دون تطوير موارده. ويشارك أصحاب الأراضي الأبوريجينيون في إدارة الحدائق الوطنية كحديقتَي "كاكادو" و"أولورو - كاتا تجوتا" في المنطقة الشمالية وحديقة "زبودريس" في منطقة خليج "جرفيز" جنوب سيدني.
http://www.dfat.gov.au/aib/images/twelve_app_tourism_vic.jpg
الحواريون الإثنا عشر. طريق المحيط العظيم بولاية فكتوريا. (هيئة السياحة في فكتوريا)
التراث العالمي
اعتبارًا من أكتوبر 2002 وصل عدد الممتلكات الأسترالية المدرجة في "قائمة التراث العالمي" إلى 14 موقعًا
الحاجز المرجاني الأعظم، والمنطقة البرية في تاسمانيا والمناطق الاستوائية الرطبة بكوينزلاند، و"خليج شارك"، وكلها تنطبق عليها الشروط العالمية للدخول ضمن التراث العالمي.
حديقة "كاكادو" الوطنية وحديقة "اولورو - كاتا تجوتا" الوطنية ومنطقة بحيرات "ويلاندرا" وبرية تاسمانيا، تم إدراجها طبقًا للمعايير الطبيعية والثقافية معًا.
مناطق حفريات الثدييات الأسترالية (ناراكورت وريفرسلي) ومجموعة جزر "لورد هاو" ومحمية الغابات الرطبة شرقي المنطقة الوسطى، وجزيرة "فريزر" وجزيرة "مكواري" وجزر "هيرد وماكدونالد" ومنطقة الجبال الزرقاء العظمى، كلها مدرجة طبقًا لمعايير التراث العالمي الخاص بالتراث الطبيعي.
واهتمام الأستراليين بالوضوعات البيئية اهتمام حقيقي وفعال. فإعادة تدوير القمامة في المدن باتت عملية مألوفة وأدت إلى تقليل النفايات المنزلية الصلبة. وأثارت مشكلة انتشار الطحالب في الأنهار وزيادة الملوحة في الأراضي المروية جدلاً بشأن موضوع الزراعة المتواصلة. كما أثارت عملية تنمية الساحل القلق بشأن تدهور البيئة.
هل تعلم؟
أنه بفضل يقظة أحد المزارعين في غرب أستراليا وأحد المسئولين بمركز العناية بالغابات أعيد اكتشاف نبات نادر كان يظن أنه انقرض منذ ثمانين عامًا. فنبات بازلاء "كرانبروك" هو ثالث نبات يتم إعادة اكتشافه في العامين الماضيين عن طريق صندوق التراث الطبيعي. فهو يأتي بعد اكتشاف زهرة الربيع الشوكية في جنوب أستراليا أواخر عام 1999 و"هيدين بيرد هيث" في "جيرالتوم" بغرب أستراليا في أكتوبر عام 2000.
http://www.dfat.gov.au/aib/images/kanga_jensen.jpg
حيوانات الكنغر في "رد هيل" بكنبرا، ويظهر مبنى البرلمان في خلفية الصورة. (مايكل جنسن)
حصاد الكنغر الأسترالي
يخضع حصاد وتصدير منتجات الحياة البرية الطبيعية الأسترالية للمراقبة والضبط أيضًا. إذ تضمن أحكام قانون حماية البيئة والتنوع الحيوي خضوع أستراليا لأكثر قوانين العالم تشددًا في ميدان التجارة بالحياة البرية.
فى ضوء هذه الضوابط الصارمة يجري حصاد سبع من أكثر فصائل الكنغر انتشارًا في أستراليا لأغراض تجارية. فالكناغر الحمراء والكناغر الرمادية الشرقية والكناغر الرمادية الغربية هي أكثر الفصائل وفرة وتشكل 90 في المائة من الحصاد التجاري. ويخضع العدد الإجمالي لعدد هذه الفصائل الثلاث لحيوان الكنغر لتقلبات حسب الظروف الموسمية، وقد تعدى عددها الخمسين مليونًا في عام 2001.
إن كل الفصائل التي يجري حصادها تجاريًا من النوع العادى ولا يمكن اعتبارها من الفصائل المهددة على الإطلاق. ولدى القائمين بأعمال الحصاد التجارية الخبرة والمهارة التى تمكنهم من تمييز فصائل الكناغر العادية التي يجري حصادها عن تلك المهددة أو المعرضة للخطر.
وتعتبر عملية حصاد الكناغر صناعة صديقة للبيئة تنفرد بها أستراليا. فقد تطورت حيوانات الكنغر كجزء من النظام البيئي الأسترالي، وأقدامها الناعمة لا تسبب تآكل التربة أو الضرر للأراضي التي يرعون فيها. والحصاد التجاري لهذه الفصائل الواسعة الانتشار والموجودة بكثرة صناعة مواتية للبيئة تسهم في استمرارية البيئة الأسترالية.
هناك قانون ينظم عملية صيد الكناغر بطريقة إنسانية ، وقد تم إعداده بالتعاون مع كافة هيئات الحياة البرية الحكومية في أستراليا. وتدعم كل الولايات هذا القانون ويعتبر التقيد به شرطًا لمنح رخصة للصيادين التجاريين في كل الولايات والمقاطعات. والصيادون التجاريون الذين يقومون بهذا العمل يتحلون بالمهارات اللازمة ويعملون طبقًا لقانون يضمن صيد الكناغر بطريقة إنسانية.
http://www.dfat.gov.au/aib/images/bom.jpg
أستراليا ملتزمة بمحاربة التغيير المناخي. (مكتب الأرصاد الجوية)
دورة الألعاب الخضراء
شملت دورة أولمبياد سيدني 2000 خطة بيئية شاملة، فكانت كل المشاريع تتم على أساس مراعاة مفهوم التنمية المستدامة بيئيًا لاستمرارها واستخدمت فيها تصميمات وحلول انشائية مبتكرة تراعى فيها البيئة. وقد كانت النواحي البيئية لدورة الألعاب ناجحة لدرجة أن المستشارين الأستراليين يقومون الآن بتقديم المشورة لمدينة بكين عن الجوانب البيئية لدورة الألعاب التي ستقام في تلك المدينة عام 2008.
تغيّر المناخ
أدركت أستراليا منذ زمن بعيد أن التغيّر المناخي كظاهرة عالمية يمكن أن يكون له أثر ضار على البيئة على المدى البعيد. إذ أنه سيؤثر على جميع البلدان، غير أن البيئة والاقتصاد الأستراليين سيكونان أكثر تعرضا لذلك بصورة خاصة، شأنهما فى ذلك شأن دول الجزر الصغيرة المنتشرة في المحيطين الهادئ والهندي.
والحكومة الأسترالية ملتزمة بأداء دورها في اتخاذ إجراء عالمي فعال لمواجهة هذه المشكلة، فأستراليا طرف في اتفاقية الإطار الخاصة بالأمم المتحدة والمتعلقة بالتغير المناخى. وفي الظروف الحالية، قررت الحكومة عدم التصديق على بروتوكول كيوتو لهذه الاتفاقية، وهي مستمرة في العمل لبلورة إطار عالمي عادل وفعال لمواجهة التغيير المناخي يمكن التعامل معه بصورة اقتصادية ويشمل جميع مصادر الأنبعاث الرئيسية من الصوبات.
وعلى الصعيد الداخلي، تعمل أستراليا على تحقيق الهدف المحدد لها بموجب بروتوكول كيوتو، وعلى تقليل انبعاث الغازات من صوباتها على المدى الطويل. وقد تم تخصيص ما يقرب من مليار دولار لتمويل التدابير المحلية لمواجهة التغير المناخي في كافة القطاعات الرئيسية وفي مصادر غازات الصوبات مثل إنتاج الطاقة والنقل والزراعة. ويشمل هذا تطوير تكنولوجيات وأساليب جديدة والاستفادة من الاتجاهات الحالية التي تشجع على زيادة كفاءة الطاقة فضلاً عن إعادة استعمال المنتجات وإعادة تدويرها.
مواقع على الإنترنت