hisham010
23-12-2005, 06:52 PM
حمل فيلم قناص بغداد
للتحميل إضغط بزر الفارة اليمين و حفظ بإسم
http://www.l44l.com/up/uploads/fina-67mbl.rmvb
قناص بغداد
بقلم :مجدي شندي
أيام الأزمات عادة ما تنجب الأساطير، لتكون شعاع ضوء وسط الظلمة الدامسة، حدث هذا للمصريين في حرب عام 1948 مع أحمد عبد العزيز والسيد طه (الضبع الأسود)، ويحدث اليوم للعراقيين مع قناص بغداد.
على عكس البطلين المصريين لم ير أحد القناص العراقي ولا يعرف ما إذا كان واحدا أم مجموعة مسلحين، رجلا أو امرأة، شابا أم رجلا عركته الأيام. ترك القناص شكله وهيئته وأوصافه محلا لروايات متناقضة يلعب فيها الخيال لعبته الأثيرة، واختار الحضور الطاغي عبر أفعاله المثيرة للرعب في صفوف المحتل الأميركي.
حسب إحصاءات أميركية فإن القناص تمكن وحده من قتل 146 جندياً وخمسة ضباط. رصاصة واحدة يطلقها القناص على رأس فريسته التي يتخيرها بعناية، لا يطلق بعدها أخرى من المكان ذاته.
وإن لاحت له فرصة قتل جنود آخرين، بل ينسحب في هدوء من المكان. ومع نهاية كل يوم يدون حصيلة ما قتله من الأميركيين على ورقة صغيرة وبخط منمق يوقع بعبارة تقول »قناص بغداد مر من هنا«.
بنادق القنص من الأسلحة القليلة التي توفر علاقة حميمة مع حاملها (كالسيف والفرس لدى العربي القديم)، فهي سلاح أنيق يمكن مستخدمه من أن يرى رصاصاته تخترق هدفها من بعد يصل إلى ثلاثة كيلومترات عبر منظار مكبر، ويقال ان القناص يستخدم كاتم صوت لذلك لا يسمع صوت الرصاصة إلا وهي تثقب رأس الجنود.
وقد بلغ الرعب بالقوات المحتلة حد أنها كلفت من يجوب الأسواق لشراء بنادق القنص، مما أدى إلى ارتفاع سعرها خمسة أضعاف (500 دولار أميركي بدلا من مئة)، كما ارتفع سعر كاتم الصوت ثلاثة أضعاف (150 دولارا بدلا من 50 ). كما خصصت مكافأة سخية لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض عليه.
على حد ما تقول المعلومات التي يتم تسريبها فإن القناص عراقي في الغالب. وهو ماهر في التخفي والانسحاب من مواقع إطلاق رصاصاته إلى درجة تثير الحيرة. ففي إحدى المرات تمكن من قنص جندي أميركي كان يقف في طابور طويل من أجل تنظيم حصة الوقود المقدمة للسيارات في منطقة الدورة جنوب بغداد.
على الفور قام الأميركيون بإغلاق محطة الوقود وتطويق المنطقة بشكل كامل، وتفتيش البنايات في المنطقة، وفي نهاية المطاف وجد ظرف رصاصة فارغة وورقة مكتوب عليها (ما أخذ بالدم لا يسترد إلا بالدم.. قناص بغداد).
وفي مرة ثانية تمكن من قنص جندي وسط الزحام عند مدخل مستشفى اليرموك، وعلى الفور أحاطت قوات ضخمة بالمستشفى وأغلقت الطرق ومنع العراقيون من التحرك وتم تفتيش البيوت المقابلة دون فائدة. لاشيء غير الورقة المعتادة (قناص بغداد مر من هنا).
مع تكرار عمليات قناص بغداد أصبح الجنود الأميركيون يخشون أن يخرجوا رؤوسهم من الدروع أو أن يمشوا على أقدامهم. فوجودهم وسط زحام الناس والشوارع لا ينجيهم من رصاصات القناص القاتلة التي تصوب على الرأس أو الرقبة ونادرا ما تخطئ هدفها.
مهما كان تقييم ما يفعله القناص، فإنه يعبر عن حالة متفردة على الساحة العراقية، يخرج بها من العشوائية والتخبط الذي يمارسه من يسيئون لفكرة المقاومة.
وهي فكرة نبيلة على أي حال، أما التوصيفات فتختلف من وقت إلى آخر فكثيرون ممن جرى اعتبارهم إرهابيين تم تتويجهم فيما بعد كأبطال شعبيين، حدث هذا في السابق مع عمر المختار وتشي جيفارا وهوشي منه ونيلسون مانديلا وياسر عرفات، وربما يحدث غدا مع قناص بغداد.
magdishendi@hotmail.com
[/SIZE]
منقول[/SIZE]
للتحميل إضغط بزر الفارة اليمين و حفظ بإسم
http://www.l44l.com/up/uploads/fina-67mbl.rmvb
قناص بغداد
بقلم :مجدي شندي
أيام الأزمات عادة ما تنجب الأساطير، لتكون شعاع ضوء وسط الظلمة الدامسة، حدث هذا للمصريين في حرب عام 1948 مع أحمد عبد العزيز والسيد طه (الضبع الأسود)، ويحدث اليوم للعراقيين مع قناص بغداد.
على عكس البطلين المصريين لم ير أحد القناص العراقي ولا يعرف ما إذا كان واحدا أم مجموعة مسلحين، رجلا أو امرأة، شابا أم رجلا عركته الأيام. ترك القناص شكله وهيئته وأوصافه محلا لروايات متناقضة يلعب فيها الخيال لعبته الأثيرة، واختار الحضور الطاغي عبر أفعاله المثيرة للرعب في صفوف المحتل الأميركي.
حسب إحصاءات أميركية فإن القناص تمكن وحده من قتل 146 جندياً وخمسة ضباط. رصاصة واحدة يطلقها القناص على رأس فريسته التي يتخيرها بعناية، لا يطلق بعدها أخرى من المكان ذاته.
وإن لاحت له فرصة قتل جنود آخرين، بل ينسحب في هدوء من المكان. ومع نهاية كل يوم يدون حصيلة ما قتله من الأميركيين على ورقة صغيرة وبخط منمق يوقع بعبارة تقول »قناص بغداد مر من هنا«.
بنادق القنص من الأسلحة القليلة التي توفر علاقة حميمة مع حاملها (كالسيف والفرس لدى العربي القديم)، فهي سلاح أنيق يمكن مستخدمه من أن يرى رصاصاته تخترق هدفها من بعد يصل إلى ثلاثة كيلومترات عبر منظار مكبر، ويقال ان القناص يستخدم كاتم صوت لذلك لا يسمع صوت الرصاصة إلا وهي تثقب رأس الجنود.
وقد بلغ الرعب بالقوات المحتلة حد أنها كلفت من يجوب الأسواق لشراء بنادق القنص، مما أدى إلى ارتفاع سعرها خمسة أضعاف (500 دولار أميركي بدلا من مئة)، كما ارتفع سعر كاتم الصوت ثلاثة أضعاف (150 دولارا بدلا من 50 ). كما خصصت مكافأة سخية لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض عليه.
على حد ما تقول المعلومات التي يتم تسريبها فإن القناص عراقي في الغالب. وهو ماهر في التخفي والانسحاب من مواقع إطلاق رصاصاته إلى درجة تثير الحيرة. ففي إحدى المرات تمكن من قنص جندي أميركي كان يقف في طابور طويل من أجل تنظيم حصة الوقود المقدمة للسيارات في منطقة الدورة جنوب بغداد.
على الفور قام الأميركيون بإغلاق محطة الوقود وتطويق المنطقة بشكل كامل، وتفتيش البنايات في المنطقة، وفي نهاية المطاف وجد ظرف رصاصة فارغة وورقة مكتوب عليها (ما أخذ بالدم لا يسترد إلا بالدم.. قناص بغداد).
وفي مرة ثانية تمكن من قنص جندي وسط الزحام عند مدخل مستشفى اليرموك، وعلى الفور أحاطت قوات ضخمة بالمستشفى وأغلقت الطرق ومنع العراقيون من التحرك وتم تفتيش البيوت المقابلة دون فائدة. لاشيء غير الورقة المعتادة (قناص بغداد مر من هنا).
مع تكرار عمليات قناص بغداد أصبح الجنود الأميركيون يخشون أن يخرجوا رؤوسهم من الدروع أو أن يمشوا على أقدامهم. فوجودهم وسط زحام الناس والشوارع لا ينجيهم من رصاصات القناص القاتلة التي تصوب على الرأس أو الرقبة ونادرا ما تخطئ هدفها.
مهما كان تقييم ما يفعله القناص، فإنه يعبر عن حالة متفردة على الساحة العراقية، يخرج بها من العشوائية والتخبط الذي يمارسه من يسيئون لفكرة المقاومة.
وهي فكرة نبيلة على أي حال، أما التوصيفات فتختلف من وقت إلى آخر فكثيرون ممن جرى اعتبارهم إرهابيين تم تتويجهم فيما بعد كأبطال شعبيين، حدث هذا في السابق مع عمر المختار وتشي جيفارا وهوشي منه ونيلسون مانديلا وياسر عرفات، وربما يحدث غدا مع قناص بغداد.
magdishendi@hotmail.com
[/SIZE]
منقول[/SIZE]