M_H_Kamel
18-12-2005, 02:09 PM
إذا كان رب البيت بالدف ضارب .. زوجك المدخن تربة خصبة لانحراف طفلك
http://us.moheet.com/image/large382405.jpg أصيبت بصعقة كهربائية زلزلت قلبها من مكانه وكأن شللا رباعياً أصابها، تريد أن تصرخ وتسمع صوتها للعالم أجمع إلا أن صوتها مخنوق، تريد أن تندب حظها في تربيتها لطفلها؛ لقد رأت ابنها الذي لم يتجاوز الثالثة عشر يدخن سيجارة كالمحترفين.
ولأنها مكتوفة الإرادة من الصدمة؛ لا تدري ماذا تفعل؟ أتعاقبه ؛ إذاً ما هو العقاب المناسب؟ أتخبر والده بفعلته أم تكتفي بتأنيبه؟ أم تكتم بحسرتها بداخلها وتحاول لفت نظره لخطورة الموقف دون أن يدري بعلمها ؟!!
يرى الدكتور "محمود عبد الرحمن حمودة" أستاذ الطب النفسي والأعصاب والحائز علي جائزة الدولة التشجيعية؛ أن تدخين الأطفال هو انعكاس لتباعد الأم والأب وغياب الحوار الأسري, ونعتبره أيضا نوعا من التسيب والإهمال وغياب التوجيه والتربية.. ففي الوقت الذي يتوقف المدخنون عن التدخين في الدول المتقدمة لزيادة الوعي بأخطاره يتزايد انتشار التدخين في الدول النامية والدول المتخلفة خاصة بين صغار السن والأطفال, وذلك لتكثيف شركات التبغ لدعايتها في دول العالم الثالث في محاولة منها لتعويض خسارتها في الدول المتقدمة.
ومن ناحية أخري فإن الأطفال في سلوكياتهم عادة يقتدون بالكبار, وعادة يقلدونهم في تصرفاتهم, فإذا كان الأب لا يتوقف عن التدخين داخل البيت وفي وجود الأبناء, فإن الأبناء بالتبعية يتعرضون في أول الأمر للتدخين السلبي وذلك باستنشاق هواء الحجرة المعبق بسحب الدخان وهكذا يتهيأون عن طريق ذلك مع القدوة المأخوذة من الأب للتدخين الايجابي, فيلجأون لأخذ السجائر من علبة أبيهم. أو لأخذ السيجارة من صديق أو رفيق سوء ثم يدخنونها, وينطبق عليه هنا المثل القائل: إذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة أهل البيت كلهم الرقص.
ويؤكد الدكتور "محمود" - حسب ما ورد بصحيفة الأهرام - أن علي الأم التي تفاجأ بطفلها يمسك بالسيجارة ويدخنها أن تراجع نفسها وتصرفاتها وسلوكيات زوجها وما يدور داخل البيت من حوار, أو مشكلات, والعلاج هنا لا يكون بمعالجة ما نتج عن الأسباب فذلك لا يجدي, ولكن العلاج الحقيقي هو الذي يتوجه لمعالجة الأسباب. أي أن محاولة الأم الضغط علي الابن أو إثنائه عن عدم التدخين سوف تكون محاولة فاشلة, وذلك لأن الأسباب التي دفعت الطفل للتدخين مازالت موجودة ولم يتم التعامل معها, والعلاج الفعال يكمن في التعامل مع أسباب التدخين سواء كانت من داخل الأسرة؛ مثل وجود أب مدخن أو اضطربات أسرية أو غياب الحوار بين أفرادها وتفكك الروابط الأسرية, أو من خارج الأسرة عن طريق رفاق السوء وترك الطفل لهم يتلاعبون به ويسيرونه. وهنا علي الأسرة أن تواجه مسئولياتها تجاه أطفالها, فكما يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم: كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته, فإذا قامت الأسرة بدورها وحققت الرعاية المناسبة لأطفالها فسوف تحميهم من التدخين الذي يدمر مستقبلهم وذلك لأن التدخين هو الخطوة الأولي في طريق الإدمان.
هذا كما يجب أن تضعي في اعتبارك أيتها الأم، أن أفلام المدخنين تؤثر في سلوك طفلك؛ فقد كشفت دراسة جديدة أن حوالى 40% من المراهقين المدخنين قاموا بذلك لأنهم شاهدوا مشاهد التدخين في الافلام .
ولتخرجي أنت وطفلك من هذا المأزق بأمان ينصحك الخبراء بــ :
* تفهّمي وجهة نظر طفلك ؛ فبالرغم من شعور معظم الآباء بالصدمة حينما يكتشفون أن طفلهم بدأ في التدخين. يعتقد بعض الأطفال الصغار أنهم يدخنون ـ ببساطةـ كنوع من الثورة على آبائهم، كما يعتقدون أنهم لن يصبحوا مُدمنين. حاولي رؤية القضية من خلال وجهة نظر طفلك، وابذلي كل ما في وسعك لإقامة جسر مشترك يمحو الهوة الموجودة بين الأجيال. تحدّثي عن التدخين واسألي طفلك عمّا يعتقد أن الناس تستفيده من التدخين. اسأل الأطفال المدخنين عن رؤيتهم للتدخين، هل هو مجرد فضول من ناحيتهم أم شعور بالضغط من قبل أصدقائهم مما يدفعهم للتدخين؟
* تجنّبي الشعور بالرضا عن الذات: حيث من السهل للغاية أن تستخف بخبث وبراعة مصيدة النيكوتين. فالأطفال يتلقون في المدرسة بعض المعلومات عن أخطار التدخين وأضراره، لكنهم في النهاية يذعنون لحب الاستطلاع والفضول أو لضغوط الأقران من الأصدقاء ويحاولون تجربة التدخين ولو بسيجارة واحدة. وهذه السيجارة الواحدة كافية لاصطيادهم وأسرهم في مصيدة المدخنين. إذاً، ما الذي يجعلك تظنين أن طفلك محصن ضد هذا الأمر؟ هل لأنك شرحت له أخطار التدخين؟ أم لأن الأطفال يقولون أنهم يكرهون رائحة السجائر؟ لا تفترضي أن عدداً قليلاً من المحاضرات سيكون كافياً لأداء المهمة. فالأطفال يجب أن يفهموا ويدركوا الطريقة الخبيثة والماكرة التي تحقق بها مصيدة النيكوتين هدفها، وذلك قبل أن يتمكنوا من مقاومة إغرائها.
* تواصلي مع طفلك بشكل فعال : أي لا تحاضر يه أو تشمليه بتوجيهاتك المباشرة. ببساطة اشرحي له إذا كان زوجك من المدخنين، كيف أصبح مدمناً لهذه العادة، وإن لم يكن كذلك، رتبي أنت وزوجك لقاء مع أحد أصدقائك الذين يحترمهم ابنك، للحديث عن هذا الأمر. ولا تجعلي طفلك في موقف المدافع من خلال توجيه حديثك ومنطقك مباشرة نحوه، وإنما حاولي أن تتحدثي عن الأطفال والمدخنين بشكل عام، خصوصاً إذا كنتِ تشكين في أن طفلك قد بدأ في التدخين سراً وعلى نطاق ضيق أو على سبيل التجربة.
http://us.moheet.com/image/large382405.jpg أصيبت بصعقة كهربائية زلزلت قلبها من مكانه وكأن شللا رباعياً أصابها، تريد أن تصرخ وتسمع صوتها للعالم أجمع إلا أن صوتها مخنوق، تريد أن تندب حظها في تربيتها لطفلها؛ لقد رأت ابنها الذي لم يتجاوز الثالثة عشر يدخن سيجارة كالمحترفين.
ولأنها مكتوفة الإرادة من الصدمة؛ لا تدري ماذا تفعل؟ أتعاقبه ؛ إذاً ما هو العقاب المناسب؟ أتخبر والده بفعلته أم تكتفي بتأنيبه؟ أم تكتم بحسرتها بداخلها وتحاول لفت نظره لخطورة الموقف دون أن يدري بعلمها ؟!!
يرى الدكتور "محمود عبد الرحمن حمودة" أستاذ الطب النفسي والأعصاب والحائز علي جائزة الدولة التشجيعية؛ أن تدخين الأطفال هو انعكاس لتباعد الأم والأب وغياب الحوار الأسري, ونعتبره أيضا نوعا من التسيب والإهمال وغياب التوجيه والتربية.. ففي الوقت الذي يتوقف المدخنون عن التدخين في الدول المتقدمة لزيادة الوعي بأخطاره يتزايد انتشار التدخين في الدول النامية والدول المتخلفة خاصة بين صغار السن والأطفال, وذلك لتكثيف شركات التبغ لدعايتها في دول العالم الثالث في محاولة منها لتعويض خسارتها في الدول المتقدمة.
ومن ناحية أخري فإن الأطفال في سلوكياتهم عادة يقتدون بالكبار, وعادة يقلدونهم في تصرفاتهم, فإذا كان الأب لا يتوقف عن التدخين داخل البيت وفي وجود الأبناء, فإن الأبناء بالتبعية يتعرضون في أول الأمر للتدخين السلبي وذلك باستنشاق هواء الحجرة المعبق بسحب الدخان وهكذا يتهيأون عن طريق ذلك مع القدوة المأخوذة من الأب للتدخين الايجابي, فيلجأون لأخذ السجائر من علبة أبيهم. أو لأخذ السيجارة من صديق أو رفيق سوء ثم يدخنونها, وينطبق عليه هنا المثل القائل: إذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة أهل البيت كلهم الرقص.
ويؤكد الدكتور "محمود" - حسب ما ورد بصحيفة الأهرام - أن علي الأم التي تفاجأ بطفلها يمسك بالسيجارة ويدخنها أن تراجع نفسها وتصرفاتها وسلوكيات زوجها وما يدور داخل البيت من حوار, أو مشكلات, والعلاج هنا لا يكون بمعالجة ما نتج عن الأسباب فذلك لا يجدي, ولكن العلاج الحقيقي هو الذي يتوجه لمعالجة الأسباب. أي أن محاولة الأم الضغط علي الابن أو إثنائه عن عدم التدخين سوف تكون محاولة فاشلة, وذلك لأن الأسباب التي دفعت الطفل للتدخين مازالت موجودة ولم يتم التعامل معها, والعلاج الفعال يكمن في التعامل مع أسباب التدخين سواء كانت من داخل الأسرة؛ مثل وجود أب مدخن أو اضطربات أسرية أو غياب الحوار بين أفرادها وتفكك الروابط الأسرية, أو من خارج الأسرة عن طريق رفاق السوء وترك الطفل لهم يتلاعبون به ويسيرونه. وهنا علي الأسرة أن تواجه مسئولياتها تجاه أطفالها, فكما يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم: كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته, فإذا قامت الأسرة بدورها وحققت الرعاية المناسبة لأطفالها فسوف تحميهم من التدخين الذي يدمر مستقبلهم وذلك لأن التدخين هو الخطوة الأولي في طريق الإدمان.
هذا كما يجب أن تضعي في اعتبارك أيتها الأم، أن أفلام المدخنين تؤثر في سلوك طفلك؛ فقد كشفت دراسة جديدة أن حوالى 40% من المراهقين المدخنين قاموا بذلك لأنهم شاهدوا مشاهد التدخين في الافلام .
ولتخرجي أنت وطفلك من هذا المأزق بأمان ينصحك الخبراء بــ :
* تفهّمي وجهة نظر طفلك ؛ فبالرغم من شعور معظم الآباء بالصدمة حينما يكتشفون أن طفلهم بدأ في التدخين. يعتقد بعض الأطفال الصغار أنهم يدخنون ـ ببساطةـ كنوع من الثورة على آبائهم، كما يعتقدون أنهم لن يصبحوا مُدمنين. حاولي رؤية القضية من خلال وجهة نظر طفلك، وابذلي كل ما في وسعك لإقامة جسر مشترك يمحو الهوة الموجودة بين الأجيال. تحدّثي عن التدخين واسألي طفلك عمّا يعتقد أن الناس تستفيده من التدخين. اسأل الأطفال المدخنين عن رؤيتهم للتدخين، هل هو مجرد فضول من ناحيتهم أم شعور بالضغط من قبل أصدقائهم مما يدفعهم للتدخين؟
* تجنّبي الشعور بالرضا عن الذات: حيث من السهل للغاية أن تستخف بخبث وبراعة مصيدة النيكوتين. فالأطفال يتلقون في المدرسة بعض المعلومات عن أخطار التدخين وأضراره، لكنهم في النهاية يذعنون لحب الاستطلاع والفضول أو لضغوط الأقران من الأصدقاء ويحاولون تجربة التدخين ولو بسيجارة واحدة. وهذه السيجارة الواحدة كافية لاصطيادهم وأسرهم في مصيدة المدخنين. إذاً، ما الذي يجعلك تظنين أن طفلك محصن ضد هذا الأمر؟ هل لأنك شرحت له أخطار التدخين؟ أم لأن الأطفال يقولون أنهم يكرهون رائحة السجائر؟ لا تفترضي أن عدداً قليلاً من المحاضرات سيكون كافياً لأداء المهمة. فالأطفال يجب أن يفهموا ويدركوا الطريقة الخبيثة والماكرة التي تحقق بها مصيدة النيكوتين هدفها، وذلك قبل أن يتمكنوا من مقاومة إغرائها.
* تواصلي مع طفلك بشكل فعال : أي لا تحاضر يه أو تشمليه بتوجيهاتك المباشرة. ببساطة اشرحي له إذا كان زوجك من المدخنين، كيف أصبح مدمناً لهذه العادة، وإن لم يكن كذلك، رتبي أنت وزوجك لقاء مع أحد أصدقائك الذين يحترمهم ابنك، للحديث عن هذا الأمر. ولا تجعلي طفلك في موقف المدافع من خلال توجيه حديثك ومنطقك مباشرة نحوه، وإنما حاولي أن تتحدثي عن الأطفال والمدخنين بشكل عام، خصوصاً إذا كنتِ تشكين في أن طفلك قد بدأ في التدخين سراً وعلى نطاق ضيق أو على سبيل التجربة.