Bob2Bob
01-10-2005, 06:44 PM
http://img333.imageshack.us/img333/5255/hassanhosny6zw.jpg
حسن حسنى .. يابخت من مثل وخفف
المتأمل لمسيرة النجم الكبير (حسن حسنى) يجد محطته الأولى فى السينما تضم أعمالاً قد تكون صغيرة ولكنها تركت بصمة كبيرة على الجمهور والنقاد اللذان أجمعا على موهبته الفنية المميزة ، وحينما نعرف أن أهم أدواره منذ أكثر من 25 عاماً تضم أفلاماً مثل (الكرنك) و(سواق الأوتوبيس) و (البرىء) و (دماء على الأسفلت) و(المواطن مصرى) من الطبيعى أن نندهش اليوم اذا فكرنا فى مجرد استعراض أسماء الأفلام التى قام ببطولتها خلال السنوات الأخيرة والتى انحصر معظمها فى دور كاريكاتورى لشخصية الأب أو العم أو الخال وهى لاتعد اضافة لأعماله السابقة بل انها تستحق البحث كحالة مثيرة عن تطور أدوار فنان من شكل متألق الى شكل ضعيف متكرر لدرجة الملل !
يمتلك (حسن حسنى) قدرة تمثيلية عالية على أداء الأدوار الجادة والكوميدية والتنقل بينهما فى المشهد الواحد ، وكان أوج تألقه الى جوار عمالقة فى التمثيل مثل (نور الشريف) و (أحمد زكى) و (عمر الشريف) ومخرجين كبار مثل (عاطف الطيب) و (صلاح أبوسيف) وهو أمراً أطلق مواهبه التى تضعه فى مصاف نجوم كبار للتمثيل تألقوا فى زمن ماضى فى الدور الثانى مثل (عبد الوارث عسر) . وكان من الممكن أن يستمر فى الحفاظ على هذه المرتبة الرفيعة من الأداء ومن الاختيارات الفنية المميزة اذا استمر تطور موجة سينما الثمانينات التى قدمت جزء هام من تراث السينما المصرية ، ولكن تأتى الألفية الجديدة بموجة سينما الشباب التى تخففت من كثير من شروط الفن السينمائى بحثاً عن التسلية والاستظراف الوقتى المسمى بسينما الكوميديا ، وكان من الطبيعى ان يجلس كثير من النجوم الكبار فى منازلهم أو تقديم أدوار لاتليق بتاريخهم أو امكانياتهم .
استمرار (حسن حسنى) كان ولازال حالة استثنائية قد نجتهد كثيراً فى البحث عن مبرراتها ولكنها تظل خارج تفسيرات المنطق مثلها مثل نجاح الأفلام التى يشارك فيها وحصولها على ملايين الجنيهات فى شباك التذاكر المجنون هذه الأيام ، وقد يعتبر بعض المنتجين انه (تميمة الحظ) فى أفلام النجوم الشباب المليونية ، أو ان أداءه المحترف يمثل دعماً فنياً لبعض الأبطال والمطربين ضعيفوا الأداء ، وربما يكون نوعاً من توفير الفيلم الخام لأنه لايعيد مشاهده كثيراً ، أو أن هناك أدواراً بعينها لاتصلح الا له كما حدث فى فيلم (أحلى الأوقات) حينما قدم مشهدين مميزين مقابل 100 ألف جنيه .
قد يكون مفهوماً لممثل لاصنعة له سوى التمثيل حرصه على الاستمرار وتجاوز حواجز سينما الشباب بشروطها القاسية ، ولكن التكرار والاسراف فى الظهور بالأفلام بهذه الصورة يصبح أمراً عبثياً على الرغم من تلك الحالة الانسجام والألفة بينه وبين الجمهور كأب ظريف ، وهى تكرار لكاريزما حققها قلة من النجوم فى الماضى مثل (مارى منيب) و (زينات صدقى) الذى كانت أغلب أدوارهن هى شخصية الحماة أو العانس الظريفة ، ولكن لايمكن أن تكون خفة الظل أو اجادة النجم لدور واحد مبرراً فى الاستمرار فى اغراقنا بنفس الدور عشرات المرات دون كلل أو ملل خاصة انها لاتضيف له أو لفن الكوميدياً شيئاً ، وحرق الفنان لنفسه ونجوميته وتاريخه الحافل مع سبق الاصرار والترصد يعد أمراً مدهشاً ، وعلى الرغم من انه أمراً جميلاً انه لايزال يمثل حتى الآن الا اننى أهمس فى أذن عم حسن لمصلحته : يابخت من مثل وخفف !
حسن حسنى .. يابخت من مثل وخفف
المتأمل لمسيرة النجم الكبير (حسن حسنى) يجد محطته الأولى فى السينما تضم أعمالاً قد تكون صغيرة ولكنها تركت بصمة كبيرة على الجمهور والنقاد اللذان أجمعا على موهبته الفنية المميزة ، وحينما نعرف أن أهم أدواره منذ أكثر من 25 عاماً تضم أفلاماً مثل (الكرنك) و(سواق الأوتوبيس) و (البرىء) و (دماء على الأسفلت) و(المواطن مصرى) من الطبيعى أن نندهش اليوم اذا فكرنا فى مجرد استعراض أسماء الأفلام التى قام ببطولتها خلال السنوات الأخيرة والتى انحصر معظمها فى دور كاريكاتورى لشخصية الأب أو العم أو الخال وهى لاتعد اضافة لأعماله السابقة بل انها تستحق البحث كحالة مثيرة عن تطور أدوار فنان من شكل متألق الى شكل ضعيف متكرر لدرجة الملل !
يمتلك (حسن حسنى) قدرة تمثيلية عالية على أداء الأدوار الجادة والكوميدية والتنقل بينهما فى المشهد الواحد ، وكان أوج تألقه الى جوار عمالقة فى التمثيل مثل (نور الشريف) و (أحمد زكى) و (عمر الشريف) ومخرجين كبار مثل (عاطف الطيب) و (صلاح أبوسيف) وهو أمراً أطلق مواهبه التى تضعه فى مصاف نجوم كبار للتمثيل تألقوا فى زمن ماضى فى الدور الثانى مثل (عبد الوارث عسر) . وكان من الممكن أن يستمر فى الحفاظ على هذه المرتبة الرفيعة من الأداء ومن الاختيارات الفنية المميزة اذا استمر تطور موجة سينما الثمانينات التى قدمت جزء هام من تراث السينما المصرية ، ولكن تأتى الألفية الجديدة بموجة سينما الشباب التى تخففت من كثير من شروط الفن السينمائى بحثاً عن التسلية والاستظراف الوقتى المسمى بسينما الكوميديا ، وكان من الطبيعى ان يجلس كثير من النجوم الكبار فى منازلهم أو تقديم أدوار لاتليق بتاريخهم أو امكانياتهم .
استمرار (حسن حسنى) كان ولازال حالة استثنائية قد نجتهد كثيراً فى البحث عن مبرراتها ولكنها تظل خارج تفسيرات المنطق مثلها مثل نجاح الأفلام التى يشارك فيها وحصولها على ملايين الجنيهات فى شباك التذاكر المجنون هذه الأيام ، وقد يعتبر بعض المنتجين انه (تميمة الحظ) فى أفلام النجوم الشباب المليونية ، أو ان أداءه المحترف يمثل دعماً فنياً لبعض الأبطال والمطربين ضعيفوا الأداء ، وربما يكون نوعاً من توفير الفيلم الخام لأنه لايعيد مشاهده كثيراً ، أو أن هناك أدواراً بعينها لاتصلح الا له كما حدث فى فيلم (أحلى الأوقات) حينما قدم مشهدين مميزين مقابل 100 ألف جنيه .
قد يكون مفهوماً لممثل لاصنعة له سوى التمثيل حرصه على الاستمرار وتجاوز حواجز سينما الشباب بشروطها القاسية ، ولكن التكرار والاسراف فى الظهور بالأفلام بهذه الصورة يصبح أمراً عبثياً على الرغم من تلك الحالة الانسجام والألفة بينه وبين الجمهور كأب ظريف ، وهى تكرار لكاريزما حققها قلة من النجوم فى الماضى مثل (مارى منيب) و (زينات صدقى) الذى كانت أغلب أدوارهن هى شخصية الحماة أو العانس الظريفة ، ولكن لايمكن أن تكون خفة الظل أو اجادة النجم لدور واحد مبرراً فى الاستمرار فى اغراقنا بنفس الدور عشرات المرات دون كلل أو ملل خاصة انها لاتضيف له أو لفن الكوميدياً شيئاً ، وحرق الفنان لنفسه ونجوميته وتاريخه الحافل مع سبق الاصرار والترصد يعد أمراً مدهشاً ، وعلى الرغم من انه أمراً جميلاً انه لايزال يمثل حتى الآن الا اننى أهمس فى أذن عم حسن لمصلحته : يابخت من مثل وخفف !